عنه : حبَّذا أَرض الكوفة أَرضٌ سَواء سَهلة معروفة أَي طيّبة العَرْفِ ، فأَما الذي ورد في الحديث : تَعَرَّفْ إلى اللَّه في الرَّخاء يَعْرِفْك في الشدَّة ، فإنَّ معناه أَي اجعله يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فيما أَوْلاك من نِعمته ، فإنه يُجازِيك عند الشدَّة والحاجة إليه في الدنيا والآخرة .
وعرَّف طَعامه : أَكثر أُدْمَه .
وعرَّف رأْسه بالدُّهْن : رَوَّاه .
وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً : بعضُها خلْف بعض .
وعُرْف الدِّيك والفَرَس والدابة وغيرها : مَنْبِتُ الشعر والرِّيش من العُنق ، واستعمله الأَصمعي في الإِنسان فقال : جاء فلان مُبْرَئلاً للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه ، والجمع أَعْراف وعُروف .
والمَعْرَفة ، بالفتح : مَنْبِت عُرْف الفرس من الناصية إلى المِنْسَج ، وقيل : هو اللحم الذي ينبت عليه العُرْف .
وأَعْرَفَ الفَرسُ : طال عُرفه ، واعْرَورَفَ : صار ذا عُرف .
وعَرَفْتُ الفرس : جزَزْتُ عُرْفَه .
وفي حديث ابن جُبَير : ما أَكلت لحماً أَطيَبَ من مَعْرَفة البِرْذَوْن أَي مَنْبت عُرْفه من رَقَبته .
وسَنام أَعْرَفُ : طويل ذو عُرْف ؛ قال يزيد بن الأَعور الشني :
مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى
وناقة عَرْفاء : مُشْرِفةُ السَّنام .
وناقة عرفاء إذا كانت مذكَّرة تُشبه الجمال ، وقيل لها عَرْفاء لطُول عُرْفها .
والضَّبُع يقال لها عَرْفاء لطول عُرفها وكثرة شعرها ؛ وأَنشد ابن بري للشنْفَرَى :
ولي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ ، * وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاء جَيأَلُ
وقال الكميت :
لها راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ منهما : * أَبو جَعْدةَ العادِي ، وعَرْفاء جَيْأَلُ
وضَبُع عَرفاء : ذات عُرْف ، وقيل : كثيرة شعر العرف .
وشئ أَعْرَفُ : له عُرْف .
واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ : تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فصار له كالعُرف .
واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إذا صار له من الزبَد شبه العرف ؛ قال الهذلي يصف طَعْنَة فارتْ بدم غالب :
مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة ، * تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ ( 1 ) واعْرَوْرَفَ فلان للشرّ كقولك اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّاَ .
وعُرْف الرمْل والجبَل وكلّ عالٍ ظهره وأَعاليه ، والجمع أَعْراف وعِرَفَة ( 2 ) وقوله تعالى : وعلى الأَعْراف رِجال ؛ الأَعراف في اللغة : جمع عُرْف وهو كل عال مرتفع ؛ قال الزجاج : الأَعْرافُ أَعالي السُّور ؛ قال بعض المفسرين : الأَعراف أَعالي سُور بين أَهل الجنة وأَهل النار ، واختلف في أَصحاب الأَعراف فقيل : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات ، فكانوا على الحِجاب الذي بين الجنة والنار ، قال : ويجوز أَن يكون معناه ، واللَّه أَعلم ، على الأَعراف على معرفة أَهل الجنة وأَهل النار هؤلاء الرجال ، فقال قوم : ما ذكرنا أَن اللَّه تعالى يدخلهم الجنة ، وقيل : أَصحاب الأَعراف أَنبياء ، وقيل : ملائكة ومعرفتهم كلاً بسيماهم أَنهم يعرفون أَصحاب الجنة بأَن سيماهم إسفار الوجُوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى : وجوه يومئذ مُسْفرة ضاحكة مُستبشرة ؛ ويعرِفون أَصحاب النار
هامش
( 1 ) قوله [ الفلوّ ] بالفاء المهر ، ووقع في مادتي قحز ورشّ بالغين .
( 2 ) قوله [ وعرفة ] كذا ضبط في الأصل بكسر ففتح .