له واحداً .
ويقال لشدَّة سواد الليل : طُوفان .
والطُّوفانُ : ظَلام الليل ؛ قال العجاج :
حتى إذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبا ، * وعَمَّ طُوفانُ الظلام الأَثْأَبا
عم : أَلبس ، والأَثأَب : شجر شبه الطرفاء إلا أَنه أَكبر منه .
وطَوَّفَ الناسُ والجرادُ إذا ملؤوا الأَرض كالطُّوفان ؛ قال الفرزدق :
على مَن وَراء الرَّدْمِ لو دُكَّ عنهمُ ، * لَماجُوا كما ماجَ الجرادُ وطَوَّفُوا
التهذيب في قوله تعالى : فأَرسلنا عليهم الطوفان والجراد ، قال الفراء : أَرسل اللَّه عليهم السماءَ سَبْتاً فلم تُقْلِع ليلاً ولا نهاراً فضاقت بهم الأَرض فسأَلوا موسى أَن يُرْفع عنهم فَرُفِع فلم يتوبوا .
طيف : طَيْفُ الخيال : مجيئه في النوم ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ :
أَلا يا لقومي لِطَيْفِ الخيالِ ، * أَرَّقَ من نازِحٍ ذي دَلال
وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً : أَلَمَّ في النوم ؛ قال كعب بن زهير :
أَنَّى أَلمَّ بك الخَيالُ يَطيفُ ، * ومطافُه لك ذكْرةٌ وشُعُوفُ
وأَطافَ لغة .
والطَّيْفُ والطِّيفُ : الخَيالُ نفسُه ؛ الأَخيرة عن كراع .
والطَّيْفُ : المَسّ من الشيطان ، وقرئ : إذا مسهم طيف من الشيطان ، وطائف من الشيطان ، وهما بمعنى ؛ وقد أَطاف وتَطَيَّف .
وقولهم طَيفٌ من الشيطان كقولهم لَمَم من الشيطان ؛ وأَنشد بيت أَبي العِيال الهذلي :
فإذا بها وأَبيك طَيْفُ جُنونِ
وفي حديث المبعث : فقال بعض القوم : قد أَصاب هذا الغلامَ لَممٌ أَو طَيْفٌ من الجنّ أَي عَرضَ له عارِضٌ منهم ، وأَصل الطيف الجنون ثم استعْمل في الغضب ومَسِّ الشيطان .
يقال : طاف يَطيف ويَطُوفُ طَيْفاً وطَوْفاً ، فهو طائف ، ثم سمي بالمصدر ؛ ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم .
وفي الحديث : فطاف بي رجل وأَنا نائم .
والطِّيافُ : سَوادُ الليل ؛ وأَنشد الليث :
عِقْبان دَجْنٍ بادَرَت طِيافا
فصل الظاء المعجمة
ظأف : ظَأَفَه ظَأْفاً : طَرَدَه طَرْداً مُرْهِقاً له .
ظرف : الظَّرف : البَراعةُ وذكاء القلب ، يُوصَف به الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ ولا يوصف به الشيخ ولا السيد ، وقيل : الظرفُ حسنُ العِبارة ، وقيل : حسن الهيئة ، وقيل : الحِذْقُ بالشيء ، وقد ظَرُفَ ظَرْفاً ويجوز في الشعر ظَرافة .
والظَّرْفُ : مصدر الظريف ، وقد ظَرُف يَظْرُف ، وهم الظُّرَفاء ، ورجل ظَريفٌ من قوم ظِراف وظُروف وظُراف ، على التخفيف من قوم ظُرفاء ؛ هذه عن اللحياني ، وظُرَّافٌ من قوم ظُرَّافِين .
وتقول : فِتْية ظُروف أَي ظُرَفاء ، وهذا في الشعْر يَحسن .
قال الجوهري : كأَنهم جمعوا ظَرْفاً بعد حذف الزيادة ، قال : وزعم الخليل أَنه بمنزلة مَذاكِير لم يكسْر على ذكر ، وذكر ابن بري أَنَّ الجوهري قال : وقوم ظُرفاء وظِراف ، وقد قالوا ظُرُفٌ ، قال : والذي ذكره سيبويه