تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
له واحداً . ويقال لشدَّة سواد الليل : طُوفان . والطُّوفانُ : ظَلام الليل ؛ قال العجاج : حتى إذا ما يَوْمُها تَصَبْصَبا ، * وعَمَّ طُوفانُ الظلام الأَثْأَبا عم : أَلبس ، والأَثأَب : شجر شبه الطرفاء إلا أَنه أَكبر منه . وطَوَّفَ الناسُ والجرادُ إذا ملؤوا الأَرض كالطُّوفان ؛ قال الفرزدق : على مَن وَراء الرَّدْمِ لو دُكَّ عنهمُ ، * لَماجُوا كما ماجَ الجرادُ وطَوَّفُوا التهذيب في قوله تعالى : فأَرسلنا عليهم الطوفان والجراد ، قال الفراء : أَرسل اللَّه عليهم السماءَ سَبْتاً فلم تُقْلِع ليلاً ولا نهاراً فضاقت بهم الأَرض فسأَلوا موسى أَن يُرْفع عنهم فَرُفِع فلم يتوبوا .
طيف : طَيْفُ الخيال : مجيئه في النوم ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ : أَلا يا لقومي لِطَيْفِ الخيالِ ، * أَرَّقَ من نازِحٍ ذي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً : أَلَمَّ في النوم ؛ قال كعب بن زهير : أَنَّى أَلمَّ بك الخَيالُ يَطيفُ ، * ومطافُه لك ذكْرةٌ وشُعُوفُ وأَطافَ لغة . والطَّيْفُ والطِّيفُ : الخَيالُ نفسُه ؛ الأَخيرة عن كراع . والطَّيْفُ : المَسّ من الشيطان ، وقرئ : إذا مسهم طيف من الشيطان ، وطائف من الشيطان ، وهما بمعنى ؛ وقد أَطاف وتَطَيَّف . وقولهم طَيفٌ من الشيطان كقولهم لَمَم من الشيطان ؛ وأَنشد بيت أَبي العِيال الهذلي : فإذا بها وأَبيك طَيْفُ جُنونِ وفي حديث المبعث : فقال بعض القوم : قد أَصاب هذا الغلامَ لَممٌ أَو طَيْفٌ من الجنّ أَي عَرضَ له عارِضٌ منهم ، وأَصل الطيف الجنون ثم استعْمل في الغضب ومَسِّ الشيطان . يقال : طاف يَطيف ويَطُوفُ طَيْفاً وطَوْفاً ، فهو طائف ، ثم سمي بالمصدر ؛ ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم . وفي الحديث : فطاف بي رجل وأَنا نائم . والطِّيافُ : سَوادُ الليل ؛ وأَنشد الليث : عِقْبان دَجْنٍ بادَرَت طِيافا

فصل الظاء المعجمة

ظأف : ظَأَفَه ظَأْفاً : طَرَدَه طَرْداً مُرْهِقاً له .
ظرف : الظَّرف : البَراعةُ وذكاء القلب ، يُوصَف به الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ ولا يوصف به الشيخ ولا السيد ، وقيل : الظرفُ حسنُ العِبارة ، وقيل : حسن الهيئة ، وقيل : الحِذْقُ بالشيء ، وقد ظَرُفَ ظَرْفاً ويجوز في الشعر ظَرافة . والظَّرْفُ : مصدر الظريف ، وقد ظَرُف يَظْرُف ، وهم الظُّرَفاء ، ورجل ظَريفٌ من قوم ظِراف وظُروف وظُراف ، على التخفيف من قوم ظُرفاء ؛ هذه عن اللحياني ، وظُرَّافٌ من قوم ظُرَّافِين . وتقول : فِتْية ظُروف أَي ظُرَفاء ، وهذا في الشعْر يَحسن . قال الجوهري : كأَنهم جمعوا ظَرْفاً بعد حذف الزيادة ، قال : وزعم الخليل أَنه بمنزلة مَذاكِير لم يكسْر على ذكر ، وذكر ابن بري أَنَّ الجوهري قال : وقوم ظُرفاء وظِراف ، وقد قالوا ظُرُفٌ ، قال : والذي ذكره سيبويه
لسان العرب — صفحة 228 | ابن منظور