تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ظَلَفاً وظَلَفَ أَثره يَظْلُفُه ويَظْلِفُه ظَلْفاً وأَظْلفه إذا مشى في الحُزونة حتى لا يُرى أَثره فيها ، وأَنشد بيت عوف بن الأَحوص . والظَّلَف : الشدّة والغِلَظُ في المَعيشة من ذلك . وفي حديث سعد : كان يُصِيبنا ظَلَفُ العيش بمكة أَي بؤسُه وشدَّته وخُشونته من ظلَف الأَرضِ . وفي حديث مصعب ابن عُمير : لما هاجر أَصابه ظلَف شديد . وأَرض ظَلِفة بيِّنة الظلَف : ناتئة لا تُبين أَثراً . وظلَفهم يَظْلِفُهم ظلْفاً : اتَّبع أَثرهم . ومكان ظَلِيف : خشن فيه رمل كثير . والأُظْلوفة : أَرض صُلْبة حديدة الحجارة على خِلقة الجبل ، والجمع أَظالِيف ؛ أَنشد ابن بري : لَمَح الصُّقُورِ عَلَتْ فوق الأَظالِيفِ ( 1 ) وأَظلفَ القومُ : وقعوا في الظلَف أَو الأُظلوفةِ ، وهو الموضع الصلب . وشرٌّ ظَلِيف أَي شديد . وظَلَفه عن الأَمر يَظْلِفُه ظَلْفاً : منعه ؛ وأَنشد بيت عوف بن الأَحوص : أَلم أظْلِفْ عن الشُّعَراءِ عِرْضي ، * كما ظُلف الوسيقةُ بالكراع ؟ وظلَفه ظلْفاً : منعه عما لا خير فيه . وظلَف نفسَه عن الشئ : منعها عن هواها ، ورجل ظَلِفُ النفْس وظَلِيفُها من ذلك . الجوهري : ظلَف نفسَه عن الشيء يَظلِفُها ظَلفاً أَي منعها من أَن تفعله أَو تأْتيه ؛ قال الشاعر : لقد أَظْلِفُ النفْسَ عن مَطْعَمٍ ، * إذا ما تهافَتَ ذِبَّانُه وظَلِفت نفسي عن كذا ، بالكسر ، تَظْلَف ظلَفاً أَي كَفّت . وفي حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : ظلَف الزُّهْدُ شَهَواتِه أَي كفَّها ومنعها . وامرأَة ظَلِفة النفْس أَي عزيزة عند نفسها . وفي النوادر : أَظْلَفتُ فلاناً عن كذا وكذا وظَلَّفْته وشَذَّيْته وأَشْذَيْتُه إذا أَبْعَدْته عنه ؛ وكلُّ ما عَسُر عليك مطلَبُه ظَلِيف . ويقال : أَقامَه اللَّه على الظَّلَفات أَي على الشدّة والضِّيق ؛ وقال طُفَيل : هُنالِكَ يَرْويها ضَعِيفي ولم أُقِمْ ، * على الظَّلَفات ، مُقْفَعِلَّ الأَنامِل والظَلِيفُ : الذَّليل السيِّء الحال في مَعِيشته ، ويقال : ذهَب به مَجّاناً وظَلِيفاً إذا أَخذه بغير ثمن ، وقيل : ذهب به ظليفاً أَي باطلاً بغير حق ؛ قال الشاعر : أَيأْكُلُها ابنُ وعْلةَ في ظَلِيفٍ ، * ويأْمَنُ هَيْثَمٌ وابْنا سِنانِ ؟ أَي يأْكلها بغير ثمن ؛ قال ابن بري : ومثله قول الآخر : فقلتُ : كلُوها في ظَلِيفٍ ، فَعَمُّكمْ * هو اليومَ أَوْلى منكمُ بالتَّكَسُّبِ وذهَب دمُه ظَلْفاً وظَلَفاً وظَلِيفاً ، بالظاء والطاء جميعاً ، أَي هدَراً لم يُثأَر به . وقيل : كلُّ هَيِّن ظَلَفٌ . وأَخَذ الشيء بظَلِيفته ( 2 ) وظَلِفَته أَي بأَصله وجميعه ولم يدع منه شيئاً . والظِّلْفُ : الحاجةُ . والظِّلْف : المُتابَعةُ في الشيء .
هامش
( 1 ) قوله [ لمح الصقور ] كذا في الأَصل بتقديم اللام وتقدم للمؤلف في مادة ملح ما نصه : ملح الصقور تحت دجن مغين . قال أبو حاتم قلت للأصمعي : أتراه مقلوباً من اللمح ؟ قال : لا ، انما يقال لمح الكوكب ولا يقال ملح فلو كان مقلوباً لجاز أن يقال ملح .
( 2 ) قوله [ بظليفته الخ ] كذا في الأصل مضبوطاً ، وعبارة القاموس : وأخذه بظليفه وظلفه محركة .