تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ظُرُوف ، قال : كأَنه جمع ظَرْف . وتَظَرَّف فلان أَي تكلَّف الظَّرْف ؛ وامرأَة ظَريفة من نِسوة ظَرائِفَ وظِرافٍ . قال سيبويه : وافق مُذكَّره في التكسير يعني في ظِراف ، وحكى اللحياني اظْرُفْ إن كنت ظارِفاً ، وقالوا في الحال : إنه لظَرِيف . الأَصمعي وابن الأَعرابي : الظَّرِيف البَلِيغ الجَيِّد الكلام ، وقالا : الظَّرْف في اللسان ، واحتجا بقول عمر في الحديث : إذا كان اللِّصُّ ظَريفاً لم يُقْطع ؛ معناه إذا كان بَلِيغاً جيِّد الكلام احتج عن نفسه بما يُسقط عنه الحَدَّ ، وقال غيرهما : الظَّريف الحسَنُ الوجه واللسان ، يقال : لسان ظَرِيف ووجه ظريف ، وأَجاز : ما أَظْرَفُ زيدٍ ، في الاستفهام : أَلسانه أَظْرَفُ أَم وجهه ؟ والظَّرفُ في اللسان البلاغةُ ، وفي الوجه الحُسْنُ ، وفي القلب الذَّكاء . ابن الأَعرابي : الظرْفِ في اللسانِ ، والحَلاوةُ في العينين ، والملاحةُ في الفم ، والجمالُ في الأَنف . وقال محمد بن يزيد : الظَّرِيفُ مشتقّ من الظرْف ، وهو الوِعاء ، كأَنه جعل الظَّرِيفَ وعاء للأَدَب ومَكارِم الأَخلاق . ويقال : فلان يَتَظَرَّفُ وليس بظَرِيف . والظرف : الكِياسة . وقد ظَرُف الرجلُ ، بالضم ، ظَرافةً ، فهو ظَرِيف . وفي حديث مَعاوية قال : كيف ابنُ زياد ؟ قالوا : ظَريف على أَنه يَلْحَن ، قال : أَوليس ذلك أَظرَفَ له ؟ وفي حديث ابن سِيرين : الكلامُ أَكثرُ من أَن يكذب ظَريف أَي أَنَّ الظَّرِيف لا تَضِيق عليه مَعاني الكلام ، فهو يَكْني ويُعَرِّض ولا يكذب . وأَظْرَفَ بالرجل : ذكره بظَرْف . وأَظْرَفَ الرجُلُ : وُلد له أَولاد ظُرَفاء . وظَرْفُ الشيء : وِعاؤه ، والجمع ظُروف ، ومنه ظُروف الأَزمنة والأَمكنة . الليث : الظَّرْف وعاء كل شيء حتى إنّ الإِبْريق ظرف لما فيه . الليث : والصفات في الكلام التي تكون مواضع لغيرها تسمى ظروفاً من نحو أَمام وقدَّام وأَشباه ذلك ، تقول : خَلْفَك زيد ، إنما انتصب لأَنه ظرف لما فيه وهو موضع لغيره ، وقال غيره : الخليل يسميها ظروفاً ، والكسائي يسميها المَحالّ ، والفرّاء يسميها الصّفات والمعنى واحد . وقالوا : إنك لَغَضِيضُ الطَّرْف نَقِيُّ الظَّرْف ، يعني بالظرف وعاءه . يقال : إنك لست بخائن ؛ قال أَبو حنيفة : أَكِنَّة النبات كلّ ظَرْف فيه حبة فجعل الظرفَ للحبة .
ظلف : الظَّلْف والظِّلف : ظفُرُ كل ما اجترّ ، وهو ظِلْف البَقرة والشاة والظبْي وما أَشبهها ، والجمع أَظلاف . ابن السكيت : يقال رِجل الإِنسان وقدمه ، وحافر الفرس ، وخُفّ البعير والنعامة ، وظِلْف البقرة والشاة ؛ واستعاره الأَخطل في الإِنسان فقال : إلى مَلِكٍ أَظْلافه لم تُشَقَّق قال ابن بري : استعير للإِنسان ؛ قال عُقْفانُ بن قيس ابن عاصم : سأَمْنَعُها أَو سَوْفَ أَجْعَلُ أَمْرَها * إلى مَلِكٍ ، أَظْلافُه لم تُشَقَّق سَواء عليكم شُؤْمُها وهِجانُها ، * وإن كان فيها واضِحُ اللَّوْنِ يَبْرُق الشُّؤْمُ : السود من الإِبل ، والهجانُ : بيضها ؛ واستعاره عمرو بن معد يكرب للأَفراس فقال : وخَيْلٍ تَطأْكُمْ بأَظْلافِها ويقال : ظُلُوف ظُلَّفٌ أَي شِداد ، وهو توكيد لها ؛
لسان العرب — صفحة 229 | ابن منظور