ما بين السِّيةِ والأَبْهر ، وجمعه طَوائفُ ؛ وأَنشد ابن بري :
ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ ، فلما أَدْبَرَتْ ، * دَفَعَتْ طَوائِفُها على الأَقْيالِ
وطافَ يَطُوفُ طَوْفاً .
واطَّافَ اطِّيافاً : تَغَوَّط وذهب إلى البَراز .
والطَّوْفُ : النَّجْوُ .
وفي الحديث : لا يَتناجى اثنان على طَوْفِهما .
ومنه : نُهِيَ عن مُتَحَدِّثَيْن على طَوْفِهما أَي عند الغائط .
وفي حديث ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو يُدافع الطَّوْف ما كان من ذلك بعد الرضاع الأَحمر .
يقال لأَول ما يخرج من بطن الصَّبي : عِقْيٌ فإذا رَضِع فما كان بعد ذلك قيل : طاف يَطُوف طَوْفاً ، وزاد ابن الأَعرابي فقال : اطَّاف يَطَّافُ اطِّيافاً إذا أَلقى ما في جَوْفه ؛ وأَنشد :
عَشَّيْتُ جابان حتى اسْتَدّ مَغْرِضُه ، * وكادَ يَنْقَدُّ إلا أَنه اطَّافا ( 1 ) جابان : اسم جمل ( 2 ) .
وفي حديث لقيط : ما يبسط أَحدُكم يدَه إلا وَقَع عليها قَدَحٌ مُطهِّرَةٌ من الطَّوف والأَذى ؛ الطَّوْفُ : الحدث من الطعام ، المعنى من شرب تلك الشربة طهُر من الحدث والأَذى ، وأَنت القَدَح لأَنه ذهب بها إلى الشرْبة .
والطَّوْفُ : قِرَبٌ يُنْفَخُ فيها ويُشَدُّ بعضُها ببعْض فتُجْعل كهيئة سطح فوق الماء يُحمل عليها المِيرةُ والناسُ ، ويُعْبَر عليها ويُرْكَب عليها في الماء ويحمل عليها ، وهو الرَّمَث ، قال : وربما كان من خَشب .
والطوْفُ : خشب يشدُّ ويركب عليه في البحر ، والجمع أَطْواف ، وصاحبه طَوَّافٌ .
قال أَبو منصور : الطَّوْفُ التي يُعْبَرُ عليها في الأَنهار الكبار تُسَوَّى من القَصَبِ والعِيدانِ يُشدُّ بعضُها فوق بعض ثم تُقَمَّطُ بالقُمُط حتى يُؤْمنَ انْحِلالُها ، ثم تركب ويُعبر عليها وربما حُمل عليها الجَملُ على قدر قُوَّته وثخانته ، وتسمَّى العامَةَ ، بتخفيف الميم .
ويقال : أَخذه بِطُوفِ رقبته وبطاف رقبته مثل صُوف رقبته .
والطَّوْفُ : القِلْدُ .
وطَوْفُ القصَب : قدرُ ما يُسقاه .
والطَّوف والطائفُ : الثَّوْرُ الذي يَدُور حَوْلَه البَقَرُ في الدِّياسة .
والطُّوفانُ : الماء الذي يَغْشى كل مكان ، وقيل : المطر الغالب الذي يُغْرِقُ من كثرته ، وقيل : الطوفان الموت العظيم .
وفي الحديث عن عائشة ، رضي اللَّه عنها ، قالت : قال رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم : الطوفان الموت ، وقيل الطوفان من كل شيء ما كان كثيراً مُحِيطاً مُطيفاً بالجماعة كلها كالغَرَق الذي يشتمل على المدن الكثيرة .
والقتلُ الذريع والموتُ الجارفُ يقال له طُوفان ، وبذلك كله فسر قوله تعالى : فأَخذهم الطُّوفان وهم ظالمون ؛ وقال :
غَيَّر الجِدّةَ من آياتها * خُرُقُ الريح ، وطوفانُ المَطر
وفي حديث عمرو بن العاص : وذُكر الطاعونُ فقال لا أَراه إلا رِجْزاً أَو طوفاناً ؛ أَراد بالطوفان البَلاء ، وقيل الموت .
قال ابن سيده : وقال الأَخفش الطُّوفان جمع طُوفانةٍ ، والأَخفش ثِقة ؛ قال : وإذا حكى الثقة شيئاً لزم قبوله ، قال أَبو العباس : وهو من طاف يطوف ، قال : والطُّوفان مصدر مثل الرُّجْحان والنقْصان ولا حاجة به إلى أَن يطلب
هامش
( 1 ) استدّ أي انسد .
( 2 ) قوله [ اسم جمل ] عبارة القاموس اسم رجل .