لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه ، وهي ضَيْفَةٌ ، * فجاءَت بِيَتْنِ للضِّيافة أَرْشَما
وحرَّفه أَبو عبيدة فعزاه إلى جرير ؛ قال أَبو الهيثم : أَراد بالضَّيْفة في البيت أَنها حملتْه وهي حائض .
يقال : ضافَتِ المرأةُ إذا حاضت لأَنها مالت من الطُّهر إلى الحَيض ، وقيل : معنى قوله وهي ضَيْفة أَي ضافت قوماً فحبِلت في غير دار أَهلها .
واسْتَضافه : طلب إليه الضِّيافة ؛ قال أَبو خِراشٍ :
يَطِيرُ إذا الشَّعْراء ضافتْ بِحَلْبِه ، * كما طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ المُوَشَّمُ
وكان الرجل إذا أَراد أَن يَسْتَضيف دار بِقدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلم أَنه مُسْتَضِيف .
والضَّيْفَن : الذي يَتْبَعُ الضَّيْفَ ، مشتقّ منه عند غير سيبويه ، وجعله سيبويه من ضفن وسيأْتي ذكره .
الجوهري : الضَّيْفن الذي يجيء مع الضَّيْفِ ، والنون زائدة ، وهو فَعْلَن وليس بفَيْعَلٍ ؛ قال الشاعر :
إذا جاء ضَيْفٌ ، جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ ، * فأَوْدَى بما تُقْرى الضُّيُوفُ الضَّيافِنُ
وضافَ إليه : مال ودَنا ، وكذلك أَضاف ؛ قال ساعدة بن جؤية يصف سحاباً :
حتى أَضافَ إلى وادٍ ضَفادِعُه * غَرْقَى رُدافَى ، تراها تَشْتَكي النَّشَجا
وضافَني الهمُّ كذلك .
والمُضاف : المُلْصَق بالقوم المُمال إليهم وليس منهم .
وكلُّ ما أُمِيلَ إلى شيء وأُسْنِد إليه ، فقد أُضِيفَ ؛ قال امرؤ القيس :
فلما دخَلْناه ، أَضفنا ظُهورَنا * إلى كلِّ حارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ
أَي أَسْنَدْنا ظُهورَنا إليه وأَملْناها ؛ ومنه قيل للدّعيِّ مُضاف لأَنه مُسْنَدٌ إلى قوم ليس منهم .
وفي الحديث : مَضِيفٌ ظهرَه إلى القُبَّة أَي مُسْنِدُه .
يقال : أَضفتُه إليه أُضِيفُه .
والمُضاف : المُلْزَق بالقوم .
وضافه الهمُّ أَي نزَلَ به ؛ قال الراعي :
أَخُلَيْدُ ، إنَّ أَباك ضافَ وِسادَه * هَمَّانِ ، باتا جَنْبَةً ودخِيلا
أَي بات أَحدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه ، وباتَ الآخرُ داخِلَ جَوْفِه .
وإضافةُ الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد ، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه ، والغَرَض بالإِضافة التخصيص والتعريف ، ولهذا لا يجوز أَن يُضافَ الشيء إلى نفسه لأَنه لا يُعَرِّفُ نفسه ، فلو عرَّفها لما احتيج إلى الإِضافة .
وأَضفت الشيء إلى الشيء أَي أَمَلْتُه ، والنحويون يسمون الباء حرف الإِضافة ، وذلك أَنك إذا قلت مررت بزيد فقد أَضفت مرورَك إلى زيد بالباء .
وضافت الشمس تَضِيفُ وضَيَّفَت وتَضيَّفتْ : دنت للغروب وقرُبت .
وفي الحديث : نَهى رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، عن الصلاة إذا تَضَيَّفت الشمسُ لغروب ؛ تضيَّفت : مالت ، ومنه سمي الضَّيْفُ ضَيْفاً من ضافَ عنه يَضِيف ؛ قال : ومنه الحديث : ثلاثُ ساعات كان رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يَنهانا أَن نُصَلِّي فيها : إذا طلعت الشمس حتى ترتفع ، وإذا تضَيَّفت للغروب ، ونصفَ النهار .
وضاف السهمُ : عَدَل عن الهَدَف أَو الرميَّة ، وفيه لغة أُخرى ليست في الحديث : صافَ السهم بمعنى ضافَ ، والذي جاء في الحديث ضافَ ، بالضاد .
وفي حديث أَبي بكر قال له ابنه : ضِفْتُ عنك يوم بَدرٍ أَي
لسان العرب — صفحة 210
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٠