تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه ، وهي ضَيْفَةٌ ، * فجاءَت بِيَتْنِ للضِّيافة أَرْشَما وحرَّفه أَبو عبيدة فعزاه إلى جرير ؛ قال أَبو الهيثم : أَراد بالضَّيْفة في البيت أَنها حملتْه وهي حائض . يقال : ضافَتِ المرأةُ إذا حاضت لأَنها مالت من الطُّهر إلى الحَيض ، وقيل : معنى قوله وهي ضَيْفة أَي ضافت قوماً فحبِلت في غير دار أَهلها . واسْتَضافه : طلب إليه الضِّيافة ؛ قال أَبو خِراشٍ : يَطِيرُ إذا الشَّعْراء ضافتْ بِحَلْبِه ، * كما طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ المُوَشَّمُ وكان الرجل إذا أَراد أَن يَسْتَضيف دار بِقدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلم أَنه مُسْتَضِيف . والضَّيْفَن : الذي يَتْبَعُ الضَّيْفَ ، مشتقّ منه عند غير سيبويه ، وجعله سيبويه من ضفن وسيأْتي ذكره . الجوهري : الضَّيْفن الذي يجيء مع الضَّيْفِ ، والنون زائدة ، وهو فَعْلَن وليس بفَيْعَلٍ ؛ قال الشاعر : إذا جاء ضَيْفٌ ، جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ ، * فأَوْدَى بما تُقْرى الضُّيُوفُ الضَّيافِنُ وضافَ إليه : مال ودَنا ، وكذلك أَضاف ؛ قال ساعدة بن جؤية يصف سحاباً : حتى أَضافَ إلى وادٍ ضَفادِعُه * غَرْقَى رُدافَى ، تراها تَشْتَكي النَّشَجا وضافَني الهمُّ كذلك . والمُضاف : المُلْصَق بالقوم المُمال إليهم وليس منهم . وكلُّ ما أُمِيلَ إلى شيء وأُسْنِد إليه ، فقد أُضِيفَ ؛ قال امرؤ القيس : فلما دخَلْناه ، أَضفنا ظُهورَنا * إلى كلِّ حارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ أَي أَسْنَدْنا ظُهورَنا إليه وأَملْناها ؛ ومنه قيل للدّعيِّ مُضاف لأَنه مُسْنَدٌ إلى قوم ليس منهم . وفي الحديث : مَضِيفٌ ظهرَه إلى القُبَّة أَي مُسْنِدُه . يقال : أَضفتُه إليه أُضِيفُه . والمُضاف : المُلْزَق بالقوم . وضافه الهمُّ أَي نزَلَ به ؛ قال الراعي : أَخُلَيْدُ ، إنَّ أَباك ضافَ وِسادَه * هَمَّانِ ، باتا جَنْبَةً ودخِيلا أَي بات أَحدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه ، وباتَ الآخرُ داخِلَ جَوْفِه . وإضافةُ الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد ، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه ، والغَرَض بالإِضافة التخصيص والتعريف ، ولهذا لا يجوز أَن يُضافَ الشيء إلى نفسه لأَنه لا يُعَرِّفُ نفسه ، فلو عرَّفها لما احتيج إلى الإِضافة . وأَضفت الشيء إلى الشيء أَي أَمَلْتُه ، والنحويون يسمون الباء حرف الإِضافة ، وذلك أَنك إذا قلت مررت بزيد فقد أَضفت مرورَك إلى زيد بالباء . وضافت الشمس تَضِيفُ وضَيَّفَت وتَضيَّفتْ : دنت للغروب وقرُبت . وفي الحديث : نَهى رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، عن الصلاة إذا تَضَيَّفت الشمسُ لغروب ؛ تضيَّفت : مالت ، ومنه سمي الضَّيْفُ ضَيْفاً من ضافَ عنه يَضِيف ؛ قال : ومنه الحديث : ثلاثُ ساعات كان رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يَنهانا أَن نُصَلِّي فيها : إذا طلعت الشمس حتى ترتفع ، وإذا تضَيَّفت للغروب ، ونصفَ النهار . وضاف السهمُ : عَدَل عن الهَدَف أَو الرميَّة ، وفيه لغة أُخرى ليست في الحديث : صافَ السهم بمعنى ضافَ ، والذي جاء في الحديث ضافَ ، بالضاد . وفي حديث أَبي بكر قال له ابنه : ضِفْتُ عنك يوم بَدرٍ أَي
لسان العرب — صفحة 210 | ابن منظور