تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مِلْتُ عنكَ وعدَلْتُ ؛ وقول أبي ذؤيب : جَوارِسُها تَأْوِي الشعُوفَ دَوائِباً ، * وتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها أَراد ضائفاً كِرابُها أَي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسم المفعول موضع المصدر . والمُضافُ : الواقع بين الخيل والأَبْطال وليست به قوَّة ؛ وأَما قول الهذلي : أَنت تُجِيبُ دَعْوةَ المَضوفِ فإنما استعمل المفعول على حذف الزائد ، كما فُعل ذلك في اسم الفاعل نحو قوله : يَخْرُجْن من أَجْوازِ ليلٍ غاضِي وبني المَضُوف على لغة من قال في بِيع بُوعَ . والمضاف : المُلْجأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشرّ ؛ قال البُرَيْق الهذلي : ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دعا ، * إذا ما دعا اللِّمّة الفَيْلَمُ ( 1 ) هكذا رواه أَبو عبيد بالإِطلاق مرفوعاً ، ورواه غيره بالإِطلاق أيضاً مجروراً على الصفة للِّمّة ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنَّ الرواية الصحيحة إنما هي الإِسكان على أَنه من الضرب الرابع من المُتَقارَب لأَنك إن أَطلقتها فهي مُقْواة ، كانت مرفوعة أَو مجرورة ؛ أَلا ترى أَن فيها : بعثت إذا طَلَعَ المِرْزَمُ وفيها : والعَبدَ ذا الخُلُق الأَفْقَما وفيها : وأَقضي بصاحبها مَغْرَمِي فإذا سكَّنت ذلك كله فقلت المِرْزَمْ الأَفقمْ مغرمْ ، سَلِمت القِطعةُ من الإِقواءِ فكان الضرْب فلْ ، فلم يخرج من حكم المتقارَب . وأَضفتُه إلى كذا أَي أَلجأْته ؛ ومنه المُضاف في الحرب وهو الذي أُحيط به ؛ قال طرفة : وكَرِّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّباً ، * كَسِيدِ الغَضَا ، نَبَّهْتَه ، المُتَوَرِّدِ قال ابن بري : والمُسْتَضاف أَيضاً بمعنى المضاف ؛ قال جوَّاس بن حَيّان الأَزْدِيّ : ولقد أُقْدِمُ في الرَّوْعِ ، * وأَحْمِي المُسْتَضافا ثم قد يحْمَدُني الضَّيْفُ ، * إذا ذَمَّ الضِّيافا واستضافَ من فلان إلى فلان : لجأَ إليه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ومارَسَني الشَّيْبُ عن لِمَّتي ، * فأَصبحْتُ عن حقِّه مُسْتَضيفا وأَضافَ من الأَمر : أَشْفَقَ وحَذِر ؛ قال النابغة الجعدي : أَقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ ، * وكان النَّكيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا وإنما غَلَّبَ التأنيث لأَنه لم يذكر الأَيام . يقال : أَقَمْتُ عنده ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ ، غلَّبوا التأْنيث . والمَضُوفةُ : الأَمر يُشْفَقُ منه ويُخافُ ؛ قال أَبو
هامش
( 1 ) قوله [ إذا ما دعا اللمة الخ ] هكذا في الأصل ، وأنشده الجوهري في مادة ف ل م : إذا فرّ ذو اللمة الفيلم .