التوحيدَ لأَنَّ المصادِرَ ليس سبيلُها التثنية والجمع ؛ وفي حديث أَبي الدَّحْداح وشعره :
إلا رَجاء الضِّعْفِ في المَعادِ
أَي مِثْلَيِ الأَجر ؛ فأَما قوله تعالى : يُضاعَفْ لها العذابُ ضعفين ، فإن سِياق الآية والآيةِ التي بعدها دلَّ على أَن المرادَ من قوله ضِعفين مرّتان ، أَلا تراه يقول بعد ذكر العذاب : ومن يَقْنُت منكنَّ للَّه ورسوله وتعمل صالحاً نُؤتِها أَجْرَها مرتين ؟ فإذا جعل اللَّه تعالى لأُمهات المؤمنين من الأَجْر مِثْلَيْ ما لغيرهن تفضيلاً لهنَّ على سائر نساء الأُمة فكذلك إذا أَتَتْ إحداهنَّ بفاحشة عذبت مثلي ما يعذب غيرها ، ولا يجوز أَن تُعْطى على الطاعة أَجرين وتُعَذَّب على المعصِية ثلاثة أَعذبة ؛ قال الأَزهري : وهذا قولُ حذاق النحويين وقول أَهلِ التفسير ، والعرب تتكلم بالضِّعف مثنى فيقولون : إن أَعطيتني دِرهماً فلك ضِعفاه أي مثلاه ، يريدون فلك درهمان عوضاً منه ؛ قال : وربما أَفردوا الضعف وهم يريدون معنى الضعفين فقالوا : إن أَعطيتني درهماً فلك ضعفه ، يريدون مثله ، وإفراده لا بأْس به إلا أَن التثنية أَحسن .
ورجل مُضْعِفٌ : ذو أَضْعافٍ في الحسنات .
وضَعَفَ القومَ يَضْعَفُهُم : كَثَرَهم فصار له ولأَصحابه الضِّعْفُ عليهم .
وأَضْعَفَ الرَّجلُ : فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثُرت ، فهو مُضعِف .
وبقرة ضاعِفٌ : في بطنها حَمْل كأَنَّها صارت بولدها مُضاعَفَةً .
والأَضْعافُ : العِظامُ فوقها لحم ؛ قال رؤبة :
واللَّه بَينَ القَلْبِ والأَضْعافِ
قال أَبو عمرو : أَضعاف الجسد عِظامه ، الواحد ضِعْفٌ ، ويقال : أَضْعافُ الجَسد أَعْضاؤه .
وقولهم : وقَّع فلان في أَضْعافِ كتابه ؛ يراد به توقِيعُه في أَثناء السُّطور أَو الحاشية .
وأُضْعِفَ القومُ أَي ضُوعِفَ لهم .
وأَضْعَفَ الرَّجلُ : ضَعُفَتْ دابّتُه .
يقال هو ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ ، فالضَّعِيفُ في بدنه ، والمُضعِفُ الذي دابته ضعيفة كما يقال قَويٌّ مُقْوٍ ، فالقويّ في بدنه والمُقْوي الذي دابته قَوِيَّة .
وفي الحديث في غَزْوة خَيْبَر : من كان مُضْعِفاً فَلْيَرْجع أَي من كانت دابّتُه ضَعِيفةً .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : المُضْعِفُ أَميرٌ على أَصحابه يعني في السفر يريد أَنهم يَسيرُون بسيره .
وفي حديث آخر : الضَّعِيفُ أَمير الركْب .
وضَعَّفَه السير أَي أَضْعَفَه .
والتضْعِيف : أَن تَنْسُبَه إلى الضَّعْفِ : والمُضاعَفةُ : الدِّرْع التي ضُوعِفَ حَلَقُها ونُسِجَتْ حَلْقَتَيْن حلقتين .
ضغف : الضَّغِيفةُ : الرَّوضةُ الناضِرةُ من بَقْل وعُشب ؛ عن كراع ، وقال : بفاء بعد غين ؛ قال ابن سيده : والمعروف عن يعقوب ضَفِيفة ، واللَّه أَعلم .
ضفف : الضَّفُّ : الحَلَبُ بالكفِّ كلِّها وذلك لِضِخَم الضَّرْع ؛ وأَنشد :
بَضَفِّ القَوادِمِ ذاتِ الفُضُولِ ، * لا بالبِكاء الكِماشِ اهْتِصارا
ويروى امْتِصاراً ، بالميم ، وهي قليلةُ اللبَنِ ؛ وقيل : الضَّفُّ جَمْعُك خِلْفَيْها بيدك إذا حَلَبْتَها ؛ وقال اللحياني : هو أَن يُقْبِضَ بأَصابعِه كلها على الضَّرْع .
وقد ضَفَفْتُ الناقةَ أَضُفُّها ، وناقة ضَفُوفٌ ، وشاة ضَفُوف : كثيرتا اللبن بَيِّنَتا الضّفاف .
وعين ضَفُوفٌ : كثيرة الماء ؛ وأَنشد :
حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ ضَفُوفِ