لا نَرْفَعُ العبدَ فوق سُنَّته ، * ما دامَ فِينا بأَرْضِنا شَرَفُ
أَي شريف .
يقال : هو شَرَفُ قومه وكَرَمُهم أَي شَريفُهُم وكَريمهم ، واستعمل أَبو إسحق الشَّرَفَ في القرآن فقال : أَشْرَفُ آيةٍ في القرآن آيةُ الكرسي .
والمَشْرُوفُ : المفضول .
وقد شَرَفه وشَرَفَ عليه وشَرَّفَه : جعل له شَرَفاً ؛ وكل ما فَضَلَ على شيء ، فقد شَرَفَ .
وشارَفَه فَشَرَفَه يَشْرُفه : فاقَه في الشرفِ ؛ عن ابن جني .
وشَرفْتُه أَشْرُفه شَرْفاً أَي غَلَبْته بالشرَفِ ، فهو مَشْرُوف ، وفلان أَشْرَفُ منه .
وشارَفْتُ الرجل : فاخرته أَيُّنا أَشْرَفُ .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : ما ذِئبان عادِيانِ أَصابا فَريقة غَنَمٍ بأَفْسَدَ فيها من حُبِّ المرء المالَ والشَّرَفَ لِدِينه ؛ يريد أَنه يَتَشَرَّفُ للمُباراةِ والمُفاخَرةِ والمُساماةِ .
الجوهري : وشَرَّفَه اللَّه تَشْريفاً وتَشَرَّفَ بكذا أَي عَدَّه شَرَفاً ، وشَرَّفَ العظْمَ إذا كان قليل اللحم فأَخذ لحمَ عظم آخرَ ووضَعَه عليه ؛ وقول جرير :
إذا ما تَعاظَمْتُمْ جُعُوراً ، فَشَرِّفُوا * جَحِيشاً ، إذا آبَتْ من الصَّيْفِ عِيرُها
قال ابن سيده : أَرى أَنَّ معناه إذا عَظُمَتْ في أَعينكم هذه القبيلة من قبائلكم فزيدوا منها في جَحِيش هذه القبيلة القليلة الذليلة ، فهو على نحو تَشْريفِ العظْمِ باللَّحم .
والشُّرْفةُ : أَعلى الشيء .
والشَّرَفُ : كالشُّرْفةِ ، والجمع أَشْرافٌ ؛ قال الأَخطل :
وقد أَكل الكِيرانُ أَشْرافَها العُلا ، * وأُبْقِيَتِ الأَلْواحُ والعَصَبُ السُّمْرُ
ابن بزرج : قالوا : لك الشُّرْفةُ في فُؤَادي على الناس .
شمر : الشَّرَفُ كل نَشْزٍ من الأَرض قد أَشْرَفَ على ما حوله ، قادَ أَو لم يَقُد ، سواء كان رَمْلاً أَو جَبَلًا ، وإنما يطول نحواً من عشْر أَذرُع أَو خمس ، قَلَّ عِرَضُ طهره أَو كثر .
وجبل مُشْرِفٌ : عالٍ .
والشَّرَفُ من الأَرض : ما أَشْرَفَ لك .
ويقال : أَشْرَفَ لي شَرَفٌ فما زِلْتُ أَرْكُضُ حتى علوته ؛ قال الهذلي :
إذا ما اشْتَأَى شَرَفاً قَبْلَه * وواكَظَ ، أَوْشَكَ منه اقْتِرابا
الجوهري : الشَّرَفُ العُلُوُّ والمكان العالي ؛ وقال الشاعر :
آتي النَّدِيَّ فلا يُقَرَّبُ مَجْلِسي ، * وأَقُود للشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِماري
يقول : إني خَرِفْت فلا يُنتفع برَأْيي ، وكبِرْت فلا أَستطيع أَن أَركب من الأَرض حماري إلا من مكان عال .
الليث : المُشْرَفُ المكان الذي تُشْرِفُ عليه وتعلوه .
قال : ومَشارِفُ الأَرض أَعاليها .
ولذلك قيل : مَشارِفُ الشَّامِ .
الأَصمعي : شُرْفةُ المال خِيارُه ، والجمع الشُّرَفُ .
ويقال : إني أَعُدُّ إتْيانَكم شُرْفةً وأَرى ذلك شُرْفةً أَي فَضْلاً وشَرَفاً .
وأَشْرافُ الإِنسان : أُذُناه وأَنْفُه ؛ وقال عديّ :
كَقَصِير إذ لم يَجِدْ غير أَنْ جَدْ * دَعَ أَشْرافَه لمَكْر قَصِير
لسان العرب — صفحة 170
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٠