قال أَوْس بن حَجَر أَو عبيد بن الأَبرص يصف سحاباً قد تَدلى حتى قَرُب من الأَرض :
دانٍ مُسِفٍّ ، فَوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه ، * يكادُ يَدْفَعُه من قامَ بالرَّاحِ
وأَسَفَّ الفَحلُ : أَمال رأْسَه للعَضِيضِ .
وأَسَفَّ إلى مَداقِّ الأُمور وأَلائمها : دَنا .
وفي الصحاح : أَسَفَّ الرجلُ أَي تَتَبَّعَ مَداقَّ الأُمور ، ومنه قيل للَّئيم العَطِيّةِ مُسَفْسِفٌ ، وفي نسخة مُسَفِّف ؛ وأَنشد ابن بري :
وسامِ جَسِيماتِ الأُمور ، ولا تكنْ * مُسِفّاً ، إلى ما دَقَّ منهنَّ ، دانِيا
وفي حديث عليّ ، عليه السلام : لكني أَسْفَفْتُ إذ أَسَفُّوا ؛ أَسَفَّ الطائر إذا دنا من الأَرض في طيرانه .
وأَسفّ الرَّجل الأَمر إذا قاربه .
وأَسفَّ : أَحدّ النظر ، زاد الفارسي : وصوّب إلى الأَرض .
وروي عن الشعبي : أَنه كره أَن يُسِفَّ الرجلُ النظر إلى أُمّه أَو ابنته أَو أُخته أَي يُحِدَّ النظر إليهن ويُديمه .
قال أَبو عبيد : الإِسْفاف شِدَّة النظر وحِدّته ؛ وكلُّ شيء لَزِمَ شيئاً ولَصِقَ به ، فهو مُسِفٌّ ، وأَنشد بيت عبيد .
والطائر يُسِفُّ إذا طار على وجه الأَرض .
وسَفِيفُ أُذُنَي الذئب : حِدَّتُهما ؛ ومنه قول أَبي العارم في صفة الذئب : فرأَيت سَفِيفَ أُذُنيه ، ولم يفسره .
ابن الأَعرابي : والسُّفُّ والسِّفُّ من الحيات الشجاع .
شمر وغيره : السّفُّ الحية ؛ قال الهذلي :
جَمِيلَ المُحَيّا ماجداً وابن ماجِدٍ * وسُفّاً ، إذا ما صَرَّحَ المَوْتُ أَفْرعا
والسُّفُّ والسِّفُّ : حَيَّةٌ تطير في الهواء ؛ وأَنشد الليث :
وحتى لَو انَّ السُّفَّ ذا الرِّيشِ عَضَّني ، * لمَا ضَرَّني منْ فيه نابٌ ولا ثَعْرُ
قال : الثَّعْرُ السم .
قال ابن سيده : وربما خُصَّ به الأَرْقَمُ ؛ وقال الدَّاخِلُ بن حرامٍ الهُذَلي :
لَعَمْرِي لقد أَعْلَمْت خِرْقاً مُبرَّأً * وسُفّاً ، إذا ما صَرَّحَ المَوْتُ أَرْوَعا
أَراد : ورجلاً مثل سفٍّ إذا ما صرَّح الموتُ .
والمُسَفْسِفةُ والسَّفْسافةُ : الرِّيح التي تجري فُوَيْقَ الأَرض ؛ قال الشاعر :
وسَفْسَفَتْ مُلَّاحَ هَيْفٍ ذابِلا
أَي طَيّرَتْه على وجه الأَرض .
والسَّفْسافُ : ما دَقَّ من التراب .
والمُسَفْسِفَةُ : الرِّيحُ التي تُثِيرُه .
والسَّفْسافُ : التراب الهابي ؛ قال كثيِّر :
وهاج بِسَفْسافِ التراب عَقِيمها
والسَّفْسَفَةُ : انْتِخالُ الدَّقِيق بالمُنخُل ونحوه ؛ قال رؤبة :
إذا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّنِ * سَفْسَفْنَ في أَرْجاء خاوٍ مُزْمِنِ
وسَفْسافُ الشِّعْر : رَدِيئُه .
وشِعْر سَفْسافٌ : رَدِيء .
و
سَفْسافُ
الأَخْلاقِ : رَديئُها .
وفي الحديث : إِن اللَّه تبارك وتعالى يُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ ويُبْغِضُ سَفْسافَها ؛ أَرادَ مداقَّ الأُمورِ ومَلائمَها ، شبهت بما دَقَّ من سَفْساف التراب ؛ وقال لبيد :
لسان العرب — صفحة 154
مساهمون: ابن منظور
ص١٥٤