تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قال أَوْس بن حَجَر أَو عبيد بن الأَبرص يصف سحاباً قد تَدلى حتى قَرُب من الأَرض : دانٍ مُسِفٍّ ، فَوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه ، * يكادُ يَدْفَعُه من قامَ بالرَّاحِ وأَسَفَّ الفَحلُ : أَمال رأْسَه للعَضِيضِ . وأَسَفَّ إلى مَداقِّ الأُمور وأَلائمها : دَنا . وفي الصحاح : أَسَفَّ الرجلُ أَي تَتَبَّعَ مَداقَّ الأُمور ، ومنه قيل للَّئيم العَطِيّةِ مُسَفْسِفٌ ، وفي نسخة مُسَفِّف ؛ وأَنشد ابن بري : وسامِ جَسِيماتِ الأُمور ، ولا تكنْ * مُسِفّاً ، إلى ما دَقَّ منهنَّ ، دانِيا وفي حديث عليّ ، عليه السلام : لكني أَسْفَفْتُ إذ أَسَفُّوا ؛ أَسَفَّ الطائر إذا دنا من الأَرض في طيرانه . وأَسفّ الرَّجل الأَمر إذا قاربه . وأَسفَّ : أَحدّ النظر ، زاد الفارسي : وصوّب إلى الأَرض . وروي عن الشعبي : أَنه كره أَن يُسِفَّ الرجلُ النظر إلى أُمّه أَو ابنته أَو أُخته أَي يُحِدَّ النظر إليهن ويُديمه . قال أَبو عبيد : الإِسْفاف شِدَّة النظر وحِدّته ؛ وكلُّ شيء لَزِمَ شيئاً ولَصِقَ به ، فهو مُسِفٌّ ، وأَنشد بيت عبيد . والطائر يُسِفُّ إذا طار على وجه الأَرض . وسَفِيفُ أُذُنَي الذئب : حِدَّتُهما ؛ ومنه قول أَبي العارم في صفة الذئب : فرأَيت سَفِيفَ أُذُنيه ، ولم يفسره . ابن الأَعرابي : والسُّفُّ والسِّفُّ من الحيات الشجاع . شمر وغيره : السّفُّ الحية ؛ قال الهذلي : جَمِيلَ المُحَيّا ماجداً وابن ماجِدٍ * وسُفّاً ، إذا ما صَرَّحَ المَوْتُ أَفْرعا والسُّفُّ والسِّفُّ : حَيَّةٌ تطير في الهواء ؛ وأَنشد الليث : وحتى لَو انَّ السُّفَّ ذا الرِّيشِ عَضَّني ، * لمَا ضَرَّني منْ فيه نابٌ ولا ثَعْرُ قال : الثَّعْرُ السم . قال ابن سيده : وربما خُصَّ به الأَرْقَمُ ؛ وقال الدَّاخِلُ بن حرامٍ الهُذَلي : لَعَمْرِي لقد أَعْلَمْت خِرْقاً مُبرَّأً * وسُفّاً ، إذا ما صَرَّحَ المَوْتُ أَرْوَعا أَراد : ورجلاً مثل سفٍّ إذا ما صرَّح الموتُ . والمُسَفْسِفةُ والسَّفْسافةُ : الرِّيح التي تجري فُوَيْقَ الأَرض ؛ قال الشاعر : وسَفْسَفَتْ مُلَّاحَ هَيْفٍ ذابِلا أَي طَيّرَتْه على وجه الأَرض . والسَّفْسافُ : ما دَقَّ من التراب . والمُسَفْسِفَةُ : الرِّيحُ التي تُثِيرُه . والسَّفْسافُ : التراب الهابي ؛ قال كثيِّر : وهاج بِسَفْسافِ التراب عَقِيمها والسَّفْسَفَةُ : انْتِخالُ الدَّقِيق بالمُنخُل ونحوه ؛ قال رؤبة : إذا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّنِ * سَفْسَفْنَ في أَرْجاء خاوٍ مُزْمِنِ وسَفْسافُ الشِّعْر : رَدِيئُه . وشِعْر سَفْسافٌ : رَدِيء . و سَفْسافُ الأَخْلاقِ : رَديئُها . وفي الحديث : إِن اللَّه تبارك وتعالى يُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ ويُبْغِضُ سَفْسافَها ؛ أَرادَ مداقَّ الأُمورِ ومَلائمَها ، شبهت بما دَقَّ من سَفْساف التراب ؛ وقال لبيد :