تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وجعله أَحمد بن يحيى من اسْتَكَفَّ الشيءُ أَي انْقبَض . قال ابن جني : وهذا أَمْرٌ لا يُنادَى وَلِيدُه . أَبو سعيد : يقال لا أَتَسَكَّفُ لك بيتاً مأْخوذ من الأَسْكُفّةِ أَي لا أَدخل له بيتاً . والأُسْكُفُّ : مَنابِتُ الأَشْفار ، وقيل : شعر العين نفسُه ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : تُخِيلُ عَيْناً حالِكاً أُسْكُفُّها ، * لا يُعْزِبُ الكحلَ السَّحِيقَ ذَرْفُها أُسكفها : منابتُ أَشفارها ، وقوله لا يُعزبُ الكحلَ السحيق ذَرْفُها يقول : هذا خِلْقة فيها ولا كُحْل ثَمّ ، وذَرْفُها : دَمْعُها ؛ وأَنشد أَيضاً : حَوْراء ، في أُسْكُفِّ عَيْنَيها وَطَفْ ، * وفي الثَّنايا البِيض منْ فِيها رَهَفْ الرَّهَفُ : الرقة . الجوهري : الإِسكافُ واحد الأَساكِفةِ . ابن سيده : والسَّيْكَفُ والأَسكَفُ والأُسْكُوفُ والإِسكافُ كله الصانعُ ، أَيّاً كان ، وخصَّ بعضهم به النَّجّارَ ؛ قال : لم يَبْقَ إلا مِنْطَقٌ وأَطْرافْ ، * وبُرْدَتانِ وقَمِيصٌ هَفْهافْ ، وشُعْبَتا مَيْسٍ بَراها إسْكافْ المِنْطَقُ والنِّطاقُ واحد ، ويروى مَنْطِقٌ ، بفتح الميم ، يريد كلامه ولسانه ، وأَراد بالأَطْرافِ الأَصابعَ ، وجعلُ النجّارِ إسْكافاً على التوهم ، أَراد براها النَّجار ؛ كما قال ابن أَحمر : لم تَدْرِ ما نَسْجُ اليَرَنْدَجِ قَبْلَها ، * ودِراسُ أَعْوَصَ دارِسٍ مُتَخَدِّدِ اليرندج : الجِلد الأَسود يُعْمَلُ منه الخِفافُ ، وظنّ ابن أَحمر أَنه يُنْسَج ، وأَراد أَنها غِرَّة نشأَت في نَعْمة ، ولم تَدْرِ عَوِيصَ الكلام ، وقال الأَصمعي : يقول خَدَعْتها بكلامَ حسن كأَنه أَرَنْدَجٌ منسوج ، وقوله دارِس متخدد أَي يَغْمَضُ أَحْياناً ويظهر أَحياناً ؛ وقال أَبو نخيلة : بَرِّيّة لم تأْكلِ المُرَقّقا ، * ولم تَذُقْ مِن البُقُولِ فُسْتُقا ( 1 ) وقال زهير : فَتُنْتَجْ لكم غِلمانَ أَشأَم ، كلُّهُمْ * كأَحْمَرِ عاد ثم تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ وقال آخر : جائِفُ القَرْعة أَصْنَع حَسِبَ أَنَّ القَرْعة معمولةٌ ؛ قال ابن بري : هذا مثل يقال لمن عَمِلَ عملاً وظنَّ أَنه لا يَصْنع أَحد مِثْله ، فيقال : جائفُ القرعةِ أَصنعُ منكَ ، وحِرْفةُ الإِسْكافِ السِّكافةُ والأُسْكُفّةُ ؛ الأَخيرة نادرة عن الفراء . الليث : الإِسْكاف مصدره السِّكافةُ ، ولا فِعْل له ، ابن الأَعرابي : أَسْكَفَ الرجلُ إذا صار إسْكافاً . والإِسكافُ عند العرب : كلُّ صانعٍ غيرِ مَن يعمل الخِفاف ، فإذا أَرادوا معنى الإِسكاف في الحضَر قالوا هو الأَسْكَفُ ؛ وأَنشد : وَضَعَ الأَسْكَفُ فيه رُقَعاً ، * مِثْلَ ما ضَمّدَ جَنْبَيْه الطَّحَلْ قال الجوهري : قولُ من قال كلُّ صانع عند العرب إسْكافٌ غير معروف ؛ قال ابن بري : وقول الأَعشى : أَرَنْدَج إسْكاف خطا ( 2 )
هامش
( 1 ) قوله [ برية ] المشهور : جارية .
( 2 ) هكذا بالأَصل .