والزُّهُوفُ : الهَلَكةُ .
وأَزْهَفَه : أَهْلَكَه وأَوقَعَه ؛ قال المَرّار :
وجَدْتُ العَواذِلَ يَنْهَيْنَه ، * وقد كُنْتُ أُزْهِفُهُنَّ الزُّيُوفا ( 1 ) أَراد الإِزْهافَ ، فأَقام الاسم مُقام المصدر كما قال لبيد :
باكَرْتُ حاجَتَها الدّجاجَ
وكما قال القطامي :
وبعدَ عَطائِكَ المائةَ الرِّتاعا
والزاهِفُ : الهالِكُ ؛ ومنه قوله :
فلم أَرَ يَوْماً كان أَكْثَرَ زاهِفاً ، * به طَعْنةٌ قاضٍ عليه أَلِيلُها
والأَليلُ : الأَنِينُ : ابن الأَعرابي : أَزْهَفَتْه الطعنةُ وأَزْهَقَتْه أَي هَجَمَتْ به على الموت ، وأَزْهَفْتُ إليه الطعنة أَي أَدْنَيْتُها .
وقال الأَصمعي : أَزْهفت عليه وأَزْعَفْتُ أَي أَجْهَزْتُ عليه ؛ وأَنشد شمر :
فلمّا رأَى بأَنه قد دَنا لها ، * وأَزْهَفَها بعضَ الذي كان يُزْهِفُ
وقال ابن شميل : أَزْهَفَ له بالسيفِ إزْهافاً وهو بُداهَتُه وعَجَلَتُه وسَوْقُه ، وازْدَهَفْتُ له بالسيف أَيضاً .
وأَزْهَفَتْه الدابةُ أَي صَرَعَتْه ، وأَزْهَفَه : قتله ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لِمَيَّةَ بِنتِ ضِرارٍ الضَّبِّيّةِ تَرْثي أَخاها :
لِتَجْرِ الحَوادِثُ ، بعدَ امْرئٍ * بِوادي أَشائِين ، أَذْلالَها
كَريمٍ ثَناه وآلاؤه ، * وكافي العَشيرةِ ما غالَها
تَراه على الخَيْلِ ذا قُدْمَةٍ ، * إذا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفالَها
وخِلْتَ وُعُولاً أَشارى بها ، * وقد أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها
ولم يَمْنَعِ الحَيُّ رَثَّ القُوى ، * ولم تُخْفِ حَسْناء خَلْخالَها
قوله أَشارى : جمع أَشْرانَ من الأَشَرِ وهو البَطَرُ .
ويقال : زَهَفَ للموت أَي دَنا له ؛ وقال أَبو وجزة :
ومَرْضى من دجاجِ الرِّيفِ حُمْرٍ * زَواهِفَ ، لا تَموتُ ولا تَطِيرُ
وأَزْهَفَ العَداوةَ : اكْتَسَبها .
وما ازْدَهَفَ منه شيئاً أَي ما أَخذ .
وإنك تَزْدَهِفُ بالعَداوة أَي تَكْتَسِبُها ؛ قال بشر بن أَبي خازم :
سائِلْ نُمَيْراً غَداةَ النَّعْفِ من شَطَبٍ ، * إذْ فُضَّتِ الخيلُ من ثَهْلانَ ، ما ازْدَهَفُوا
أَي ما أَخذوا من الغنائم واكتسبوا .
وفُضَّتْ : فُرِّقَتْ .
وحكى ابن بري عن أَبي سعيد : الازدهافُ الشدَّةُ والأَذى ، قال : وحقيقته اسْتطارةُ القلبِ من جَزَعٍ أَو حزن ؛ قال الشاعر :
تَرْتاعُ من نَقْرَتي حتى تَخَيَّلَها * جَوْنَ السَّراةِ تَوَلَّى ، وهو مُزْدَهِفُ
النَّقْرةُ : صُوَيت يُصَوِّتُونه للفرس ، أَي إذا زجَرْتها جَرَتْ جَرْيَ حِمار الوَحْشِ ؛ وقالت امرأَة :
هامش
( 1 ) قوله [ الزيوفا ] كذا في الأصل وشرح القاموس بالياء .