تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والزُّهُوفُ : الهَلَكةُ . وأَزْهَفَه : أَهْلَكَه وأَوقَعَه ؛ قال المَرّار : وجَدْتُ العَواذِلَ يَنْهَيْنَه ، * وقد كُنْتُ أُزْهِفُهُنَّ الزُّيُوفا ( 1 ) أَراد الإِزْهافَ ، فأَقام الاسم مُقام المصدر كما قال لبيد : باكَرْتُ حاجَتَها الدّجاجَ وكما قال القطامي : وبعدَ عَطائِكَ المائةَ الرِّتاعا والزاهِفُ : الهالِكُ ؛ ومنه قوله : فلم أَرَ يَوْماً كان أَكْثَرَ زاهِفاً ، * به طَعْنةٌ قاضٍ عليه أَلِيلُها والأَليلُ : الأَنِينُ : ابن الأَعرابي : أَزْهَفَتْه الطعنةُ وأَزْهَقَتْه أَي هَجَمَتْ به على الموت ، وأَزْهَفْتُ إليه الطعنة أَي أَدْنَيْتُها . وقال الأَصمعي : أَزْهفت عليه وأَزْعَفْتُ أَي أَجْهَزْتُ عليه ؛ وأَنشد شمر : فلمّا رأَى بأَنه قد دَنا لها ، * وأَزْهَفَها بعضَ الذي كان يُزْهِفُ وقال ابن شميل : أَزْهَفَ له بالسيفِ إزْهافاً وهو بُداهَتُه وعَجَلَتُه وسَوْقُه ، وازْدَهَفْتُ له بالسيف أَيضاً . وأَزْهَفَتْه الدابةُ أَي صَرَعَتْه ، وأَزْهَفَه : قتله ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لِمَيَّةَ بِنتِ ضِرارٍ الضَّبِّيّةِ تَرْثي أَخاها : لِتَجْرِ الحَوادِثُ ، بعدَ امْرئٍ * بِوادي أَشائِين ، أَذْلالَها كَريمٍ ثَناه وآلاؤه ، * وكافي العَشيرةِ ما غالَها تَراه على الخَيْلِ ذا قُدْمَةٍ ، * إذا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفالَها وخِلْتَ وُعُولاً أَشارى بها ، * وقد أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها ولم يَمْنَعِ الحَيُّ رَثَّ القُوى ، * ولم تُخْفِ حَسْناء خَلْخالَها قوله أَشارى : جمع أَشْرانَ من الأَشَرِ وهو البَطَرُ . ويقال : زَهَفَ للموت أَي دَنا له ؛ وقال أَبو وجزة : ومَرْضى من دجاجِ الرِّيفِ حُمْرٍ * زَواهِفَ ، لا تَموتُ ولا تَطِيرُ وأَزْهَفَ العَداوةَ : اكْتَسَبها . وما ازْدَهَفَ منه شيئاً أَي ما أَخذ . وإنك تَزْدَهِفُ بالعَداوة أَي تَكْتَسِبُها ؛ قال بشر بن أَبي خازم : سائِلْ نُمَيْراً غَداةَ النَّعْفِ من شَطَبٍ ، * إذْ فُضَّتِ الخيلُ من ثَهْلانَ ، ما ازْدَهَفُوا أَي ما أَخذوا من الغنائم واكتسبوا . وفُضَّتْ : فُرِّقَتْ . وحكى ابن بري عن أَبي سعيد : الازدهافُ الشدَّةُ والأَذى ، قال : وحقيقته اسْتطارةُ القلبِ من جَزَعٍ أَو حزن ؛ قال الشاعر : تَرْتاعُ من نَقْرَتي حتى تَخَيَّلَها * جَوْنَ السَّراةِ تَوَلَّى ، وهو مُزْدَهِفُ النَّقْرةُ : صُوَيت يُصَوِّتُونه للفرس ، أَي إذا زجَرْتها جَرَتْ جَرْيَ حِمار الوَحْشِ ؛ وقالت امرأَة :
هامش
( 1 ) قوله [ الزيوفا ] كذا في الأصل وشرح القاموس بالياء .
لسان العرب — صفحة 141 | ابن منظور