تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
تَزَقُّفَ الأُكْرةِ ؛ قال : التَّزَقُّفُ كالتَلَّقُّف وهو أَخذ الكرة باليد أَو بالفم . يقال : تَزَقَّفْتها وتَلَقَّفْتها بمعنى واحد ، وهو أَخذها باليد أَو بالفم بين السماء والأَرض على سبيل الاختطاف والاستلاب من الهواء ، وقوله بني عبد مناف منصوب على المدح أَو مجرور على البدل من الضمير في إلينا . والزُّقْفةُ : ما تَزَقَّفْتَه . وفي الحديث : أَن أَبا سُفيانَ قال لبني أُميةَ تَزَقَّفُوها تَزَقُّفَ الكرة ، يعني الخلافة . وفي الحديث : يأخذ اللَّه السمواتِ والأَرضَ يوم القيامة بيده ثم يَتَزَقَّفُها تزقُّفَ الرُّمّانة . وفي حديث ابن الزبير : أَنه قال لما اصْطَفَّ الصفّانِ يوم الجمل : كان الأَشتر زَقَفَني منهم فأْتَخَذْنا فَوَقَعْنا إلى الأَرض فقلت اقْتُلُوني ومالِكاً ، أَي اخْتَطَفَني واسْتَلَبَني من بينهم ؛ والائْتِخاذُ : افْتِعال من الأَخذ بمعنى التفاعُل أَي أَخَذَ كلُ واحد مِنّا صاحِبَه ، والذي ورد في الحديث الأُكْرة . قال شمر : والكُرة أَعْرَبُ ، وقد جاء في الشعر الأَكرة ؛ وأَنشد : تَبِيتُ الفِراخ بأَكْنافِها ، * كأَنَّ حَواصلَهُنّ الأُكَرْ قال مزاحم : ويُضْرِبُ إضْرابَ الشُّجاعِ وعندَه ، * غذا ما التَقَى الأَبطالُ ، خَطْفٌ مُزاقَفُ
زلف : الزَّلَفُ والزُّلْفةُ والزُّلْفَى : القُربةُ والدَّرَجة والمَنزلةُ . وفي التنزيل العزيز : وما أَموالُكم ولا أَولادُكم بالتي تُقَرِّبكم عندنا زُلْفَى ؛ قال : هي اسم كأَنه قال بالتي تقرِّبكم عندنا ازْدِلافاً ؛ وقول العجاج : ناجٍ طَواه الأَيْنُ مِما وَجَفَا ، * طَيُّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا ، سَماوةَ الهِلالِ حتى احْقَوقَفا يقول : منزلةً بَعد منزلةٍ ودرجةً بعد درجةٍ . وزَلَفَ إليه وازْدَلَفَ وتَزَلَّفَ : دنا منه ؛ قال أَبو زبيد : حتى إذا اعْصَوْصَبُوا ، دون الرِّكابِ مَعاً ، * دنا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ وأَزْلَفَ الشيءَ : قَرَّبَه . وفي التنزيل العزيز : وأُزْلِفَتِ الجنةُ للمتقين ؛ أَي قُرِّبَتْ ، قال الزجاج : وتأْويله أَي قَرُبَ دخولهم فيها ونَظَرُهُم إليها . وازْدَلَفَه : أَدْناه إلى هَلَكةٍ . ومُزْدَلِفَةُ والمُزْدَلِفَة : موضع بمكة ، قيل : سميت بذلك لاقتراب الناس إلى مِنًى بعد الإِفاضة من عرَفات . قال ابن سيده : لا أَدْري كيف هذا . وأَزْلَفَه الشيء صار جميعه ( 1 ) ؛ حكاه الزجاج عن أَبي عبيدة ، قال أَبو عبيدة : ومُزْدَلِفَةُ من ذلك . وقوله عز وجلّ : وأَزْلَفْنا ثمَّ الآخرينَ ؛ معنى أَزْلَفْنا جمعنا ، وقيل : قَرَّبْنا الآخرين من الغَرَقِ وهم أَصحاب فرعون ، وكلاهما حَسَن جميل لأَن جَمْعَهم تَقريبُ بعضِهم من بعض ، ومن ذلك سميت مزدلفة جَمْعاً . وأَصل الزُّلْفَى في كلام العرب القُرْبَى . وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل : فلما رأَوْه زُلْفةً سِيئتْ وجُوه الذين كفروا أَي رأَوا العذاب قريباً . وفي الحديث إذا أَسْلَمَ العبدُ فَحَسُنَ إسلامه يُكَفِّرُ اللَّه عنه كلَّ سيئة أَزْلَفَها أَي أَسْلَفَها وقدَّمها ، والأَصل فيه القُرْبُ والتَّقدُّم . والزُّلْفةُ : الطائفةُ من أَوّل الليل ، والجمع زُلَفٌ
هامش
( 1 ) قوله [ وأزلفه الشيء صار جميعه ] كذا بالأصل .