تَزَقُّفَ الأُكْرةِ ؛ قال : التَّزَقُّفُ كالتَلَّقُّف وهو أَخذ الكرة باليد أَو بالفم .
يقال : تَزَقَّفْتها وتَلَقَّفْتها بمعنى واحد ، وهو أَخذها باليد أَو بالفم بين السماء والأَرض على سبيل الاختطاف والاستلاب من الهواء ، وقوله بني عبد مناف منصوب على المدح أَو مجرور على البدل من الضمير في إلينا .
والزُّقْفةُ : ما تَزَقَّفْتَه .
وفي الحديث : أَن أَبا سُفيانَ قال لبني أُميةَ تَزَقَّفُوها تَزَقُّفَ الكرة ، يعني الخلافة .
وفي الحديث : يأخذ اللَّه السمواتِ والأَرضَ يوم القيامة بيده ثم يَتَزَقَّفُها تزقُّفَ الرُّمّانة .
وفي حديث ابن الزبير : أَنه قال لما اصْطَفَّ الصفّانِ يوم الجمل : كان الأَشتر زَقَفَني منهم فأْتَخَذْنا فَوَقَعْنا إلى الأَرض فقلت اقْتُلُوني ومالِكاً ، أَي اخْتَطَفَني واسْتَلَبَني من بينهم ؛ والائْتِخاذُ : افْتِعال من الأَخذ بمعنى التفاعُل أَي أَخَذَ كلُ واحد مِنّا صاحِبَه ، والذي ورد في الحديث الأُكْرة .
قال شمر : والكُرة أَعْرَبُ ، وقد جاء في الشعر الأَكرة ؛ وأَنشد :
تَبِيتُ الفِراخ بأَكْنافِها ، * كأَنَّ حَواصلَهُنّ الأُكَرْ
قال مزاحم :
ويُضْرِبُ إضْرابَ الشُّجاعِ وعندَه ، * غذا ما التَقَى الأَبطالُ ، خَطْفٌ مُزاقَفُ
زلف : الزَّلَفُ والزُّلْفةُ والزُّلْفَى : القُربةُ والدَّرَجة والمَنزلةُ .
وفي التنزيل العزيز : وما أَموالُكم ولا أَولادُكم بالتي تُقَرِّبكم عندنا زُلْفَى ؛ قال : هي اسم كأَنه قال بالتي تقرِّبكم عندنا ازْدِلافاً ؛ وقول العجاج :
ناجٍ طَواه الأَيْنُ مِما وَجَفَا ، * طَيُّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا ،
سَماوةَ الهِلالِ حتى احْقَوقَفا
يقول : منزلةً بَعد منزلةٍ ودرجةً بعد درجةٍ .
وزَلَفَ إليه وازْدَلَفَ وتَزَلَّفَ : دنا منه ؛ قال أَبو زبيد :
حتى إذا اعْصَوْصَبُوا ، دون الرِّكابِ مَعاً ، * دنا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ
وأَزْلَفَ الشيءَ : قَرَّبَه .
وفي التنزيل العزيز : وأُزْلِفَتِ الجنةُ للمتقين ؛ أَي قُرِّبَتْ ، قال الزجاج : وتأْويله أَي قَرُبَ دخولهم فيها ونَظَرُهُم إليها .
وازْدَلَفَه : أَدْناه إلى هَلَكةٍ .
ومُزْدَلِفَةُ والمُزْدَلِفَة : موضع بمكة ، قيل : سميت بذلك لاقتراب الناس إلى مِنًى بعد الإِفاضة من عرَفات .
قال ابن سيده : لا أَدْري كيف هذا .
وأَزْلَفَه الشيء صار جميعه ( 1 ) ؛ حكاه الزجاج عن أَبي عبيدة ، قال أَبو عبيدة : ومُزْدَلِفَةُ من ذلك .
وقوله عز وجلّ : وأَزْلَفْنا ثمَّ الآخرينَ ؛ معنى أَزْلَفْنا جمعنا ، وقيل : قَرَّبْنا الآخرين من الغَرَقِ وهم أَصحاب فرعون ، وكلاهما حَسَن جميل لأَن جَمْعَهم تَقريبُ بعضِهم من بعض ، ومن ذلك سميت مزدلفة جَمْعاً .
وأَصل الزُّلْفَى في كلام العرب القُرْبَى .
وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل : فلما رأَوْه زُلْفةً سِيئتْ وجُوه الذين كفروا أَي رأَوا العذاب قريباً .
وفي الحديث إذا أَسْلَمَ العبدُ فَحَسُنَ إسلامه يُكَفِّرُ اللَّه عنه كلَّ سيئة أَزْلَفَها أَي أَسْلَفَها وقدَّمها ، والأَصل فيه القُرْبُ والتَّقدُّم .
والزُّلْفةُ : الطائفةُ من أَوّل الليل ، والجمع زُلَفٌ
هامش
( 1 ) قوله [ وأزلفه الشيء صار جميعه ] كذا بالأصل .