الأَجاجِينُ الخُضْر ، قال : وهي المَزالِفُ أَيضاً .
وفي حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ : ثم يُرْسِلُ اللَّه مطراً فيَغْسِل الأَرض حتى يَتْرُكَها كالزَّلَفةِ ، وهي مَصْنَعةُ الماء ؛ أَراد أَن المطر يُغَدِّرُ في الأَرض فتصير كأَنها مَصنعة من مَصانِعِ الماء ، وقيل : الزَّلَفةُ المِرآةُ شبهها بها لاستوائها ونَظافتها ، وقيل : الزَّلَفةُ الرَّوْضةُ ، ويقال بالقاف أَيضاً ، وكل مُمْتَلئٍ من الماء زلفةٌ ، وأَصبحت الأَرضُ زَلَفةً واحدة على التشبيه كما قالوا أَصبحت قَرْواً واحداً .
وقال أَبو حنيفة : الزَّلَفُ الغديرُ الملآنُ ؛ قال الشاعر :
جَثْجاثُها وخُزاماها وثامِرُها * هَبائِبٌ تَضْرِبُ النُّغْبانَ والزَّلَفا ( 1 ) وقال شمر في قوله : طَيَّ الليالي زُلَفاً فَزُلَفا ، أَي قليلاً قليلًا ؛ يقول : طوَى هذا البعيرَ الإِعياءُ كما يَطْوي الليلُ سَماوةَ الهِلالِ أَي شَّخْصَه قليلاً قليلاً حتى دَقَّ واسْتَقْوَس .
وحكى ابن بري عن أَبي عمر الزاهد قال : الزَّلَفةُ ثلاثة أَشياء : البِركةُ والرَّوْضَةُ والمِرآة ، قال : وزاد ابن خالويه رابعاً أَصْبَحَتِ الأَرضُ زَلَفة ودَثَّة من كثرة الأَمطار .
والمَزالِفُ والمَزْلَفةُ : البلد ، وقيل : القُرى التي بين البر والبحر كالأَنْبار والقادِسِيَّةِ ونحوهما .
وزَلَّفَّ في حديثه : زاد كَزَرَّفَ ، يقال : فلان يُزَلِّفُ في حديث ويُزَرِّفُ أَي يَزيدُ .
وفي الصحاح : المَزالِفُ البَراغيلُ وهي البلاد التي بين الريف والبَر ، الواحدة مَزلفة .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَن رجلاً قال له : إني حَجَجْتُ من رأْس هِرّ أَو خارَكَ أَو بَعْضِ هذه المَزالِفِ ؛ رأْسُ هرّ وخارَكُ : موضعان من ساحِلِ فارسَ يُرابَطُ فيهما ، والمَزالِفُ : قرى بين البر والرِّيف .
وبنو زُلَيْفةَ : بَطْنٌ ؛ قال أَبو جُنْدَبَ الهُذليُّ :
مَنْ مُبْلغٌ مآلكي حُبْشيّا ؟ * أَجابَني زُلَيْفةُ الصُّبْحيّا
زلحف : ازْلَحَفَّ الرجل وازْحَلَفَّ ، لغتان ، مقلوب : تَنَحَّى وتأَخَّر ، وقد ذكرناه في زَحْلَفَ .
وفي حديث سعيد بن جبير : ما ازْلَحَفَّ ناكِحُ الأَمة عن الزّنا إلا قليلاً لأَن اللَّه عز وجل يقول : وأَنْ تَصْبِرُوا خير لكم ؛ أَي ما تَنَحّى وتباعد .
ويقال : ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَّ ، على القلب ، وتَزَحْلَفَ ؛ قال الزمخشري : الصواب ازْلَحَفَّ كاقْشَعَرّ ، وازَّلْحَف بوزن اظَّهَّرَ ، على أَن أَصله ازْتَلْحَفَ فأُدغمت التاء في الزاي ، واللَّه أَعلم .
زهف : الإِزْهافُ : الكَذِبُ .
وفيه ازْدِهافٌ أَي كذب وتَزَيُّدٌ .
وأَزْهَفَ بالرجل إزْهافاً : أَخبر القوم من أَمره بأَمر ، لا يَدْرُون أَحَقٌّ هو أَم باطل .
وأَزْهَفَ إليه حديثاً وازْدَهَفَ : أَسْنَد إليه قولاً ليس بحَسَنٍ .
وأَزْهَفَ لنا في الخبر وازْدَهَفَ : زاد فيه .
وفي حديث صَعْصَعَةَ قال لمُعاوية ، رضي اللَّه عنهما : إني لأَتْرُك الكلام فما أُزْهِفُ به ؛ الإِزْهافُ : الاستقدام .
وقيل : هو من أَزْهَفَ في الحديث إذا زاد فيه ، ويروى بالراء وقد تقدّم .
وأَزْهَفَ بي فلان : وَثِقْتُ به فخانني .
غيره : وإذا وَثِقْتَ بالرجل في الأَمر فخانك فقد أَزْهَفَ إزْهافاً ، وأَصل الازْدِهاف الكذب .
وحكى ابن الأَعرابي : أَزْهَفْتُ له حديثاً أَي أَتيته بالكذب .
والإِزْهافُ : التزيين ؛ قال الحطيئة :
أَشاقَتْكَ لَيْلَى في اللِّمامِ ، وما جَرَتْ * بما أَزْهَفَتْ ، يَومَ الْتَقَيْنا ، وبَزَّتِ
هامش
( 1 ) قوله [ هبائب الخ ] كذا بالأصل ومثله شرح القاموس .