رِجْليه : قَرَّبَهما .
ورُصِفَتْ أَسْنانُه ( 1 ) رَصْفاً ورَصِفَتْ رَصَفاً ، فهي رصِفَةٌ ومُرْتَصِفةٌ : تَصافَّتْ في نبْتَتِها وانْتَظَمَتْ واستوت .
وفي حديث معاذ ، رضي اللَّه عنه ، في عذاب القبر : ضَرَبه بمِرْصافةٍ وسَط رأْسه أَي مِطْرَقَةٍ لأَنها يُرْصَفُ بها المضروب أَي يُضَمُّ .
ورَصَفَ الحجرَ يَرْصفُه رَصْفاً : بناه فوَصَل بعضَه ببعض .
والرَّصَفُ : الحِجارة المُتراصِفةُ ، واحدتها رَصَفةٌ ، بالتحريك .
والرَّصَفُ : حجارةٌ مَرْصُوفٌ بعضُها إلى بعضٍ ؛ وأَنشد للعجاج :
فَشَنَّ في الإِبْريقِ منها نُزَفا ، * منْ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً رَصَفا ،
حتى تَناهى في صَهاريجِ الصَّفا
قال الباهلي : أَراد أَنه صَبَّ في إبْريقِ الخمر من ماءِ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً كان في رصَفٍ فصار منه في هذا ، فكأَنَّه نازعه إياه .
قال الجوهري : يقول مُزِجَ هذا الشرابُ من ماء رصَفٍ نازَعَ رصَفاً آخَرَ لأَنه أَصْفى له وأَرَقُّ ، فَحذَف الماء ، وهو يُريدُه ، فجَعل مَسِيلَه من رَصَفٍ إلى رصف مُنازَعةً منه إياه .
ابن الأَعرابي : أَرْصَفَ الرجلُ إذا مَزَجَ شرابَه بماء الرَّصَفِ ، وهو الذي ينحدر من الجبال على الصخر فيَصْفُو ، وأَنشد بيت العجاج .
وفي حديث المغيرة : لحَديثٌ من عاقِلٍ أَحَبُّ إليَّ من الشُّهْدِ بماء رَصَفةٍ ؛ الرَّصَفةُ ، بالتحريك : واحدة الرَّصَفِ ، وهي الحجارة التي يُرْصَفُ بعضها إلى بعض في مَسِيل فيجتمع فيها ماء المطر ؛ وفي حديث ابن الضَّبْعاء ( 2 ) :
بين القِرانِ السَّوْءِ والتَّراصُفِ
التَّراصُفُ : تَنْضِيدُ الحجارة وصَفُّ بعضِها إلى بعض ، واللَّه أَعلم .
والرَّصَفُ : السَّدُّ المبنيّ للماء .
والرَّصَفُ : مَجْرى المَصْنعةِ .
التهذيب : الرَّصَفُ صَفاً طويلٌ يتصل بعضه ببعض ، واحدته رَصَفةٌ ، وقيل : الرَّصَفُ صفاً طويل كأَنه مَرْصُوفٌ .
ابن السكيت : الرَّصْفُ مصدر رَصَفْتُ السهْم أَرْصُفُه إذا شَدَدْتَ عليه الرِّصافَ ، وهي عَقَبةٌ تُشدُّ على الرُّعْظِ ، والرُّعْظُ مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ ، يقال : سَهْمٌ مَرْصوفٌ .
وفي الحديث : ثم نَظَرَ في الرِّصافِ فتَمارى أَيرى شيئاً أَم لا ، قال الليث : الرَّصَفَةُ عَقَبةٌ تُلْوى على موضع الفُوقِ ؛ قال الأَزهري : هذا خطأٌ والصواب ما قال ابن السكيت .
وفي حديث الخوارج : ينظر في رِصافِه ثم في قُذَذِه فلا يرى شيئاً ؛ والرَّصَفَةُ : واحدة الرِّصافِ وهي العَقَبةُ التي تُلْوى فوق رُعْظِ السهم إذا انكسر ، وجمعه رُصُفٌ ؛ وقول المتنَخِّل الهُذَليِّ :
مَعابِل غير أَرْصافٍ ، ولكنْ * كُسِينَ ظُهارَ أَسْوَدَ كالخِياطِ
قال ابن سيده : عندي أَنه جمع رَصَفةً على رَصَفٍ كشجرة وشجر ، ثم جمع رَصفاً على أرْصاف كأَشْجار ، وأَراد ظُهارَ رِيشٍ أَسْودَ ، وهي الرُّصافةُ ، وجمعها رَصائِفُ ورِصافٌ .
وقد رَصَفه رَصْفاً ، فهو مَرْصُوفٌ ورَصِيفٌ .
والرَّصَفةُ والرَّصْفةُ جميعاً : عَقَبةٌ تُشَدُّ على عَقَبةٍ ثم تُشَدُّ على حِمالةِ القَوْسِ ، قال : وأَرى أَبا حنيفة قد جعل الرِّصافَ واحداً .
وفي الحديث : أَنه مَضَغَ وتَراً في رمضانَ ورَصَفَ به وتَرَ قَوْسِه أَي شَدَّه
هامش
( 1 ) قوله [ ورصفت أسنانه إلى قوله تصافت ] كذا بالأصل مضبوطاً .
( 2 ) قوله [ الضبعاء ] كذا في الأصل بضاد معجمة ثم عين مهملة ، والذي في النهاية : الصبغاء بمهملة ثم معجمة .