تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
إذا الجوْزاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيّا لأَن الجَوْزاء خَلْف الثريا كالرِّدْف . الجوهري : الرِّدْفُ المُرْتَدِفُ وهو الذي يركب خلف الراكب . والرَّديفُ : المُرْتَدِفُ ، والجمع رِدافٌ . واسْتَرْدَفَه : سَأَله أَن يُرْدِفَه . والرِّدْفُ : الراكب خَلْفَك . والرِّدْفُ : الحَقيبةُ ونحوها مما يكون وراء الإِنسان كالرِّدْف ؛ قال الشاعر : فبِتُّ على رَحْلي وباتَ مَكانَه ، * أُراقِبُ رِدْفي تارةً وأُباصِرُه ومُرادَفَةُ الجَرادِ : رُكُوبُ الذكر والأُنثى والثالث عليهما . ودابةٌ لا تُرْدِفُ ولا تُرادِفُ أَي لا تَقْبَلُ رَديفاً . الليث : يقال هذا البِرْذَوْنُ لا يُرْدِفُ ولا يُرادِفُ أَي لا يَدَعُ رَديفاً يَرْكَبُه . قال الأَزهري : كلام العرب لا يُرادِفُ وأَما لا يُرْدِفُ فهو مولَّد من كلام أَهْلِ الحَضَرِ . والرِّدافُ : مَوْضِعُ مَرْكَبِ الرَّدِيفِ ؛ قال : ليَ التَّصْديرُ فاتْبَعْ في الرِّدافِ وأَرْدافُ النُّجومِ : تَوالِيها وتَوابِعُها . وأرْدَفَتِ النجومُ أَي تَوالَتْ . والرِّدْفُ والرَّديفُ : كوْكَبٌ يَقْرُبُ من النَّسْرِ الواقعِ . والرَّديفُ في قول أَصحابِ النجوم : هو النَّجْم الناظِرُ إلى النجم الطالع ؛ قال رؤبة : وراكِبُ المِقْدارِ والرَّديفُ * أَفْنى خُلُوفاً قَبْلَها خُلُوفُ وراكبُ المِقْدارِ : هو الطالع ، والرَّديفُ هو الناظر إليه . الجوهري : الرَّديفُ النجْمُ الذي يَنُوءُ من المَشْرِقِ إذا غاب رَقيبُه في المَغْرِب . ورَدِفَه ، بالكسر ، أَي تَبِعَه ؛ وقال ابن السكيت في قول جرير : على علَّةٍ فيهنَّ رَحْلٌ مُرادِفُ أَي قد أَرْدَفَ الرَّحْلُ رَحْلَ بعير وقد خَلَفَ ؛ قال أَوس : أَمُونٍ ومُلْقًى للزَّمِيلِ مُرادِفِ ( 1 ) الليث : الرِّدْفُ الكَفَلُ . وأَرْدافُ المُلوك في الجاهلية الذين كانوا يَخْلُفونهم في القِيام بأَمر المَمْلَكة ، بمنزلة الوُزَراء في الإِسلام ، وهي الرَّدافةُ ، وفي المحكم : هم الذين كانوا يَخْلُفُونَهم نحو أَصحاب الشُّرَطِ في دَهْرِنا هذا . والرَّوادِفُ : أَتباع القوم المؤخَّرون يقال لهم رَوادِفُ وليسوا بأَرْدافٍ . والرِّدْفانِ : الليلُ والنهار لأَن كل واحد منهما رِدْفُ صاحبه . الجوهري : الرِّدافةُ الاسم من أَرْدافِ المُلُوك في الجاهِلِيّة . والرِّدافةُ : أَن يَجْلِسَ الملِكُ ويَجْلِسَ الرِّدْفُ عن يمينه ، فإذا شَرِبَ الملكُ شرب الرِّدْفُ قبل الناس ، وإذا غزا الملِكُ قعد الردفُ في موضعه وكان خَلِيفَتَه على الناس حتى يَنْصَرف ، وإذا عادتْ كَتِيبةُ الملك أَخذ الرِّدْفُ المِرْباعَ ، وكانت الرِّدافةُ في الجاهلية لبني يَرْبُوع لأَنه لم يكن في العرب أَحدٌ أَكثرُ إغارة على ملوك الحِيرةِ من بني يَرْبُوع ، فصالحوهم على أَن جعلوا لهم الرِّدافةَ ويَكُفُّوا عن أَهلِ العِراقِ الغارةَ ؛ قال جرير وهو من بني يَرْبُوع : رَبَعْنا وأَرْدَفْنا المُلُوكَ ، فَظَلِّلُوا * وِطابَ الأَحالِيبِ الثُّمامَ المُنَزَّعا
هامش
( 1 ) قوله [ أمون الخ ] كذا بالأصل .
لسان العرب — صفحة 116 | ابن منظور