ورجَفَتِ الأَرض تَرْجُفُ رجْفاً : اضطَربت .
وقوله تعالى : فلما أَخذتهم الرَّجفةُ قال رَبِّ لو شئتَ أَهلكتهم من قبل وإيَّاي ؛ أَي لو شئتَ أَمَتَّهم قبل أَن تقتلهم .
ويقال : إنهم رَجَفَ بهم الجبلُ فماتوا .
ورجَفَ القلبُ : اضْطَربَ من الجَزَعِ .
والرّاجِفُ : الحُمّى المُحَرِّكَةُ ، مذكَّر ؛ قال :
وأَدْنَيْتَني ، حتى إذا ما جَعَلْتَني * على الخَصْرِ أَو أَدْنى ، اسْتَقَلَّك راجِفُ
ورجَفَ الشجرُ يَرْجُفُ : حرّكَتْه الريحُ ، وكذلك الأَسْنانُ .
ورجَفَتِ الأَرضُ إذا تَزَلْزَلَتْ .
ورَجَفَ القومُ إذا تَهَيَّؤُوا للحرب .
وفي التنزيل العزيز : يوم تَرْجُفُ الراجفة تَتْبَعُها الرَّادِفةُ ؛ قال الفراء : هي النَّفْخةُ الأُولى ، والرّادِفةُ النفخةُ الثانية ؛ قال أَبو إسحق : الرَّاجِفةُ الأَرض تَرْجُفُ تَتحرَّكُ حركة شديدة ، وقال مجاهد : هي الزَّلْزَلَة .
وفي الحديث : أَيها الناسُ اذكُروا اللَّه ، جاءتِ الراجفةُ تتبعها الرّادِفةُ ؛ قال : الراجفةُ النفخةُ الأُولى التي تموت لها الخلائق ، والرادفة الثانية التي يَحْيَوْنَ لها يومَ القيامة .
وأَصل الرجْف الحركةُ والاضْطِرابُ ؛ ومنه حديث المَبْعَثِ : فرجع تَرْجُفُ بها بَوادِرُه .
الليث : الرَّجْفةُ في القرآن كلُّ عذاب أَخَذَ قوماً ، فهي رجْفَةٌ وصَيْحةٌ وصاعِقةٌ .
والرَّعْدُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورَجِيفاً : وذلك تَرَدُّدُ هَدْهَدَتِه في السَّحابِ .
ابن الأَنباري : الرجْفةُ معها تَحْريك الأَرضِ ، يقال : رَجَفَ الشيءُ إذا تحرك ؛ وأَنشد :
تحْييِ العِظام الرَّاجفات منَ البِلى ، * وليس لداء الرُّكْبَتَيْنِ طَبيبُ
ابن الأَعرابي : رَجَفَ البلد إذا تزلزل ، وقد رَجَفَت الأَرضُ وأرْجَفَتْ وأُرْجِفَتْ إذا تَزَلْزَلَتْ .
الليث : أَرْجَفَ القومُ إذا خاضُوا في الأَخبار السيئة وذكر الفتَنِ .
قال اللَّه تعالى : والمُرْجِفُونَ في المَدينةِ ؛ وهم الذين يُوَلِّدُونَ الأَخبارَ الكاذبةَ التي يكون معها اضطرابٌ في الناس .
الجوهري : والإِرْجافُ واحد أَراجِيفِ الأَخْبارِ ، وقد أَرْجَفوا في الشيء أَي خاضُوا فيه .
واسْتَرْجَفَ رأْسَه : حَرَّكه ؛ قال ذو الرمة :
إذ حَرَّكَ القَرَبُ القَعْقاعُ أَلْحِيَها ، * واسْتَرْجَفَتْ هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ
ويروى :
إذ قَعْقَعَ القَرَبُ البَصْباصُ أَلْحِيَها
والرّجّافُ : البحر ، سُمّي به لاضْطرابه وتحرك أَمْواجِه ، اسم له كالقَذّاف ؛ قال :
ويُكَلِّلُونَ جِفانَهُم بِسَدِيفِهِمْ ، * حتى تَغِيبَ الشمسُ في الرَّجّافِ
وأَنشد الجوهري :
المُطْعِمُونَ اللحمَ كلَّ عَشِيّةٍ ، * حتى تَغِيبَ الشمسُ في الرَّجّافِ
قال ابن بري : البيت لمَطْرُود بن كعب الخُزاعِي يَرْثي عبد المطلب جدَّ سيدنا رسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، والأَبيات :
يا أَيُّها الرجُلُ المُحَوِّلُ رَحلَه ، * هَلَّا نَزَلْتَ بآلِ عَبْدِ مَنافِ ؟
هَبِلَتْكَ أُمُّك لو نَزَلْتَ بدارِهِمْ ، * ضَمِنُوكَ مِن جُرْمٍ ومن إقْرافِ
لسان العرب — صفحة 113
مساهمون: ابن منظور
ص١١٣