تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ورجَفَتِ الأَرض تَرْجُفُ رجْفاً : اضطَربت . وقوله تعالى : فلما أَخذتهم الرَّجفةُ قال رَبِّ لو شئتَ أَهلكتهم من قبل وإيَّاي ؛ أَي لو شئتَ أَمَتَّهم قبل أَن تقتلهم . ويقال : إنهم رَجَفَ بهم الجبلُ فماتوا . ورجَفَ القلبُ : اضْطَربَ من الجَزَعِ . والرّاجِفُ : الحُمّى المُحَرِّكَةُ ، مذكَّر ؛ قال : وأَدْنَيْتَني ، حتى إذا ما جَعَلْتَني * على الخَصْرِ أَو أَدْنى ، اسْتَقَلَّك راجِفُ ورجَفَ الشجرُ يَرْجُفُ : حرّكَتْه الريحُ ، وكذلك الأَسْنانُ . ورجَفَتِ الأَرضُ إذا تَزَلْزَلَتْ . ورَجَفَ القومُ إذا تَهَيَّؤُوا للحرب . وفي التنزيل العزيز : يوم تَرْجُفُ الراجفة تَتْبَعُها الرَّادِفةُ ؛ قال الفراء : هي النَّفْخةُ الأُولى ، والرّادِفةُ النفخةُ الثانية ؛ قال أَبو إسحق : الرَّاجِفةُ الأَرض تَرْجُفُ تَتحرَّكُ حركة شديدة ، وقال مجاهد : هي الزَّلْزَلَة . وفي الحديث : أَيها الناسُ اذكُروا اللَّه ، جاءتِ الراجفةُ تتبعها الرّادِفةُ ؛ قال : الراجفةُ النفخةُ الأُولى التي تموت لها الخلائق ، والرادفة الثانية التي يَحْيَوْنَ لها يومَ القيامة . وأَصل الرجْف الحركةُ والاضْطِرابُ ؛ ومنه حديث المَبْعَثِ : فرجع تَرْجُفُ بها بَوادِرُه . الليث : الرَّجْفةُ في القرآن كلُّ عذاب أَخَذَ قوماً ، فهي رجْفَةٌ وصَيْحةٌ وصاعِقةٌ . والرَّعْدُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورَجِيفاً : وذلك تَرَدُّدُ هَدْهَدَتِه في السَّحابِ . ابن الأَنباري : الرجْفةُ معها تَحْريك الأَرضِ ، يقال : رَجَفَ الشيءُ إذا تحرك ؛ وأَنشد : تحْييِ العِظام الرَّاجفات منَ البِلى ، * وليس لداء الرُّكْبَتَيْنِ طَبيبُ ابن الأَعرابي : رَجَفَ البلد إذا تزلزل ، وقد رَجَفَت الأَرضُ وأرْجَفَتْ وأُرْجِفَتْ إذا تَزَلْزَلَتْ . الليث : أَرْجَفَ القومُ إذا خاضُوا في الأَخبار السيئة وذكر الفتَنِ . قال اللَّه تعالى : والمُرْجِفُونَ في المَدينةِ ؛ وهم الذين يُوَلِّدُونَ الأَخبارَ الكاذبةَ التي يكون معها اضطرابٌ في الناس . الجوهري : والإِرْجافُ واحد أَراجِيفِ الأَخْبارِ ، وقد أَرْجَفوا في الشيء أَي خاضُوا فيه . واسْتَرْجَفَ رأْسَه : حَرَّكه ؛ قال ذو الرمة : إذ حَرَّكَ القَرَبُ القَعْقاعُ أَلْحِيَها ، * واسْتَرْجَفَتْ هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ ويروى : إذ قَعْقَعَ القَرَبُ البَصْباصُ أَلْحِيَها والرّجّافُ : البحر ، سُمّي به لاضْطرابه وتحرك أَمْواجِه ، اسم له كالقَذّاف ؛ قال : ويُكَلِّلُونَ جِفانَهُم بِسَدِيفِهِمْ ، * حتى تَغِيبَ الشمسُ في الرَّجّافِ وأَنشد الجوهري : المُطْعِمُونَ اللحمَ كلَّ عَشِيّةٍ ، * حتى تَغِيبَ الشمسُ في الرَّجّافِ قال ابن بري : البيت لمَطْرُود بن كعب الخُزاعِي يَرْثي عبد المطلب جدَّ سيدنا رسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، والأَبيات : يا أَيُّها الرجُلُ المُحَوِّلُ رَحلَه ، * هَلَّا نَزَلْتَ بآلِ عَبْدِ مَنافِ ؟ هَبِلَتْكَ أُمُّك لو نَزَلْتَ بدارِهِمْ ، * ضَمِنُوكَ مِن جُرْمٍ ومن إقْرافِ