أَي ليس له تَبِعةٌ .
وأَرْدَفَه أَمْرٌ : لغةٌ في رَدِفَه مثل تَبِعَه وأَتْبَعَه بمعنًى ؛ قال خُزَيْمةُ بن مالك ابن نَهْدٍ :
إذا الجَوْزاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيّا ، * ظَنَنْتُ بآلِ فاطِمَةَ الظُّنُونا
يعني فاطمةَ بنتَ يَذْكُرَ بن عَنَزَةَ أَحَدِ القارِظَين ؛ قال ابن بري : ومثل هذا البيت قول الآخر :
قَلامِسة ساسُوا الأُمورَ فأَحْسَنوا * سِياسَتَها ، حتى أَقَرَّتْ لِمُرْدِفِ
قال : ومعنى بيت خزيمة على ما حكاه عن أَبي بكر بن السراج أَن الجوزاء تَرْدَفُ الثريَّا في اشْتِدادِ الحرّ فَتَتَكَبَّدُ السماء في آخر الليل ، وعند ذلك تَنْقطعُ المياه وتَجِفُّ فتتفرق الناسُ في طلب المياه فَتَغِيبُ عنه مَحْبُوبَتُه ، فلا يدري أَين مَضَتْ ولا أَين نزلت .
وفي حديث بَدْر : فأَمَدَّ هُمُ اللَّه بأَلفٍ من الملائكة مُرْدِفِينَ أَي مُتتابعينَ يَرْدَفُ بعضُهم بعضاً .
ورَدْفُ كل شيء : مؤخَّرُه .
والرِّدْفُ : الكَفَلُ والعجُزُ ، وخص بعضهم به عَجِيزَةَ المرأَة ، والجمع من كل ذلك أَرْدافٌ .
والرَّوادِفُ : الأَعْجازُ ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري أَهو جمع رِدفٍ نادر أَم هو جمع رادِفةٍ ، وكله من الإِتباع .
وفي حديث أَبي هريرة : على أَكتافِها أَمثالُ النَّواجِدِ شَحْماً تَدْعونه أَنتم الرَّوادِفَ ؛ هي طرائِقُ الشَّحْمِ ، واحدتها رادِفةٌ .
وتَرَادَفَ الشيءُ : تَبِع بعضُه بعضاً .
والترادفُ : التتابع .
قال الأَصمعي : تَعاوَنُوا عليه وتَرادفوا بمعنى .
والتَّرادُفُ : كِناية عن فعلٍ قبيح ، مشتق من ذلك .
والارْتِدافُ : الاسْتِدْبارُ .
يقال : أَتينا فلاناً فارْتَدَفْناه أَي أَخذناه من ورائه أَخذاً ؛ عن الكسائي .
والمُتَرادِفُ : كل قافية اجتمع في آخرها ساكنان وهي متفاعلان ( 1 ) ومستفعلان ومفاعلان ومفتعلان وفاعلتان وفعلتان وفعليان ومفعولان وفاعلان وفعلان ومفاعيل وفعول ، سمي بذلك لأَن غالب العادة في أَواخر الأَبيات أَن يكون فيها ساكن واحد ، رَوِيّاً مقيداً كان أَو وصْلاً أَو خُروجاً ، فلما اجتمع في هذه القافية ساكنان مترادفان كان أَحدُ الساكنين رِدْفَ الآخَرِ ولاحقاً به .
وأَرْدَفَ الشيءَ بالشيء وأرْدَفَه عليه : أَتْبَعَه عليه ؛ قال :
فأَرْدَفَتْ خَيلاً على خَيْلٍ لي ، * كالثِّقْل إذْ عالي به المُعَلِّي
ورَدِفَ الرجلَ وأَرْدَفَه : رَكِبَ خَلْفَه ، وارْتَدَفَه خَلْفَه على الدابة .
ورَدِيفُكَ : الذي يُرادِفُك ، والجمع رُدَفاء ورُدافَى ، كالفُرادَى جمع الفريد .
أَبو الهيثم : يقال رَدِفْتُ فلاناً أَي صرت له رِدْفاً .
الزجاج في قوله تعالى : بأَلْفٍ من الملائكةِ مُرْدِفِينَ ؛ معناه يأْتون فِرْقَةً بعد فرقة .
وقال الفراء : مردفين متتابعين ، قال : ومُرْدَفِينَ فُعِلَ بهم .
ورَدِفْتُه وأَرْدَفْتُه بمعنى واحد ؛ شمر : رَدِفْتُ وأَرْدَفْتُ إذا فَعَلْتَ بنفسك فإذا فعلت بغيرك فأَرْدَفْتُ لا غير .
قال الزجاج : يقال رَدِفْتُ الرجل إذا ركبت خلفه ، وأَرْدَفْتُه أَركبته خلفي ؛ قال ابن بري : وأَنكر الزُّبَيْدِي أَرْدَفْتُه بمعنى أَركبته معك ، قال : وصوابه ارْتَدَفْتُه ، فأَما أَرْدَفْتُه ورَدِفتُه ، فهو أَن تكون أَنت رِدْفاً له ؛ وأَنشد :
هامش
( 1 ) قوله [ متفاعلان الخ ] كذا بالأصل المعوّل عليه وشرح القاموس .