قدْ شانَ أَبْناءَ بَني عَتَّابِ * نَتْفُ الصَّاغَيْنِ على الأَبوابِ
قال : والصَّماغانِ والصامِغان من الفرس منتهى الشِّدْقين في الرأْس .
واسْتَصْمَغْت الصابَ : وذلك أَن تَشْرُط شجره ليخرج منه شيء مرٌّ فينعقد كالصّبر ؛ عن أَبي الغوث .
الأَزهري في ترجمة صمخ : أَبو عبيد الشاةُ إِذا حُلبت عند ولادها فوُجِدَ في أَحالِيلِ ضَرْعِها شيء يابس يسمى الصَّمْخَ والصَّمْغَ ، الواحدة صَمْخةٌ وصَمْغة ، فإِذا فُطِر ذلك أَفصح لبنها بعد ذلك واحْلَولى .
صوغ : الصَّوْغُ : مصدر صاغَ الشيءَ يَصُوغُه صَوْغاً وصِياغةً وصُغْتُه أَصوغُه صِياغةً وصِيغةً وصَيْغُوغةً ؛ الأَخيرة عن اللحياني : سَبكَه ومثله كان كَيْنُونةً ودام دَيْمُومةً وساد سَيْدُودةً .
قال : وقال الكسائي كان أَصلُه كَوْنُونةً وسَوْدُودةً ودَوْمُومةً فقُلبت الواوُ ياء طلبَ الخِفَّةِ ، وكل ذلك عند سيبويه فَعْلُولةً ، كانت من ذوات الياء أَو من ذوات الواو .
ورجل صائِغٌ وصَوَّاغٌ وصَيَّاغٌ مُعاقِبةٌ في لغة أَهل الحجاز .
وفي حديث علي : واعَدْتُ صَوَّاغاً من بني قَيْنُقاعَ ؛ هو صَوَّاغُ الحَلْي ، قال ابن جني : إنما قال بعضهم صَيّاغٌ لأَنهم كرهوا التقاء الواوين لا سَّيما فيما كثر استعماله ، فأَبدلوا الأُولى من العينين ياء كما قالوا في أَمَّا أَيْما ونحو ذلك فصار تقديره الصَّيْواغُ ، فلما التقت الواو والياء على هذا أَبدلوا الواو للياء قبلها فقالوا الصيَّاغ ، فإبدالهم العين الأُولى من الصوَّاغِ دليل على أَنها هي الزائدة لأَن الإِعْلال بالزائد أَولى منه بالأَصل ؛ قال ابن سيده : فإِن قلت فقد قلبْتَ العين الثانية أَيضاً فقلتَ صَيَّاغ ، فلسنا نراك إلا وقد أَعللت العينين جميعاً ، فمن جعلك بأَن تجعل الأُولى هي الزائدة دون الأَخيرة وقد انقلبتا جميعاً ؟ قيل : قلب الثانية لا يستنكر لأَنه عن وجوب وذلك لوقوع الياء ساكنة قبلها ، فهذا غير تَعَدٍّ ولا يُعْتَذَر منه ، لكن قلبُ الأُولى وليس هناك علة يُضْطَر إلى إبدالها أَكثر من الاستخفاف مجرداً هو التَّعَدِّي المستنكر ولكنه المعوّل عليه المحتج به ، فلذلك اعتمدناه ، وعَملُه الصِّياغةُ ، والشيءُ مَصُوغٌ .
والصَّوْغُ : ما صِيغَ ، وقد قرئ : قالوا نَفْقِدُ صَوْغَ الملك .
ورجل صَوَّاغٌ : يَصُوغُ الكلامَ ويُزَوِّرُه ، وربما قالوا : فلان يَصوغُ الكذب ، وهو استعارة .
وصاغَ فلان زُوراً وكذباً إِذا اختلقه .
وهذا شيء حسَنُ الصِّيغةِ أَي حسَنُ العَملِ .
وفي الحديث أَكْذَبُ الناس الصَّبَّاغُون والصَّوَّاغُون ؛ هم صَبَّاغُو الثيابِ وصاغةُ الحُلِيّ لأَنهم يَمْطُلُونَ بالمواعِيدِ الكاذبة ، وقيل : أَراد الذين يرتِّبُون الحديث : ويَصُوغُون الكذب .
يقال : صاغ شعراً وكلاماً أَي وضعه ورتَّبَه ، ويروى الصيَّاغون ، بالياء ، وروي عن أَبي رافع الصائغ قال : كان عمر يُمازِحُني يقول أَكْذَبُ الناس الصَّوَّاغُ ، يقول اليوم وغَداً ، وقيل : أَراد الذين يَصْبُغون الكلام ويَصُوغُونه أَي يُغَيِّرُونه ويَخْرُصُونه ؛ وأَصل الصَّبْغِ التغْيير .
وفي حديث أَبي هريرة : رأَى قوماً يَتَعادَوْنَ فقال : ما لهم ؟ فقالوا : خرج الدَّجَّالُ فقال : كَذِبَةٌ كَذَبَها الصيَّاغون ؛ وروي الصوَّاغون ، أَي اخْتلقها الكذابون .
وهذا صَوْغُ هذا أَي على قدره .
وغُلامانِ صَوْغانِ : على لِدةٍ واحدةٍ .
وهما صَوْغانِ أَي سِيَّانِ .
قال ابن بزرج : هو سَوْغُ أَخيه طَرِيدُه وُلِدَ في إِثره .
قال الفراء : بنو سُليم وهَوازِنُ وأَهلُ العالِيةِ