صابِغٌ إذا امْتَلأَ ضَرْعُها وحَسُنَ لونه ، وقد صَبُغَ ضَرعُها صُبوغاً ، وهي أَجْوَدُها مَحْلبة وأَحَبُّها إلى الناسِ .
وصَبَغَتْ عَضَلةُ فلان أَي طالتْ تَصْبُغ ، وبالسين أَيضاً .
وصَبَغَتِ الإِبلُ في الرعْي تَصْبُغُ ، فهي صابغةٌ ؛ وقال جندل يصف إِبلاً :
قَطَعْتُها بِرُجَّعٍ أَبْلاءِ ، * إذا اغْتَمَسْنَ مَلَثَ الظَّلْماءِ
بالقَوْمِ ، لم يَصْبُغْنَ في عَشاءِ
ويروى : لم يَصْبُؤْنَ في عَشاء .
يقال : صَبأَ في الطعام إذا وضَعَ فيه رأْسَه .
وقال أَبو زيد : يقال ما تَرَكْتُه بِصِبْغ الثَّمَنِ أَي لم أَتركه بثَمَنِه الذي هو ثمنه ، وما أَخذته بِصِبْغ الثمن أَي لم آخذه بثمنه الذي هو ثمنه ، ولكني أَخذته بِغلَاءٍ .
ويقال : أَصْبَغَتِ النخلةُ فهي مُصْبِغٌ إذا ظَهر في بُسْرِها النُّضْجُ ، والبُسْرةُ التي قد نَضِجَ بعضها هي الصُّبْغةُ ، تقول : نَزَعْتُ منها صُبْغةً أَو صُبْغَتَينِ ، والصاد في هذا أَكثر .
وصَبَّغَت الرُّطَبةُ : مثل ذنَّبَتْ .
والصَّبْغاءُ : ضَرْبٌ من نبات القُفِّ .
وقال أَبو حنيفة : الصَّبْغاء شجرة شبيهة بالضَّعةِ تأْلَفُها الظِّباء بيضاء الثمرة ، قال : وعن الأَعراب الصَّبْغاءُ مثل الثُّمامِ .
قال الأَزهري : الصَّبْغاءُ نبت معروف .
وجاء في الحديث : هل رأَيتم الصَّبْغاء ما يَلي الظلَّ منها أَصفرُ وأَبيضُ ؟ وروي عن عطاء بن يسار عن أَبي سعيد الخُدْري أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيل السيْلِ ، ألم تَرَوْها ما يَلِي الظلَّ منها أُصَيْفِرُ أَو أَبيضُ ، وما يلي الشمسَ منها أُخَيْضِرُ ؟ وإذا كانت كذلك فهي صَبْغاءُ ؛ وقال : إِنَّ الطاقَةَ الغَضَّةَ من الصبْغاء حين تَطْلُعُ الشمسُ يكون ما يلي الشمسَ من أَعالِيها أَبيضَ وما يلي الظلَّ أَخضر كأَنها شبهت بالنعجة الصبغاء ؛ قال ابن قتيبة : شَبَّه نَباتَ لحومهم بعد إحْراقِها بنبات الطاقة من النبت حين تطلُع ، وذلك أَنها حين تطلُع تكون صَبْغاء ، فما يلي الشمسَ من أَعالِيها أَخضرُ ، وما يلي الظلَّ أَبيضُ .
وبنو صَبْغاء : قوم .
وقال أَبو نصر : الصَّبْغاء شجرة بيضاء الثمرةِ .
وصُبَيْغٌ وأَصْبَغُ وصبِيغٌ : أَسماء .
وصِبْغٌ : اسم رجل كان يَتَعَنَّتُ الناسَ بسُؤالات في مُشْكِل القرآن فأَمر عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، بضربه ونفاه إلى البَصرة ونَهى عن مُجالَسَتِه .
صدغ : الصُّدْغُ : ما انحدر من الرأْس إلى مَرْكَبِ اللَّحيين ، وقيل : هو ما بين العين والأُذن ، وقيل : الصدغان ما بين لِحاظَي العينين إلى أَصل الأُذن ؛ قال :
قُبِّحْتِ من سالِفةٍ ومِنْ صُدُغْ ، * كأَنها كُشْيةُ ضَبٍّ في صُقُعْ ( 1 ) أَراد قبحتِ يا سالفةُ من سالفة وقبِّحتَ يا صُدُغُ من صدغ ، فحذف لعلم المخاطب بما في قوة كلامه وحرَّك الصدُغَ .
قال ابن سيده : فلا أَدري أللشعر فَعَل ذلك أَم هو في موضوع الكلام ، وكذلك صُقُع فلا أَدري أصُقُع لغة أَم حرّكه تحريكاً مُعْتَبطاً ، وقال : صُدُغ وصُقُع فجمع بين الغين والعين لأَنهما مجانِسانِ إذْ هما حرفا حلق ، ويروى صُقُغْ ، فلا أَدري هل صُقُغْ لغة في صُقُع أَم احتاج إليه للقافية فحوَّل العين غيناً لأَنهما جميعاً من حروف الحلق ، والجمع أَصْداغٌ وأَصْدُغٌ ، ويسمى أَيضاً الشعَرُ المتدلي عليه صُدْغاً ، ويقال : صُدْغٌ مُعَقْرَبٌ ؛ قال الشاعر :
عاضَها الله غُلاماً ، بَعْدَ ما * شابَتِ الأَصداغُ ، والضِّرْسُ نَقِدْ
هامش
( 1 ) في مادة [ سقغ ] يوجد سقغ بدل صُقُعْ .