وكِنْدةُ مَعْدِنٌ للمُلْكِ قِدْماً ، * يَزِينُ فِعالَهم عِظَمُ الدَّسِيعه
وأُخِذَ ثوْبي وما أَدْري ما والِعَتُه وما وَلَع به أَي ذهَب به .
وفقدْنا غلاماً لنا ما أَدري ما وَلَعَه أَي ما حَبَسَه ، وما أَدري ما والِعَتُه بمعناه أَيضاً .
قال الأَزهري : يقال وَلَعَ فلاناً والِعٌ ، ووَلَعَتْه والِعةٌ ، واتَّلَعَتْه والِعةٌ أَي خَفِيَ عليّ أَمرُه فلا أَدرِي أَحَيٌّ أَم مَيّت ، وإِن لا تدري بمن يُولِعُ هَرِمُك ؛ حكاه يعقوب .
ووَلِيعةُ : قبيلة ؛ وقول الجَمُوحِ الهذليّ :
تمَنَّى ، ولم أَقْذِفْ لَدَيْه مُجَرَّباً * لِقائِل سَوْءٍ يَسْتَجِيرُ الوَلائِعا
إِنما أَراد الوَلِيعنين فجمعه على حَدّ المَهالِبِ والمَناذر .
ومع : الأَزهري عن ابن الأَعرابي : الوَعْمة ظَبْيةُ الجبَلِ ، والوَمْعةُ : الدُّفْعةُ من المعاء ( 1 )
ونع : الوَنَعُ : كلمة يُشارُ بها إِلى الشيءِ الحَقِيرِ ، يمانية ، قال ابن سيده : وليس بثبت .
فصل الياء
يدع : الأَيدع : صِبْغٌ أَحمر ، وقيل : هو خَشَبُ البَقَّمِ ، وقيل : هو دَمُ الأَخَوَيْنِ ، وقيل : هو الزعفران ، وهو على تقدير أَفْعَلَ .
وقال الأَصمعي : العَنْدَمُ دم الأَخوين ، ويقال : هو الأَيدع أَيضاً ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي :
فَنَحا لَها بمُذَلَّقَيْنِ كأَنَّما * بِهِما ، من النَّضْح المُجَدَّحِ ، أَيْدَعُ
قال ابن بري : وشجرَتُه يقال لها الحُرَيْفةُ ، وعودها الجَنْجَنةُ وغُصْنها الأَكْرُوعُ .
وقال أَبو عمرو : الأَيْدَعُ نبات ؛ وأَنشد :
إِذا رُحْنَ يَهْزُزْنَ الذُّيُولَ عَشِيّةً ، * كهَزِّ الجَنُوبِ الهَيْفِ دَوْماً وأَيدَعا
وقال أَبو حنيفة : هو صَمْغٌ أَحمر يُؤتى به من سُقُطْرى جَزِيرةِ الصَّبِرِ السُّقُطْرِيّ ، وقد يَدَّعْتُه .
وأَيْدَعَ الحجَّ على نفسه : أَوْجَبَه ، وذلك إِذا تَطيَّبَ لإِحْرامِه ؛ قال جرير :
وربِّ الرّاقِصاتِ إِلى الثَّنايا * بشُعْثٍ أَيْدَعُوا حَجّاً تماما
وأَيْدَعَ الرجلُ إِذا أَوْجَبَ على نفسه حَجًّا .
وقول جرير أَيْدَعُوا أَي أَوْجَبُوا على أَنفسهم ؛ وأَنشد لكثيِّر :
كأَنَّ حُمُولَ القوْمِ ، حين تَحَمَّلُوا ، * صَرِيمةُ نَخْلٍ أو صَرِيمةُ أَيْدَعِ
قال الأَزهري : هذا البيت يدل على أَنّ الأَيدَعَ هو البَقَّمُ لأَنه يُحْمل في السفُن من بلاد الهند ؛ وأَما قول رؤبة :
أَبَيْتُ مِنْ ذاكَ العَفافِ الأَوْدَعا ، * كما اتَّقى مُحْرِمُ حَجٍّ أَيْدَعا ،
أَيْنَ امْرُؤٌ ذُو مَرْأَة تَمَقَّعا
أَي تَسَفَّه وجاء بما يُسْتَحْيا منه ، وقيل : عنى بالأَيْدع الزعفرانَ لأَنَّ المحرم يَتَّقي الطِّيبَ ، وقيل : أَراد أَوجب حجّاً على نفسه ، وهذا ينصرف ، فإِن سميت
هامش
( 1 ) قوله [ الدفعة من المعاء ] كذا بالأَصل ، وعبارة القاموس مع شرحه : الدفعة من الماء ، والوعمة ظبية الجبل ، هكذا في العباب ، وفي التكملة : من الماء ، والذي في التهذيب : من المعاء ، وهكذا نقله صاحب اللسان .