وغلامٌ يافِعٌ ويَفَعةٌ وأَفَعَةٌ ويَفَعٌ : شابّ ، وكذلك الجمع والمؤنث ، وربما كسِّر على الأَيْفاع فقيل غلمان أَيْقاعٌ ويَفَعةٌ أَيضاً .
وقال أَبو زيد : سمعت يَفَعةً ووَفَعةً ، بالياء والواو ، وقد أَيْفَعَ أَي ارْتَفَعَ ، وهو يافع على غير قياس ، ولا يقال مُوفعٌ ، وهو من النوادر ؛ قال كراع : ونظيره أَبْقَلَ الموْضِعُ وهو بأقل كثر بقله ، وأَوْرَقَ النبت وهو وارِقٌ طلع ورَقُه ، وأَورَسَ وهو وارِسٌ كذلك ، وأقْرَبَ الرجلُ وهو قارِبٌ إِذا قَرُبَتْ إِبِلُه من الماء ، وهي ليلةُ القَرَبِ ؛ ونظير هذا ، أَعني مَجيءَ اسْمِ الفاعل على حذف الزوائد ، مَجيءُ اسم المفعول على حذفها أَيضاً نحو أَحَبَّه فهو محبوب ، وأضْأَدَه فهو مَضْؤُودٌ ونحوه .
قال الأَزهري : والقياس مُوفِعٌ وجمعه أَيْفاعٌ .
وتَيَفَّعَ الغلام : كأَيْفعَ ؛ وجاريةٌ يَفَعةٌ ويافِعة وقد أَيْفَعَتْ وتَيَفَّعَتْ أَيضاً .
وفي الحديث : خرج عبد المطلب ومعَه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقد أَيْفَعَ أَو كَرَبَ ؛ قال ابن الأَثير : أَيْفَعَ الغلامُ فهو يافِعٌ إِذا شارَفَ الاحْتِلامَ ، وقال : من قال يافِعٌ ثَنَّى وجَمَعَ ، ومن قال يَفَعة لم يُثَنِّ ولم يجمع .
وفي حديث عمر : قيل له إِنّ ههنا غلاماً يَفَاعاً لم يَحْتَلِمْ ؛ قال ابن الأَثير : هكذا روي ويريد به اليافع .
قال : واليَفاعُ المرتفع من كل شيء ، قال : وفي إِطاق اليَفاعِ على الناس غرابةٌ .
ويافَعَ فلانٌ أَمةَ فلانٍ مُيافَعةً : فَجَرَ لها وفي حديث الصادق : لا يُحِبُّنا أهلَ البَيْتِ ( 1 ) . . . ولا ولَدُ المُيَافَعةِ أَي وَلدُ الزنا .
ويافِعٌ : فرس والِبةَ بن سِدْرةَ .
ينع : يَنَعَ الثَّمَرُ يَيْنَعُ ويَيْنِعُ يَنَعاً ويُنْعاً ويُنُوعاً ، فهو يانِعٌ من ثَمَرٍ يَنْعٍ وأَيْنَعَ يُونِعُ إِيناعاً ، كلاهما : أَدْرَكَ ونَضِجَ ، قال الجوهري : ولم تسقط الياء في المتقبل لتقويها بأُختها .
وفي حديث خَيّابٍ : ومِنّا مَنْ أَيْنَعَتْ له ثمرته فهو يَهْدِبُها .
أَيْنَعَ يُونِعُ ويَنَعَ يَيْنِعُ : أَدْرَكَ ونَضِجَ ، وأَيْنَعَ أَكثر استعمالاً ، وقرئ ويَنْعِه ويُنْعِه ويانِعِه ؛ قال الشاعر :
في قِبابٍ حَوْلَ دَسْكَرَةٍ ، * حَوْلَها الزَّيْتُونُ قد يَنَعا
قال ابن بري : هو للأَحْوَصِ أَو يزيدَ معاوية أَو عبد الرحمن بن حسان ؛ وقال آخر :
لقد أَمَرَتْني أُمُّ أَوْفَى سَفاهةً * لأَهْجُرَ هَجْراً ، حِينَ أَرطَبَ يانِعُه
أَراد هَجَراً فسَكَّنَ ضَرورةً .
واليَنْعُ : النضجُ .
وفي التنزيل : انْظُرُوا إِلى ثَمَرِه إِذا أَثْمَرَ ويَنْعِه .
وثَمَرٌ يَنِيعٌ وأَيْنَعُ ويانِعٌ ، واليَنِيعُ واليانِعُ مثل النَّضِيجِ والناضِجِ ؛ قال عمرو بن معديكرب :
كأَنَّ على عَوارِضِهِنَّ راحاً ، * يُفَضُّ عليه رُمّانٌ يَنِيعٌ
وقال أَبو حَيّةَ النُّمَيْري :
له أَرَجٌ مِنْ طِيبِ ما يُلْتَقَى به ، * لأَيْنَعَ يَنْدَى مِن أَراكٍ ومِن سِدْرِ
وجمع اليانِعِ يَنْعٌ مثل صاحِبٍ وصَحْبٍ ؛ عن ابن كيسان : ويقال : أَيْنَعَ الثَّمَرُ ، فهو يانِعٌ ومُونِعٌ كما يقال أَيْفَعَ الغلامُ فهو يافِعٌ ، وقد يكنى بالإِيناعِ عن إِدْراكِ المَشْوِيِّ والمَطْبُوخِ ؛ ومنه قول أَبي سَمّالٍ للنجاشي : هل لكَ في رُؤُوسِ جُذْعانٍ في كَرِشٍ من أَوّلِ الليلِ إِلى آخره قد أيْنَعَتْ
هامش
( 1 ) هنا بياض بالأصل ، وعبارة النهاية : لا يحبنا أهل البيت كذا وكذا ولا ولد الميافعة .