تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
يسع : حكى الأَزهري في ترجمة عيس عن شمر قال : تسمى الريحُ الجَنُوبُ بلغة هُذَيْلٍ النُّعامى ، وهي الأَزْيَبُ أضيضاً ، وبعضهم يسميها مِسْعاً ، وقال بعض أَهل الحجاز يُسْعٌ ، بضم الياء ، قال : وأَما اسم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فاليَسَعُ وقرئ اللَّيْسَع .
يعع : قال الأَزهري في ترجمة وعع : ولا يكسر واو الوَعْواعِ كما يكسر الزاي من الزِّلْزالِ ونحوه كراهية الكسر في الواو ، قال : وكذلك حكاية اليَعْيَعةِ واليَعْياعِ من فِعالِ الصِّبْيانِ إِذا رمى أَحدهم الشيء إِلى صبي آخَرَ ، لأَن الياء خلقتها الكسر فيستقبحون الواو بين كسرتين ، والواو خلقتها الضم فيستقبحون التقاء كسرة وضمة فلا تجدهما في كلام العرب في أَصل البناء ؛ وأَنشد : أَمْسَتْ كَهامةِ يَعْياعٍ تَداولَها * أَيْدِي الأَوازِعِ ، ما تُلْقَى وما تُذَرُ وقال ابن سيده : اليَعْيَعةُ واليَعْياعُ من أَفعال الصبيان إِذا رمى أَحدهم الشيءَ إِلى الآخر . وقال : يَع . وقيل : اليَعْيَعةُ حكاية أَصوات القوم إِذا تَداعَوْا فقالوا : ياع ياعْ .
يفع : اليفاع : المُشْرِفُ من الأَرض والجبل ، وقيل : هو قطعة منهما فيها غِلَظٌ ؛ قال القطامي : وأَصْبَحَ سَيْلُ ذلك قد تَرَقَّى * إِلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا وقيل : هو التَّلُّ المشرف ، وقيل : هو ما ارْتَفَعَ من الأَرض ؛ قال ابن بري : وجاء في جمعه يُفُوعٌ ؛ قال المرّار : بنَظْرَةِ أَزْرَقِ العَيْنَيْنِ بازٍ ، * على عَلْياءَ ، يَطَّرِدُ اليُفُوعا والمَيْفَعُ : المكانُ المُشْرِفُ ؛ وقول حميد بن ثور يَصِفُ ظَبْيةً : وفي كلِّ نَشْزٍ لها مَيْفَع ، * وفي كلِّ وجْه لها مُرْتَعى ورواه ابن بري : لها مُنْتَصَى ، فسره المفسر فقال : مَيْفَعٌ كيَفاعٍ ، قال ابن سيده : ولست أَدري كيف هذا لأَنّ الظاهر من مَيْفَع في البيت أَن يكون مصدراً ، وأَراه تَوَهَّمَ من اليَفاعِ فِعْلاً فجاء بمصدر عليه ، والتفسير الأَول خطأٌ ؛ ويقوي ما قلناه قوله : وفي كلّ وجه لها مرتعى واليافِعُ : ما أَشْرَفَ من الرَّمْل ؛ قال ذو الرمة يصف خِشْفاً : تَنْفي الطَّوارِفَ عنه دِعْصَتا بَقَرٍ ، * ويافِعٌ من فِرنْدَادَينِ مَلْمُومُ وجِبالٌ يَفَعاتٌ ويافِعاتٌ : مُشْرِفاتٌ . وكل شيء مُرْتَفِعٍ ، فهو يَفاعٌ ، وقيل : كلُّ مرتفِعٍ يافِعٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لابن العارم الكلابي : فأَشْعَرْته تحتَ الظَّلامِ ، وبَيْنَنا ، * مِنَ الخَطَرِ المَنْضُودِ في العَينِ ، يافِعُ وقال ابن الأَعرابي في قول عَدِيّ : ما رَجائي في اليافِعاتِ ذَواتِ الهَيجِ * أمْ ما صَيْري ، وكيفَ احْتِيالي ؟ قال : اليافعاتُ من الأَمْرِ ما عَلا وغلَبَ منها . وتَيَفَّعَ الرجلُ : أوْقَدَ ناره في اليَفاعِ أَو اليافِعِ ؛ قال رُشَيْدُ بن رُمَيْضٍ الغَنَوِيّ : إِذا حانَ منه مَنْزِلُ القَوْمِ أَوْقَدَتْ * لأُخْراه أولاه سَنًى وتَيَفَّعُوا