تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
والغين ، وهو طيبٌ رائحتُه تطير إِلى خياشيمك . وفَوْعةُ السمّ : حِدَّته وحَرارته ، قال ابن سيده : وقد قيل الأُفْعُوانُ منه ، فوزنه على هذا أُفْلُعانُ .

فصل القاف

قبع : قَبَعَ يَقْبَعُ قَبْعاً وقُبُوعاً : نَخَرَ ، وقَبَعَ الخِنزيرُ يَقْبَعُ قَبْعاً وقِباعاً كذلك . وقِبِّيعةُ الخنزير ، مكسورة الأَوّل مشدّدة الثاني : قِنْطِيسَتُه ، وفي الصحاح : قِبِّيعةُ الخنزير وقِنْبِيعَتُه نُخْرةُ أَنفه . والقَبْعُ : صوت يَرُدُّه الفرَسُ من مَنْخَرَيْه إِلى حَلْقِه ولا يكاد يكون إِلا من نفار أَو شيء يتقيه ويكرهه ؛ فال عنترة العبسي : إِذا وقَعَ الرِّماحُ بِمَنْكِبَيْه ، * تَوَلَّى قابِعاً فيه صُدُودُ ويقال لصوت الفيل : القَبْعُ والنَّخْفةُ . والقَبْعُ : الصِّياحُ . والقُبوعُ : أَن يُدْخِلَ الإِنسانُ رأْسه في قميصه أَو ثوبه ، يقال : قَبَعَ يَقْبَعُ قُبوعاً . وانْقَبَعَ : أَدخل رأْسه في ثوبه . وقَبَعَ رأْسَه يَقْبَعُه : أَدخله هناك . وجاريةٌ قُبَعةٌ طُلَعةٌ : تَطَلَّعُ ثم تَقْبَعُ رأْسها أَي تدخله ، وقيل : تَطْلُعُ مرة وتَقْبَعُ أُخرى ، وروي عن الزبرقان بن بدر السعْدِيّ أَنه قال : أَبْغَضُ كَنائِنِي إِليّ الطُّلَعةُ القُبَعةُ ، وهي التي تُطْلِعُ رأْسها ثم تَخْبَؤُه كأَنها قُنْفُذةٌ تقبع رأْسها . والقُبَعُ : القُنْفُذُ لأَنه يَخْنِسُ رأْسه ، وقيل : لأَنه يَقْبَعُ رأْسَه بين شَوْكِه أَي يخبؤه ، وقيل : لأَنه يقبع رأْسه أَي يردّه إِلى داخل ؛ وقول ابن مقبل : ولا أَطْرُقُ الجارات بالليلِ قابِعاً ، * قُبُوعَ القَرَنْبَى أَخْطَأَتْه مَحاجِرُه هو من ذلك أَي يدخل رأْسه في ثوبه كما يدخل القرنبى رأْسه في جسمه . ويقال للقنفذ أَيضاً : قُباعٌ . وفي حديث ابن الزبير : قاتَل الله فلاناً ، ضَبَحَ ضَبْحةَ الثعلب وقَبَعَ قَبْعةَ القنفذِ ؛ قَبَعَ أَي أَدخَل رأْسه واستخفى كما يفعل القنفذ : والقَبْعُ : أَن يُطَأْطِئَ الرجلُ رأْسه في الركوع شديداً . والقَبْعُ : تغطيةُ الرأْس بالليل لِرِيبة . وقَنْبَعَتِ الشجرةُ إِذا صارت زهرتها في قُنْبُعةٍ أَي غِطاءٍ . وقَبَعَ النجمُ : ظهر ثم خفي . وامرأَة قَبْعاءُ : تَنْقَبِعُ إِسْكَتاها في فرجها إِذا نُكِحَتْ ، وهو عيب . ويقال للمرأَة الواسعة الجَهازِ : إِنَّها لقُباعٌ . والقُبَعةُ : طُوَيْئِرٌ صغير أَبْقَعُ مثل العُصفورِ يكون عند حِجَرةِ الجِرْذان ، فإِذا فَزِعَ أَو رُمِيَ بحجر قَبَعَ فيها أَي دخَلَها . وقَبَعَ فلان رأْس القِرْبةِ والمَزادة : وذلك إِذا أَراد أَن يَسْقِيَ فيها فيدخل رأْسها في جوفها ليكون أَمكن للسقي فيها ، فإِذا قَلَبَ رأْسها على ظاهرها قيل : قمعه ، بالميم ؛ قال الأَزهري : هكذا حفظت الحرفين عن العرب . وقَبَعَ السِّقاءَ يَقْبَعُه قَبْعاً : ثَنَى فمه فجعل بشرته هي الداخلة ثم صَبّ فيه لبناً أَو غيره ، وخَنَثَ سِقاءَه : ثَنَى فمه فأَخرج أَدَمَته وهي الداخلة . واقْتَبَعْتُ السِّقاءَ إِذا أَدخلت خُرْبَتَه في فمك فشربت منه ، قال ابن الأَثير ( 1 ) : قَبَعْتُ الجُوالِق إِذا ثَنَيْتَ أَطرافَه إِلى داخل أَو خارج ، يريد أَنه لَذُو قَعْرٍ . وقَبَعَ في الأَرض يَقْبَعُ قُبُوعاً : ذهب فيها . وقَبَعَ : أَعْيا وانْبَهَرَ .
هامش
( 1 ) قوله [ قال ابن الأثير قبعت الجوالق إلى قوله وقبع في الأرض ] أورده ابن الأثير عقب قوله الآتي فلقب به واشتهر ؛ فقوله يريد أي الحرث بن عبد الله والي البصرة الآتي ذكره .