والغين ، وهو طيبٌ رائحتُه تطير إِلى خياشيمك .
وفَوْعةُ السمّ : حِدَّته وحَرارته ، قال ابن سيده : وقد قيل الأُفْعُوانُ منه ، فوزنه على هذا أُفْلُعانُ .
فصل القاف
قبع : قَبَعَ يَقْبَعُ قَبْعاً وقُبُوعاً : نَخَرَ ، وقَبَعَ الخِنزيرُ يَقْبَعُ قَبْعاً وقِباعاً كذلك .
وقِبِّيعةُ الخنزير ، مكسورة الأَوّل مشدّدة الثاني : قِنْطِيسَتُه ، وفي الصحاح : قِبِّيعةُ الخنزير وقِنْبِيعَتُه نُخْرةُ أَنفه .
والقَبْعُ : صوت يَرُدُّه الفرَسُ من مَنْخَرَيْه إِلى حَلْقِه ولا يكاد يكون إِلا من نفار أَو شيء يتقيه ويكرهه ؛ فال عنترة العبسي :
إِذا وقَعَ الرِّماحُ بِمَنْكِبَيْه ، * تَوَلَّى قابِعاً فيه صُدُودُ
ويقال لصوت الفيل : القَبْعُ والنَّخْفةُ .
والقَبْعُ : الصِّياحُ .
والقُبوعُ : أَن يُدْخِلَ الإِنسانُ رأْسه في قميصه أَو ثوبه ، يقال : قَبَعَ يَقْبَعُ قُبوعاً .
وانْقَبَعَ : أَدخل رأْسه في ثوبه .
وقَبَعَ رأْسَه يَقْبَعُه : أَدخله هناك .
وجاريةٌ قُبَعةٌ طُلَعةٌ : تَطَلَّعُ ثم تَقْبَعُ رأْسها أَي تدخله ، وقيل : تَطْلُعُ مرة وتَقْبَعُ أُخرى ، وروي عن الزبرقان بن بدر السعْدِيّ أَنه قال : أَبْغَضُ كَنائِنِي إِليّ الطُّلَعةُ القُبَعةُ ، وهي التي تُطْلِعُ رأْسها ثم تَخْبَؤُه كأَنها قُنْفُذةٌ تقبع رأْسها .
والقُبَعُ : القُنْفُذُ لأَنه يَخْنِسُ رأْسه ، وقيل : لأَنه يَقْبَعُ رأْسَه بين شَوْكِه أَي يخبؤه ، وقيل : لأَنه يقبع رأْسه أَي يردّه إِلى داخل ؛ وقول ابن مقبل :
ولا أَطْرُقُ الجارات بالليلِ قابِعاً ، * قُبُوعَ القَرَنْبَى أَخْطَأَتْه مَحاجِرُه
هو من ذلك أَي يدخل رأْسه في ثوبه كما يدخل القرنبى رأْسه في جسمه .
ويقال للقنفذ أَيضاً : قُباعٌ .
وفي حديث ابن الزبير : قاتَل الله فلاناً ، ضَبَحَ ضَبْحةَ الثعلب وقَبَعَ قَبْعةَ القنفذِ ؛ قَبَعَ أَي أَدخَل رأْسه واستخفى كما يفعل القنفذ : والقَبْعُ : أَن يُطَأْطِئَ الرجلُ رأْسه في الركوع شديداً .
والقَبْعُ : تغطيةُ الرأْس بالليل لِرِيبة .
وقَنْبَعَتِ الشجرةُ إِذا صارت زهرتها في قُنْبُعةٍ أَي غِطاءٍ .
وقَبَعَ النجمُ : ظهر ثم خفي .
وامرأَة قَبْعاءُ : تَنْقَبِعُ إِسْكَتاها في فرجها إِذا نُكِحَتْ ، وهو عيب .
ويقال للمرأَة الواسعة الجَهازِ : إِنَّها لقُباعٌ .
والقُبَعةُ : طُوَيْئِرٌ صغير أَبْقَعُ مثل العُصفورِ يكون عند حِجَرةِ الجِرْذان ، فإِذا فَزِعَ أَو رُمِيَ بحجر قَبَعَ فيها أَي دخَلَها .
وقَبَعَ فلان رأْس القِرْبةِ والمَزادة : وذلك إِذا أَراد أَن يَسْقِيَ فيها فيدخل رأْسها في جوفها ليكون أَمكن للسقي فيها ، فإِذا قَلَبَ رأْسها على ظاهرها قيل : قمعه ، بالميم ؛ قال الأَزهري : هكذا حفظت الحرفين عن العرب .
وقَبَعَ السِّقاءَ يَقْبَعُه قَبْعاً : ثَنَى فمه فجعل بشرته هي الداخلة ثم صَبّ فيه لبناً أَو غيره ، وخَنَثَ سِقاءَه : ثَنَى فمه فأَخرج أَدَمَته وهي الداخلة .
واقْتَبَعْتُ السِّقاءَ إِذا أَدخلت خُرْبَتَه في فمك فشربت منه ، قال ابن الأَثير ( 1 ) : قَبَعْتُ الجُوالِق إِذا ثَنَيْتَ أَطرافَه إِلى داخل أَو خارج ، يريد أَنه لَذُو قَعْرٍ .
وقَبَعَ في الأَرض يَقْبَعُ قُبُوعاً : ذهب فيها .
وقَبَعَ : أَعْيا وانْبَهَرَ .
هامش
( 1 ) قوله [ قال ابن الأثير قبعت الجوالق إلى قوله وقبع في الأرض ] أورده ابن الأثير عقب قوله الآتي فلقب به واشتهر ؛ فقوله يريد أي الحرث بن عبد الله والي البصرة الآتي ذكره .