تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والقابِعُ : المُنْبَهِرُ ، يقال : عدا حتى قَبَعَ . وقَبَعَ عن أَصحابه يَقْبَعُ قَبْعاً وقُبوعاً : تخلَّف . وخَيْلٌ قَوابِعُ : مَسْبوقة ؛ قال : يُثابِرُ ، حتى يَتْرُكَ الخَيْلَ خَلْفَه * قَوابِعَ في غَمَّي عَجاجٍ وعِثْيَرِ والقُباعُ : الأَحْمَقُ . وقُباعُ بن ضَبّة : رجل كان في الجاهلية أَحْمَقَ أَهلِ زمانه ، يضرب به المثل لكل أَحمق ، وفي حديث قتيبة لما وَليَ خُراسانَ قال لهم : إِنْ ولِيَكُم والٍ رَؤوفٌ بكم قلتم قُباعُ بن ضَبَّةَ من ذلك . ويقال للرجل : يا ابن قابعاءَ ويا ابنَ قُبعةَ إِذا وُصِفَ بالحُمْقِ . والقُباعُ ، بالضم : مكيال ضخم . والقُباعيُّ من الرجال : العظيمُ الرأْسِ مأْخوذ من القُباع ، وهو المِكيالُ الكبير . ومِكيالٌ قُباعٌ : واسع . والقُباع : والٍ أَحدَثَ ذلك المِكيالَ فسمي به . والقُباعُ : لقب الحرث بن عبد الله والي البصرة ؛ قال الشاعر : أَميرَ المُؤْمِنينَ ، جُزِيتَ خَيْراً * أَرِحْنا من قُباعِ بَني المُغِيرِ قال ابن الأَثير : قيل له ذلك لأَنه ولي البصرة فَعَيَّرَ مَكايِيلَهُم فنظر إِلى مكيال صغير في مَرآةِ العين أَحاط بدقيق كثير فقال : إِنّ مِكْيالَكُم هذا لقُباعٌ ، فَلُقِّبَ به واشتهر . قال الأَزهري : وكان بالبصرة مِكيالٌ واسع لأَهلها فمرّ واليها به فرآه واسعاً فقال : إِنه لَقُباعٌ ، فَلُقِّبَ ذلك الوالي قُباعاً . والقُبَعةُ : خِرقةٌ تخاط كالبُرْنُسِ يلبسها الصبيان . والقابُوعةُ : المِحْرَضةُ . والقَبِيعةُ : التي على رأْس قائم السيف وهي التي يُدْخَلُ القائم فيها ، وربما اتخذت من فضة على رأْس السكين ، وفي الحديث : كانت قَبِيعةُ سيف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . من فضّةٍ ؛ هي التي تكون على رأْس قَائمِ السيفِ ، وقيل : هي ما تحت شاربي السيفِ مما يكون فوق الغِمْدِ فيجيء مع قائم السيف ، والشارِبانِ أَنْفانِ طويلان أَسفل القائم ، أَحدهما من هذا الجانب والآخر من هذا الجانب ، وقيل : قبيعة السيف رأْسه الذي فيه منتهى اليد إِليه ، وقيل : قبيعته ما كان على طَرَف مَقْبِضِه من فضة أَو حديد . الأَصمعي : القَوْبَعُ قَبِيعة السيف ؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقَيْلي : فصاحُوا صِياحَ الطَّيْرِ مِن مُحْزَئلَّةٍ * عَبُورٍ ، لهادِيها سِنانٌ وقَوْبَعُ والقَوْبَعة : دُويْبّةٌ صغيرة . وقُبَعٌ : دويبة من دوابّ البحر ؛ وقوله أَنشده ثعلب : يَقُودُ بها دَلِيلُ القَوْمِ نَجْمٌ ، * كَعَينِ الكلْبِ في هُبًّى قِباعِ لم يفسره . الرواية قِباعٌ جمع قابِعٍ ، يصف نجوماً قد قَبَعَتْ في الهَبْوة ، وهُبًّى جمع هابٍ أَي الداخل في الهَبْوةِ . وفي حديث الأَذان : أَنه اهْتَمَّ للصلاة كيفْ يَجْمَعُ لها الناسَ فَذُكِرَ له القُبْعُ فلم يعجبه ذلك ، يعني البُوقَ ، رويت هذه اللفظة بالباء والتاء والثاء والنون ، وأَشهرها وأَكثرها النون ؛ قال الخطابي : أَما القُبَعُ ، بالباء المفتوحة ، فلا أَحسبه سمي به إِلَّا لأَنه يَقْبَعُ فم صاحبه أَي يستره ، أَو من قَبَعْتُ الجُوالِقُ والجِرابَ إِذا ثنيت أَطرافه إِلى داخل ؛ قال الهروي : حكاه بعض أَهل العلم عن أَبي عمر الزاهد
لسان العرب — صفحة 259 | ابن منظور