رئاس وحام : فحلانِ .
وفي الحديث : لا فَرَعَ ولا عَتِيرةَ .
تقول : أَفْرَعَ القومُ إِذا ذبحوا أَوَّلَ ولدٍ تُنْتَجُه الناقة لآلِهتهم .
وأَفْرَعُوا : نُتِجُوا .
والفرَعُ والفَرَعةُ : ذِبْح كان يُذْبَحُ إِذا بلت الإِبل ما يتمناه صاحبها ، وجمعهما فِراعٌ .
والفَرَعُ : بعير كان يذبح في الجاهلية إِذا كان للإِنسان مائة بعير نحر منها بعيراً كل عام فأَطْعَمَ الناسَ ولا يَذُوقُه هو ولا أَهلُه ، وقيل : إِنه كان إِذا تمت له إِبله مائة قدَّم بكراً فنحره لصنمه ، وهو الفَرَع ؛ قال الشاعر :
إِذْ لا يَزالُ قَتِيلٌ تَحْتَ رايَتِنا ، * كما تَشَحَّطَ سَقْبُ الناسِكِ الفَرَعُ
وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإِسلام ثم نسخ ؛ ومنه الحديث : فَرِّعُوا إِن شئتم ولكن لا تَذْبَحوه غَراةً حتى يَكْبَرَ أَي صغيراً لحمه كالغَراة وهي القِطْعة من الغِراء ؛ ومنه الحديث الآخر : أَنه سئل عن الفَرَعِ فقال : حق ، وأَن تتركه حتى يكون ابن مخاضٍ أَو ابن لَبُونٍ خير من أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لحمه بِوَبَرِه ، وقيل : الفَرَعُ طعام يصنع لنَتاجِ الإِبل كالخُرْسِ لولادِ المرأَة .
والفَرَعُ : أَن يسلخ جلد الفَصِيلِ فيُلْبَسَه آخَرُ وتَعْطِفَ عليه سِوَى أُمه فَتَدِرَّ عليه ؛ قال أَوس بن حجر يذكر أَزْمةً في شدَّة برد :
وشُبِّه الهَيْدَبُ العَبامُ مِنَ الأَقوام * سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعا
أَراد مُجَلَّلاً جِلْدَ فَرَعٍ ، فاختصر الكلام كقوله : واسأَلِ القرية أَي أَهل القرية .
ويقال : قد أَفْرَعَ القومُ إِذا فعلت إِبلهم ذلك والهَيْدَبُ : الجافي الخِلْقة الكثيرُ الشعر من الرجال .
والعَبامُ : الثَّقِيلُ .
والفَرَعُ : المال الطائلُ المُعَدّ ؛ قال :
فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ ، * مِنْ فَرْعِه ، مالاً ولا المَكْسِرِ
أَراد من فَرَعِه فسكن للضرورة .
والمَكْسرُ : ما تَكَسَّرَ من أَصل ماله ، وقيل : إِنما الفَرْعُ ههنا الغُصْنُ فكنى بالفَرْعِ عن حديث ماله وبالمَكْسِرِ عن قديمه ، وهو الصحيح .
وأَفْرَعَ الوادي أَهلَه : كَفاهُم .
وفارَعَ الرجلَ : كفاه وحَمَلَ عنه ؛ قال حسان بن ثابت :
وأُنشِدُكُمْ ، والبَغْيُ مُهْلِكُ أَهْلِه ، * إِذا الضَّيْفُ لم يُوجَدْ له مَنْ يُفارِعُه
والفَرْعُ : الشعر التام .
والفَرَعُ : مصدر الأَفْرَعِ ، وهو التامُّ الشعَر .
وفَرِعَ الرجلُ يَفْرَعُ فَرَعاً وهو أَفْرَعُ : كثر شعَره .
والأَفْرَعُ : ضِدُّ الأَصْلَعِ ، وجمعهما فُرْعٌ وفُرْعانٌ .
وفَرْعُ المرأَة : شعَرُها ، وجعه فُرُوعٌ .
وامرأَة فارِعةٌ وفَرْعاءُ : طويلة الشعر ، ولا يقال للرجل إِذا كان عظيم اللحية والجُمَّة أَفْرَعُ ، وإِنما يقال رجل أَفْرَعُ لضدّ الأَصْلَع ، وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَفْرَعَ ذا جُمَّة .
وفي حديث عمر : قيل الفُرْعانُ أَفضَلُ أَمِ الصُّلْعانُ فقال : الفُرعان ، قيل : فأَنت أَصْلَعُ ؛ الأَفْرَعُ : الوافي الشعر ، وقيل : الذي له جُمَّةٌ .
وتَفَرَّعَتْ أَغصانُ الشجرة أَي كثرت .
والفَرَعَةُ : جِلدةٌ تزاد في القِرْبة إِذا لم تكن وفْراء تامة .
وأَفرَعَ به : نزل .
وأَفرَعْنا بفلان فما أَحْمَدناه أَي نَزَلْنا به .
وأَفْرَعَ بنو فلان أَي انتجعوا في أَوّل الناس .
وفَرَعَ الأَرض وأَفْرَعَها وفرَّع فيها جوَّل فيها
لسان العرب — صفحة 249
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٩