تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فَجَّعَني الرَّعْدُ والصَّواعِقُ بالفارِسِ ، * يَوْمَ الكَريهةِ ، النُّجُدِ ونزلت بفلان فاجِعةٌ . والتَّفَجُّعُ : التَّوَجُّعُ والتَّضَوُّر للرزيّةِ . وتَفَجَّعَتْ له أَي تَوَجَّعَت . والفاجِعُ : الغُرابُ ، صفة غالبة لأَنه يَفْجَعُ لنَعْيِه بالبين ، ورجل فاجِعٌ ومُتَفَجِّعٌ : لَهْفانُ مُتَأَسِّفٌ . وميّت فاجِعٌ ومُفْجِعٌ : جاء على أَفْجَع ، ولم يتكلم به .
فدع : الفَدَعُ : عَوَجٌ ومَيْلٌ في المَفاصِل كلِّها ، خِلْقةً أو داءٌ كأَنَّ المفاصل قد زالت عن مواضعها لا يُسْتطاعُ بَسْطُها معه ، وأَكثر ما يكون في الرُّسْغِ من اليد والقَدَمِ . فَدِع فَدَعاً وهو أَفْدَعُ بَيِّنُ الفَدَعِ : وهو المُعْوَجُّ الرُّسْغِ من اليد أَو الرجل فيكون منقلب الكفّ أَو القدم إِلى إِنْسِيِّهِما ؛ وأَنشد شمر لأَبي زبيد : مقابِل الخَطْوِ في أَرْساغِه فَدَعُ ولا يكون الفَدَعُ إِلا في الرسغ جُسْأَةً فيه ، وأَصل الفَدَعِ الميل والعَوَجُ فكيفما مالَتِ الرجْلُ فقد فَدِعَتْ ، والأَفْدَعُ الذي يمشي على ظهر قدمه ، وقيل : هو الذي ارْتَفَعَ أَخْمَصُ رجلِه ارتفاعاً لو وطئ صاحبها على عُصْفور ما آذاه ، وفي رجله قَسَطٌ ، وهو أن تكون الرجل مَلْساءَ الأَسْفَلِ كأَنها مالَج ؛ وأَنشد أَبو عَدْنانَ : يومٌ مِن النَّثْرةِ أَو فَدْعائِها ، * يُخْرِجُ نَفسَ العَنْز مِنْ وَجْعائِها قال : يعني بفَدْعائِها الذراع يُخْرِجُ نفْس العنز من شدّة القُرِّ . وقال ابن شميل : الفَدَعُ في اليَدَيْنِ تَراه يَطَأُ على أُمِّ قِرْدانِه فَيَشْخَصُ صَدْرُ خُفِّه ، جمَل أَفْدَعُ وناقة فَدْعاءُ ، وقيل : الفَدَع أَن تَصْطَكَّ كعباه وتَتَباعَدَ قدماه يميناً وشِمالاً . وفي حديث ابن عمر : أَنه مضى إِلى خَيْبَر فَفَدَعَه أَهلها ؛ الفَدَعُ ، بالتحريك ، زيغ بين القدم وبين عظم الساق وكذلك في اليد ، وهو أَن تزول المفاصل عن أَماكِنها . وفي صفة ذي السُّوَيْقَتَيْنِ الذي يَهْدِمُ الكعبة : كأَني به أُفَيْدِعَ أُصَيْلِعَ ؛ أُفَيْدِعُ : تصغير أَفْدَعَ . والفَدَعةُ : موضع الفَدَعِ . والأَفْدَعُ : الظليم لانحراف أَصابعه ، صفة غالبة ، وكلُّ ظَلِيمٍ أَفْدَعُ لأَنَّ في أَصابعه اعوجاجاً . وسَمْكٌ أَفْدَعُ : مائِلٌ على المثل ؛ قال رؤبة : عن ضَعْفِ أَطْنابٍ وسَمْكٍ أَفْدَعا فجعل السمْكَ المائِلَ أَفْدَعَ . وفي الحديث : أَنه دعا على عُتَيْبةَ بن أَبي لهَب فَضَغَمَه الأَسد ضَغْمةً فَدَعَته ؛ الفَدْعُ : الشدْخُ والشَّقُّ اليَسِيرُ . وفي الحديث في الذبْح بالحَجَر : إِنْ لم يَفْدَعِ الحُلْقُومَ فكلْ ، لأَن الذبح بالحجر يَشْدَخُ الجلد وربما لا يَقْطَعُ الأَوْداجَ فيكون كالموْقُوذ . وفي حديث ابن سيرين : سئل عن الذبيحة بالعُود فقال : كلْ ما لم يَفْدَعْ ، يريد ما قَدّ بحدّه فكله وما قدّ بِثِقَله فلا تأْكُلْه ؛ ومنه الحديث : إِذاً تَفْدَعُ قُرَيْشٌ الرأْسَ .
فرع : فَرْعُ كلّ شيء : أَعْلاه ، والجمع فُرُوعٌ ، لا يُكَسَّر على غير ذلك . وفي حديث افْتِتاحِ الصلاة : كان يَرْفَعُ يديه إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْه أَي أَعالِيها . وفَرْعُ كل شيء : أَعلاه . وفي حديث قيام رمضان : فما كنا نَنْصَرِفُ إِلا في فُرُوعِ الفجْر ؛ ومنه حديث ابن ذي المِشْعارِ : على أَن لهم فِراعَها ؛ الفِراعُ : ما عَلا من الأَرض وارْتَفَعَ ؛ ومنه حديث عطاء : وسئل ومن أَين أَرْمِي الجمرتين ؟ فقال : تَفْرَعُهما أَي تَقِفُ