تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقَدْ هاجَنِي مِنْها بِوَعْساءِ فَرْوَعٍ ، * وأَجْزاعِ ذي اللَّهْباءِ ، مَنْزِلةٌ قَفْرُ وفارِعٌ : حِصْنٌ بالمدينة يقال إِنه حصن حسّان بن ثابت ؛ قال مِقْيَسُ بن صُبابةَ حين قَتَلَ رجلاً من فِهْرٍ بأَخيه : قَتَلْتُ به فِهْراً ، وحَمَّلْتُ عَقْلَه * سَراةَ بَني النّجّارِ أَرْبابَ فارِعِ وأَدْرَكْتُ ثَأْرِي ، واضْطَجَعْتُ مُوَشَّداً ، * وكُنْتُ إِلى الأَوْثانِ أَوّلَ راجِعِ والفارِعانِ : اسم أَرض ؛ قال الطِّرِمّاحُ : ونَحْنُ ، أَجارَتْ بِالأُقَيْصِرِ هَهُنا * طُهَيَّةُ ، يَوْمَ الفارِعَيْنِ ، بِلا عَقْدِ والفُرْعُ : موضع وهو أَيضاً ماء بِعَيْنِه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : تَرَبَّعَ الفُرْع بِمَرْعًى مَحْمُود وفي الحديث ذكر الفُرْع ، بضم الفاء وسكون الراء ، وهو موضع بين مكة والمدينة ، وفُرُوعُ الجَوْزاءِ : أَشدّ ما يكون من الحَرّ ، قال أَبو خِراشٍ : وظَلَّ لَنا يَوْمٌ ، كأَنَّ أُوارَه * ذَكا النّارِ من نَجْمِ الفُرُوعِ طَوِيلُ قال : وقرأْته على أَبي سعيد بالعين غير معجمة ؛ قال أَبو سعيد في قول الهذلي : وذَكَّرَها فَيْحُ نَجْمِ الفُروعِ ، * مِنْ صَيْهَبِ الحَرِّ ، بَرْدَ الشَّمال قال : هي فُروعُ الجَوْزاءِ بالعين ، وهو أَشدّ ما يكون من الحر ، فإِذا جاءت الفروغُ ، بالغين ، وهي من نُجُوم الدّلْو كان الزمان حينئذ بارداً ولا فَيْحَ يومئذ .
فرذع : الفَرْذَعُ : المرأَة البَلْهاء .
فرقع : الفَرْقَعَةُ : تَنْقِيضُ الأَصابع ، وقد فَرْقَعَها فَتَفَرْقَعَتْ . وفي حديث مجاهد : كَرِه أَن يُفَرْقِعَ الرجل أَصابعه في الصلاة ؛ فَرْقَعه الأَصابِعِ غَمْزُها حتى يُسْمَعَ لمفاصلها صوت ، والمصدر الافْرِنْقاعُ ، والفَرْقَعةُ في الأَصابع والتَّفْقِيعُ واحد . والفَرْقَعةُ : الصوت بين شيئين يُضْرَبان . والفُرْقُعةُ : الاست كالقُرْفُعةِ . والفِرْقاعُ : الضَّرِطُ ، وفي الأَزهري : يقال سمعت لرجله صَرْقَعةً وفَرْقَعةً بمعنى واحد ، وقال : تَقَرْعَفَ وتَفَرْقَعَ إِذا انْقَبَضَ . وفي كلام عيسى بن عمر : افْرَنْقِعُوا عني أَي انْكَشِفُوا وتَنَحَّوْا عني ؛ قال ابن الأَثير أَي تحوَّلوا وتَفَرَّقُوا ، قال : والنون زائدة .
فزع : الفَزَعُ : الفَرَقُ والذُّعْرُ من الشيء ، وهو في الأَصل مصدرٌ . فَزِعَ منه وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه : أَخافَه ورَوَّعَه ، فهو فَزِعٌ ؛ قال سلامة : كُنَّا إِذا ما أَتانا صارِخٌ فَزِعٌ ، * كانَ الصُّراخُ له قَرْعَ الظَّنابِيبِ والمَفْزَعةُ ، بالهاء : ما يُفْزَعُ منه . وفُزِّعَ عنه أَي كُشِفَ عنه الخوف . وقوله تعالى : حتى إِذا فُزِّعَ عن قلوبهم ، عدّاه بعن لأَنه في معنى كُشِفَ الفَزَعُ ، ويُقرأُ فَزَّعَ أَي فزَّع الله ، وتفسير ذلك أَن ملائكة السماء كان عهدهم قد طال بنزول الوحي