المصدر ، وقال ابن عرفة : أَي فَرِّقْ بين الحق والباطل من قوله عز وجل : يومئذ يَصَدَّعون ، أَي يتفرَّقُون ، وقال ابن الأَعرابي في قوله : فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ ، أَي شُقَّ جماعتهم بالتوحيد ، وقال غيره : فَرِّقِ القول فيهم مجتمعين وفُرادى .
قال ثعلب : سمعت أَعرابيّاً كان يَحْضُر مجلس ابن الأَعرابي يقول معنى اصْدَعْ بما تُؤْمَرُ أَي اقْصِدْ ما تُؤْمَرُ ، قال : والعرب تقول اصدع فلاناً أَي اقصده لأَنه كريم .
ودلِيلٌ مِصْدَعٌ : ماضٍ لوجهه .
وخطِيبٌ مِصْدَعٌ : بَلِيغٌ جرِيءٌ على الكلام .
قال أَبو زيد : هُمْ إِلْبٌ عليه وصَدْعٌ واحد ، وكذلك هم وَعْلٌ عليه وضِلْعٌ واحد إِذا اجتمعوا عليه بالعَداوةِ ، والناسُ علينا صَدْعٌ واحد أَي مجتمعون بالعَداوة .
وصَدَعْتُ إِلى الشيء أَصْدَعُ صُدُوعاً : مِلْتُ إِليه .
وما صَدَعَكَ عن هذا الأَمرِ صَدْعاً أَي صَرَفَكَ .
والمَصْدَعُ : طريق سهل في غِلَظٍ من الأَرض .
وجَبَلٌ صادِعٌ : ذاهِبٌ في الأَرض طولاً ، وكذلك سبيل صادِعٌ ووادٍ صادِعٌ ، وهذا الطريق يَصْدَعُ في أَرض كذا وكذا .
والمِصْدَعُ : المِشْقَصُ من السهام .
صرع : الصَرْعُ : الطَّرْحُ بالأَرض ، وخَصَّه في التهذيب بالإِنسان ، صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً ، الفتح لتميم والكسر لقيس ؛ عن يعقوب ، فهو مصروعٌ وصرِيعٌ ، والجمع صَرْعَى ؛ والمُصارَعةُ والصِّراعُ : مُعالَجَتُهما أَيُّهُما يَصْرَعُ صاحِبَه .
وفي الحديث : مثَلُ المؤمِن كالخامةِ من الزَّرْعِ تَصْرَعُها الريحُ مرة وتَعْدِلُها أُخْرى أَي تُمِيلُها وتَرْمِيها من جانب إِلى جانب .
والمَصْرَعُ : موضِعٌ ومَصْدَرٌ ؛ قال هَوْبَرٌ الحارثيّ :
بمَصْرَعِنا النُّعْمانَ ، يومَ تأَلَّبَتْ * علينا تَمِيمٌ من شَظًى وصَمِيمِ ،
تَزَوَّدَ مِنّا بَيْنَ أُذْنَيْه طَعْنةً ، * دَعَتْه إِلى هابِي التُّرابِ عَقِيمِ
ورجل صَرّاعٌ وصَرِيعٌ بَيِّنُ الصّراعةِ ، وصَرِيعٌ : شَدِيد الصَّرْع وإِن لم يكن معروفاً بذلك ، وصُرَعةٌ : كثير الصَّرْع لأَقْرانِه يَصْرَعُ الناسَ ، وصُرْعةٌ : يُصْرَعُ كثيراً يَطَّرِدُ على هذين بابٌ .
وفي الحديث : أَنه صُرِعَ عن دابَّة فجُحِشَ شِقُّه أَي سقَطَ عن ظهرها .
وفي الحديث أَيضاً : أَنه أَردَفَ صَفِيّةَ فَعَثَرَتْ ناقتُه فصُرِعا جميعاً .
ورجُلٌ صِرِّيعٌ مثال فِسِّيقٍ : كثير الصَّرْع لأَقْرانه ، وفي التهذيب : رجل صِرِّيعٌ إِذا كان ذلك صَنْعَتَه وحالَه التي يُعْرَفُ بها .
ورجل صَرّاعٌ إِذا كان شديد الصَّرْعِ وإِن لم معروفاً .
ورجل صَرُوعُ الأَقْرانِ أَي كثير الصَّرْع لهم .
والصُّرَعة : هم القوم الذين يَصْرَعُون من صَارَعُوا .
قال الأَزهري : يقال رجل صُرَعةٌ ، وقوم صُرَعةٌ وقد تَصارَعَ القومُ واصْطَرَعُوا ، وصارَعَه مُصارَعةً وصِراعاً .
والصِّرْعانِ : المُصْطَرِعانِ .
ورجل حَسَنُ الصِّرْعةِ مثل الرِّكْبةِ والجِلْسةِ ، وفي المَثلِ : سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيْر من حُسْنِ الصِّرْعةِ ؛ يقول : إِذا اسْتَمْسَكَ وإِن لم يُحْسِنِ الرّكْبةَ فهو خير من الذي يُصْرَعُ صَرْعةً لا تَضُرُّه ، لأَن الذي يَتماسَكُ قد يَلْحَقُ والذي يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ .
والصَّرْعُ : عِلَّة مَعْرُوفة .
والصَّريعُ : المجنونُ ، ومررت بِقَتْلى مُصَرَّعِين ، شُدِّد للكثرة .
ومَصارِعُ القوم : حيث قُتِلُوا .
والمَنِيّةُ تَصْرَعُ الحيوانَ ، على المَثل .