تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تَصْدِيعاً ، وجاء في الشعر صُدِعَ ، بالتخفيف ، فهو مَصْدُوعٌ . والصّدِيعُ : الصِّرْمةُ من الإِبل والفِرْقةُ من الغنم . وعليه صِدْعةٌ من مالٍ أَي قَليلٌ . والصِّدْعةُ والصَّدِيعُ : نحو السِّتين من الإِبل ، وما بين العشرة إِلى الأَربعين من الضأْن ، والقِطْعةُ من الغنم إِذا بلغت سِتين ، وقيل : هو القَطِيعُ من الظَّباء والغنم . أَبو زيد : الصِّرْمةُ والقِصْلةُ والحُدْرةُ ما بين العشرة إِلى الأَربعين من الإِبل ، فإِذا بلغت ستين فهي الصِّدْعةُ ؛ قال المَرَّارُ : إِذا أَقْبَلْن هاجِرةً ، أَثارَتْ * مِنَ الأَظْلالِ إِجْلاً أَو صَدِيعا ورجل صَدْعٌ ، بالتسكين وقد يحرك : وهو الضَّرْب الخفِيفُ اللحم . والصَّدَعُ والصَّدْعُ : الفَتِيُّ الشابُّ القَوِيُّ من الأَرْعال والظِّباء والإِبل والحُمُرِ ، وقيل : هو الوَسَطُ منها ؛ قال الأَزهري : الصَّدْعُ الوَعِلُ بين الوَعِلَيْنِ . ابن السكيت : لا يقال في الوَعِل إِلا صَدَعٌ ، بالتحريك ، وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْنِ وهو الوَسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير ، وقيل : وهو الشيء بين الشيئين من أَيّ نوع كان بين الطويل والقصير والفَتِيّ والمُسِنّ والسمين والمَهْزول والعظيم والصغير ؛ قال : يا رُبَّ أَبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ ، * تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِليه واجْتَمَعْ ويقال : هو الرجل الشابُّ المُسْتَقُمُ القَناة . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، حين سأَل الأُسْقُفَّ عن الخلفاء فلمّا انتَهى إِلى نعْت الرابع قال : صَدَعٌ من حديد ، فقال عمر : وا دَفَراه قال شمر : قوله صَدَعٌ من حَدِيدٍ يريد كالصَّدَعِ من الوُعُولِ المُدَمَّجِ الشديد الخلق الشابّ الصُّلْبِ القَوِيِّ ، وإِنما يوصف بذلك لاجتماع القوة فيه والخفة ، شبّهه في نَهْضَتِه إِلى صِعابِ الأُمور وخِفَّته في الحروب حتى يُفْضى الأَمرُ إِليه بالوَعِلِ لتوَقُّلِه في رُؤوس الجبال ، وجعلَه من حديد مبالغة في وصفه بالشدّة والبأْس والصبر على الشدائدِ ، وكان حماد بن زيد يقول : صَدَأٌ من حديد . قال الأَصمعي : وهذا أَشبه لأَن الصَّدَأَ له دَفَرٌ وهو النَّتْنُ . وقال الكسائي : رأَيت رجلاً صَدَعاً ، وهو الرَّبْعةُ القليل اللحم . وقال أَبو ثَرْوانَ : تقول إِنهم على ما تَرى من صَداعَتِهم ( 1 ) لَكِرامٌ . وفي حديث حذيفة : فإِذا صَدَعٌ من الرجال ، فقلتُ : مَن هذا الصَّدَعُ ؟ يعني هذا الرَّبْعةَ في خَلْقِه رجلٌ بين الرجلين ، وهو كالصَّدَعِ من الوُعُول وعِلٌ بين الوَعِلينِ . والصَّدِيعُ : القميص بين القميصين لا بالكبير ولا بالصغير . وصَدَعْتُ الشيء : أَظْهَرْتُه وبَيَّنْتُه ؛ ومنه قول أَبي ذؤيب : يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ ورجل صَدَعٌ : ماضٍ في أَمرِه . وصَدَعَ بالأَمرِ يَصْدَعُ صَدْعاً : أَصابَ به موضِعَه وجاهَرَ به . وصَدَعَ بالحق : تكلم به جهاراً . وفي التنزيل : فاصدع بما تؤمر ؛ قال بعض المفسرين : اجْهَرْ بالقرآن ، وقال ابن مجاهد أَي بالقرآن ، وقال أَبو إِسحق : أَظْهِرْ ما تُؤْمَرُ به ولا تَخفْ أَحداً ، أُخِذَ من الصَّدِيع وهو الصبح ، وقال الفراء : أَراد عز وجل فاصْدَعْ بالأَمر الذي أَظْهَرَ دِينَك ، أَقامَ ما مُقامَ
هامش
( 1 ) قوله [ صداعتهم ] كذا ضبط في الأصل ولينظر في الضبط والمعنى وما الغرض من حكاية أبي ثروان هذه هنا .
لسان العرب — صفحة 196 | ابن منظور