تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كلام العرب والمُوَلَّدون يقولون شَمْعٌ ، بالتسكين ، والشَّمَعةُ أَخص منه ؛ قال ابن سيده : وقد غَلِطَ لأَن الشَّمَع والشَّمْعَ لغتان فصيحتان . وقال ابن السكيت : قُلِ الشَّمَعَ للموم ولا تقل الشَّمْعَ . وأَشْمَعَ السِّراجُ : سَطَع نورُه ؛ قال الراجز : كَلَمْحِ بَرْقٍ أَو سِراجٍ أَشْمَعا والشَّمْعُ والشُّمُوعُ والشِّماعُ والشِّماعةُ والمَشْمَعةُ : الطَّرَبُ والضَّحِك والمِزاحُ واللَّعِبُ . وقد شَمَعَ يَشْمَعُ شَمْعاً وشُمُوعاً ومَشْمَعةً إِذا لم يَجِدَّ ؛ قال المتنخل الهذلي يذكر أَضيافَه : سَأَبْدَؤُهُمْ بِمَشمَعةٍ ، وأَثْنِي * بِجُهْدِي من طَعامٍ أَو بِساطِ أَراد من طَعامٍ وبِساطٍ ، يريد أَنه يبدأُ أَضيافه عند نزولهم بالمِزاحِ والمُضاحكة ليُؤَنِّسَهم بذلك ، وهذا البيت ذكره الجوهري : وآتي بِجُهْدِي ؛ قال ابن بري : وصوابه وأَثْنِي بجُهْدي أَي أُتْبِعُ ، يريد أَنه يَبْدَأُ أَضيافَه بالمَزاحِ لِيَنْبَسِطُوا ثم يأْتيهم بعد ذلك بالطعام . وفي الحديث : من تَتَبَّع المَشْمَعةَ يُشَمِّعُ الله به ؛ أَراد ، صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ مَن كان مِن شأْنه العَبَثُ بالناس والاستهزاءُ أَصارَه الله تعالى إِلى حالة يُعْبَثُ به فيها ويُسْتَهْزَأُ منه ، فمن أَراد الاستهزاء بالناس جازاه الله مُجازاةَ فِعْلِه . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِذا كنا عندك رَقَّت قلوبنا وإِذا فارقناكَ شَمَعْنا أَو شَمَمْنا النساء والأَولادَ أَي لاعَبْنا الأَهْلَ وعاشَرْناهُنّ ، والشِّماعُ : اللَّهْوُ واللَّعِبُ . والشَّمُوعُ : الجارية اللَّعُوبُ الضَّحُوكُ الآنِسةُ ، وقيل : هي المَزّاحةُ الطَّيِّبةُ الحديث التي تُقَبِّلُكَ ولا تُطاوِعُك على سِوَى ذلك ، وقيل : الشَّمُوعُ اللَّعُوبُ الضحوك فقط ، وقد شَمَعَتْ تَشْمَعُ شَمْعاً وشُمُوعاً . ورجل شَموعٌ : لَعُوبٌ ضَحُوكٌ ، والفِعْلُ كالفِعْل والمصدر كالمصدر ؛ وقولُ أَبي ذُؤَيْبٍ يصف الحِمارَ : فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضة ، * فَيَجِدُّ حِيناً في المِراحِ ويَشْمَعُ قال الأَصمعي : يَلْعَبُ لا يُجادُّ .
شنع : الشَّناعةُ : الفَظاعةُ ، شَنُعَ الأَمرُ أَو الشيء شَناعةً وشَنَعاً وشُنعاً وشُنُوعاً : قَبُح ، فهو شَنِيعٌ ، والاسم الشُّنْعةُ ؛ فأَما قول عاتكة بنت عبد المطلب : سائِلْ بِنا في قَوْمِنا ، * ولْيَكْفِ من شرٍّ سَماعُه قَيْساً ، وما جَمَعُوا لَنا * في مَجْمَعٍ باقٍ شَناعُه فقد يكون شَناعٌ من مصادر شَنُعَ كقولهم سَقُمَ سَقاماً ، وقد يجوز أَن تريد شناعته فحذفُ الهاء للضرورة كما تأَوَّل بعضهم قول أَبي ذؤيب : أَلا لَيْتَ شِعْرِي ، هَلْ تَنَظَّر خالِدٌ * عِيادِي على الهِجْرانِ أَمْ هو يائِسُ ؟ من أَنه أَراد عيادتي فحذف التاء مُضْطَرّاً . وأَمرٌ أَشْنَعُ وشَنِيعٌ : قَبِيحٌ ؛ ومنه قول أَبي ذؤَيب : مُتَحامِيَيْن المَجْدَ كلٌّ واثِقٌ * بِبَلائه ، واليَوْمُ يَوْمٌ أَشْنَعُ ( 1 ) ومثله لمتمم بن نُويْرة : ولقد غُبِطْتُ بما أُلاقي حِقْبةً ، * ولقد يَمُرُّ عليَّ يَوْمٌ أَشْنَعُ
هامش
( 1 ) قوله [ متحاميين المجد في شرح القاموس : يتناهبان المجد .