وجارية ذات شِماصٍ ومِلاصٍ .
ومَلْص : اسم موضع ؛ أَنشد أَبو حنيفة :
فما زال يَسْقي بَطْنَ مَلْصٍ وعَرْعَرا * وأَرضَهُما ، حتى اطْمَأَنّ جَسِيمُها
أَي حتى انخفض ما كان منهما مرتفعاً .
وبنو مُلَيص : بطن .
موص : المَوْصُ : الغَسلُ .
ماصَه يمُوصُه مَوْصاً : غسَلَه .
ومُصْتُ الشيء : غَسَلْته ؛ ومنه حديث عائشة في عثمان ، رضي اللَّه عنهما : مُصْتُموه كما يُماصُ الثوب ثم عَدَوْتم عليه فقتلتموه ؛ تقول : خرج نقيّاً مما كان فيه يعني استِعْتابَهم إِيّاه وإِعْتابَه إِياهم فيما عَتَبُوا عليه ، والمَوْصُ : الغَسْلُ بالأَصابع ؛ أَرادت أَنهم اسْتَتابُوه عما نَقِمُوا منه فلما أَعطاهم ما طلبوا قتلوه .
الليث : المَوْصُ غسل الثوب غسلًا ليّناً يجعل في فيه ماء ثم يصبُّه على الثوب وهو آخِذُه بين إِبهاميه يَغْسِله ويَمُوصُه .
وقال غيره : هاصَه وماصَه بمعنى واحد .
ومَوَّصَ ثوبَه إِذا غسله فأَنقاه .
والمُواصةُ : الغُسالة ، وقيل : المُواصَة غُسالة الثياب .
وقال اللحياني : مُواصَة الإِناء وهو ما غُسِل به أَو منه .
يقال : ما يسقيه إِلا مُواصةَ الإِناء .
وماصَ فاه بالسواك يمُوصُه مَوْصاً : سنّه ، حكاه أَبو حنيفة .
ابن الأَعرابي : المَوْصُ التبن .
ومَوّصَ التبنَ إِذا جعل تجارتَه في المَوْصِ والتبن .
فصل النون
نبص : نَبَصَ الغُلامُ بالكلب والطائر يَنْبِصُ نَبِيصاً ونَبَّصَ : ضمَّ شفتيه ثم دعاه ، وقال اللحياني : نَبَصَ بالطائر والصيد والعصفورِ يَنْبصُ به نَبِيصاً صَوّتَ به ، وكذلك نَبَصَ الطائرُ والصيد والعصفورُ يَنْبِصُ نَبِيصاً إِذا صوّت صوتاً ضعيفاً .
وما سمعت له نَبْصةً أَي كلمة .
وما يَنْبِصُ بحرف أَي ما يتكلم ، والسين أَعلى .
ابن الأَعرابي : النَّبْصاءُ من القِياس المُصَوِّتةُ من النَّبِيصِ ، وهو صوت شَفَتَي الغلام إِذا أَراد تزويج طائر بأُنثاه .
نحص : النَّحُوص : الأَتان الوحشيةُ الحائل ؛ قال النابغة :
نَحُوص قد تفَلَّقَ فائِلاها ، * كأَنّ سراتَها سَبَدٌ دَهِينُ
وقيل : النَّحُوص التي في بطنها ولد ، والجمع نحُصٌ ونحائِصُ ؛ قال ذو الرمة :
يَقْرُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجَة * قُوْداً سَماحيجَ ، في أَلوانها خَطَبُ
وأَنشد الجوهري هذا البيت :
وُرْقَ السَّرابيلِ ، في أَلوانها خَطَب
وحكى أَبو زيد عن الأَصمعي : النَّحُوص من الأُتُنِ التي لا لبن لها ، وقال شمر : النَّحُوص التي منعها السِّمَنُ من الحَمْل ، ويقال : هي التي لا لبن بها ولا ولد لها ؛ ابن سيده : وقول الشاعر أَنشده ثعلب :
حتى دفعْنا بشَبُوبٍ وابِصِ ، * مُرْتَبِعٍ في أَرْبعٍ نَحائِصِ
يجوز أَن يعني بالشَّبُوب الثورَ ، وبالنَّحائِصِ البقرَ استعارة لها ، وإِنما أَصله في الأُتُن ؛ ويدلُّك على أَنها بقرٌ قوله بعد هذا :
يَلْمَعْن إِذْ وَلَّينَ بالعَصاعِصِ
فاللُّمُوع إِنما هو من شدة البياض ، وشدّةُ البياض