يَنُصُّها نصّاً : رَفَعَها في السير ، وكذلك الناقة .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، حين دَفَع من عرفات سار العَنَقَ فإِذا وجد فَجْوةً نَصَّ أَي رفَع ناقتَه في السير ، وقد نصَّصْت ناقتي : رفَعْتها في السير ، وسير نصٌّ ونَصِيصٌ .
وفي الحديث : أَن أُم سلمة قالت لعائشة ، رضي اللَّه عنهما : ما كنتِ قائلةً لو أَن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عارَضَكِ ببعض الفلوات ناصَّةً قَلُوصَك من منهلٍ إِلى آخر ؟ أَي رافعةً لها في السير ؛ قال أَبو عبيد : النَّصُّ التحريك حتى تستخرج من الناقة أَقصَى سيرها ؛ وأَنشد :
وتَقْطَعُ الخَرْقَ بسَيْرٍ نَصِّ
والنَّصُّ والنَّصِيصُ : السير الشديد والحثُّ ، ولهذا قيل : نَصَصْت الشيء رفعته ، ومنه مِنَصَّة العروس .
وأَصل النَّصّ أَقصى الشيء وغايتُه ، ثم سمي به ضربٌ من السير سريع .
ابن الأَعرابي : النَّصُّ الإِسْنادُ إِلى الرئيس الأَكبر ، والنَّصُّ التوْقِيفُ ، والنصُّ التعيين على شيءٍ ما ، ونصُّ الأَمرِ شدتُه ؛ قال أَيوب بن عباثة :
ولا يَسْتَوي ، عند نَصِّ الأُمورِ ، * باذِلُ معروفِه والبَخِيل
ونَصَّ الرجلَ نصّاً إِذا سأَله عن شيءٍ حتى يستقصي ما عنده .
ونصُّ كلِّ شيءٍ : منتهاه .
وفي الحديث عن عليّ ، رضي اللَّه عنه ، قال : إِذا بلَغَ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ فالعَصَبَةُ أَوْلى ، يعني إِذا بلغت غاية الصغر إِلى أَن تدخل في الكبر فالعصبة أَوْلى بها من الأُمِّ ، يريد بذلك الإِدراكَ والغاية .
قال الأَزهري : النصُّ أَصلُه منتهى الأَشياء ومَبْلغُ أَقْصاها ، ومنه قيل : نصَصْتُ الرجلَ إِذا استقصيت مسأَلته عن الشيء حتى تستخرج كل ما عنده ، وكذلك النصّ في السير إِنما هو أَقصى ما تقدر عليه الدابة ، قال : فنصُّ الحِقاقِ إِنما هو الإِدراكُ ، وقال المبرد : نصُّ الحقاق منتهى بلوغ العقل ، أَي إِذا بلغت من سِنِّها المبلغَ الذي يصلح أَن تُحاقِقَ وتُخاصم عن نفسها ، وهو الحِقاقُ ، فعصبتُها أَولى بها من أُمِّها .
ويقال : نَصْنَصْت الشيءَ حركته .
وفي حديث أَبي بكر حين دخل عليه عمر ، رضي اللَّه عنهما ، وهو يُنَصْنِصُ لِسانَه ويقول : هذا أَوْرَدَني المواردَ ؛ قال أَبو عبيد : هو بالصاد لا غير ، قال : وفيه لغة اُخرى ليست في الحديث نَضْنَضْت ، بالضاد .
وروي عن كعب أَنه قال : يقول الجبار احْذَرُوني فإِني لا أُناصُّ عبداً إِلا عذَّبْتُه أَي لا أَستقصي عليه في السؤال والحساب ، وهي مفاعلة منه ، إِلا عذَّبته .
ونَصَّصَ الرجلُ غريمَه إِذا استقصى عليه .
وفي حديث هرقل : يَنُصُّهم أَي يستخرجُ رأْيهم ويُظْهِرُه ؛ ومنه قول الفقهاء : نَصُّ القرآنِ ونَصُّ السنَّة أَي ما دل ظاهرُ لفظهما عليه من الأَحكام .
شمر : النَّصْنَصَة والنَّضْنَضَةُ الحركة .
وكل شيءٍ قَلْقَلْتَه ، فقد نَصْنَصْته .
والنُّصَّة : ما أَقبل على الجبهة من الشعر ، والجمع نُصَصٌ ونِصاصٌ .
ونَصَّ الشيءَ : حركه .
ونَصْنَصَ لسانه : حركه كنَضْنَضَه ، غير أَن الصاد فيه أَصل وليست بدلًا من ضاد نَضْنَضَه كما زعم قوم ، لأَنهما ليستا أُخْتَين فتبدل إِحداهما من صاحبتها .
والنَّصْنَصَةُ : تحرُّك البعير إِذا نَهَضَ من الأَرض .
ونَصْنَص البعيرُ : فَحَص بصدره في الأَرض ليبرُك .
الليث : النَّصْنَصَة إِثبات البعير ركبتيه في الأَرْض وتحرُّكه إِذا همَّ بالنهوض .
ونَصْنَص البعيرُ : مثل حَصْحَصَ .
ونَصْنَص الرجل في مشيه : اهتز منتصباً .
وانْتَصَّ الشيءُ وانتصب إِذا استوى واستقام ؛
لسان العرب — صفحة 98
مساهمون: ابن منظور
ص٩٨