لَواقِحَ دُلَّحٍ بالماء سُحْم ، * تَمُجُّ الغَيْثَ من خَلَلِ الخَصَاصِ
سَلِ الخُطَباءَ : هل سَبَحُوا كَسَبْحِي * بُحورَ القولِ ، أَو غاصُوا مَغاصِي ؟
فأَما قول الشاعر أَنشده ثعلب :
يَلْمَعْن إِذ ولَّيْنَ بالعَصاعِصِ ، * لَمْعَ البُروق قي ذُرَى النَّشائِصِ
فقد يجوز أَن يكون كسّر نَشاصاً على نَشائِصَ كما كسّروا شَمَالًا على شَمائل ، وإِن اختلفت الحركتان فإِن ذلك غير مبالىً به ، وقد يجوز أَن يكون توهم واحدها نَشاصةً كَسّره على ذلك ، وهو القياس وإِن كنا لم نسمعه .
وقد نَشَصَ يَنْشُص ويَنْشِص نُشوصاً : ارتفع .
واسْتَنْشَصَتِ الريحُ السحابَ : أَطْلَعَتْه وأَنهَضَتْه ورَفَعَتْه ؛ عن أَبي حنيفة .
وكل ما ارتفع ، فقد نَشَصَ .
ونَشَصَت المرأَةُ عن زوجها تَنْشصُ نُشوصاً ونَشَزَت بمعنى واحد ، وهي ناشِصٌ وناشِزٌ : نَشَزَت عليه وفَرَكَتْه ؛ قال الأَعشى :
تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً ، فأَصْبَحَتْ * قُضاعِيّةً تأْتي الكَواهِنَ ناشِصا
وفرسٌ نَشاصيٌّ : أَبِيٌّ ذو عُرَامٍ ، وهو من ذلك ؛ أَنشد ثعلب :
ونَشاصِيّ إِذا تفْرغُه ، * لم يَكَدْ يُلْجَمُ إِلا ما قُصِرْ
ابن الأَعرابي : المِنْشاصُ المرأَة التي تمنع فِراشَها في فِراشِها ، فالفِراشُ الأَول الزوج ، والثاني المِضْربة .
وفي النوادر : فلانٌ يَتَنَشَّصُ لكذا وكذا ويَتَنَشَّزُ ويتَشَوَّر ويَترَمَّزُ ويتَفَوَّزُ ويتزَمَّعُ كل هذا النهوضُ والتهيؤ ، قريب أَو بعيد .
ونشَصَت ثِنيّتُه : تحرَّكت فارتفعت عن موضعها ، وقيل : خرجت عن موضعها نُشوصاً .
ونَشَصْت عن بلدي أَي انزعجت ، وأَنْشَصْت غيري .
أَبو عمرو : نَشَصْناهم عن منزلهم أَزْعَجْناهم .
ويقال : جاشت إِليّ النفسُ ونَشَصَتْ ونَشَزَت .
ونَشَصَ الوبَرُ : ارتفع .
ونَشَصَ الوبر والشعر والصوف يَنْشصُ : نصَلَ وبقي مُعَلَّقاً لازِقاً بالجلد لم يَطِرْ بعد .
وأَنْشَصَه : أَخرجه من بيته أَو جحره .
ويقال : أَخْفِ شَخْصَك وأَنْشِصْ بشَظْف ضَبّك ، وهذا مثل .
والنَّشُوصُ : الناقة العظيمة السنام .
نصص : النَّصُّ : رفْعُك الشيء .
نَصَّ الحديث يَنُصُّه نصّاً : رفَعَه .
وكل ما أُظْهِرَ ، فقد نُصَّ .
وقال عمرو بن دينار : ما رأَيت رجلًا أَنَصَّ للحديث من الزُّهْري أَي أَرْفَعَ له وأَسْنَدَ .
يقال : نَصَّ الحديث إِلى فلان أَي رفَعَه ، وكذلك نصَصْتُه إِليه .
ونَصَّت الظبيةُ جِيدَها : رفَعَتْه .
ووُضِعَ على المِنَصَّةِ أَي على غاية الفَضِيحة والشهرة والظهور .
والمَنَصَّةُ : ما تُظْهَرُ عليه العروسُ لتُرَى ، وقد نَصَّها وانتَصَّت هي ، والماشِطةُ تَنْتَصُّ عليها العروسَ فتُقْعِدُها على المِنَصَّة ، وهي تَنْتَصُّ عليها لتُرَى من بين النساء .
وفي حديث عبد الله بن زمعة : أَنه تَزَوَّج بنتَ السائب فلما نُصَّت لتُهْدَى إِليه طلَّقها ، أَي أُقعِدَت على المِنَصَّة ، وهي بالكسر ، سريرُ العروسِ ، وقيل : هي بفتح الميم الحجَلةُ عليها ( 1 ) من قولهم نَصَّصْت المتاعَ إِذا جعلت بعضه على بعض .
وكل شيء أَظْهرْته ، فقد نَصَّصْته .
والمِنَصّة : الثياب المُرَفّعة والفرُشُ الموَطَّأَة .
ونصَّ المتاعَ نصّاً : جعلَ بعضه على بعض .
ونَصَّ الدابةَ
هامش
( 1 ) قوله : عليها ؛ هكذا في الأَصل ، ولعله : الحَجلةُ عليها العروس .