أَن الجَصّ يقال له القَصّة .
يقال : قصّصْت البيتَ وغيره أَي جَصّصْته .
وفي حديث زينب : يا قَصّةً على مَلْحودَةٍ ؛ شَبَّهت أَجسامَهم بالقبور المتخذة من الجَصّ ، وأَنفُسَهم بجِيَف الموتى التي تشتمل عليها القبورُ .
والقَصّة : القطنة أَو الخرقةُ البيضاء التي تحْتَشي بها المرأَة عند الحيض .
وفي حديث الحائض : لا تَغْتَسِلِنَّ حتى تَرَيْنَ القَصّة البَيْضاءَ ، يعني بها ما تقدم أَو حتى تخرج القطنة أَو الخرقة التي تحتشي بها المرأَة الحائض ، كأَنها قَصّة بيضاء لا يُخالِطُها صُفْرة ولا تَرِيّةٌ ، وقيل : إِن القَصّة كالخيط الأَبيض تخرج بعد انقطاع الدم كله ، وأَما التَّريّة فهو الخَفِيّ ، وهو أَقل من الصفرة ، وقيل : هو الشيء الخفي اليسير من الصفرة والكُدْرة تراها المرأَة بعد الاغتسال من الحيض ، فأَما ما كان من أَيام الحيض فهو حَيض وليس بِتَرِيّة ، ووزنها تَفْعِلة ، قال ابن سيده : والذي عندي أَنه إِنما أَراد ماء أَبيض من مَصَالة الحيض في آخره ، شبّهَه بالجَصّ وأَنّتَ لأَنه ذهب إِلى الطائفة كما حكاه سيبويه من قولهم لبَنة وعَسَلة .
والقَصّاص : لغة في القَصّ اسم كالجيَّار .
وما يَقِصُّ في يده شيء أَي ما يَبْرُدُ ولا يثبت ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
لأُمِّكَ وَيْلةٌ وعليك أُخْرى ، * فلا شاةٌ تَقِصّ ولا بَعِيرُ
والقَصَاصُ : ضرب من الحمض .
قال أَبو حنيفة : القَصاصُ شجر باليمن تَجْرُسُه النحل فيقال لعسلها عَسَلُ قَصَاصٍ ، واحدته قَصَاصةٌ .
وقَصْقَصَ الشيء : كَسَره .
والقُصْقُصُ والقُصْقُصة ، بالضم ، والقُصَاقِصُ من الرجال : الغليظُ الشديد مع قِصَر .
وأَسد قُصْقُصٌ وقُصْقُصةٌ وقُصاقِصٌ : عظيم الخلق شديد ؛ قال :
قُصْقُصة قُصاقِص مُصَدَّرُ ، * له صَلًا وعَضَلٌ مُنَقَّرُ
وقال ابن الأَعرابي : هو من أَسمائه .
الجوهري : وأَسد قَصْقاصٌ ، بالفتح ، وهو نعت له في صوته .
والقَصْقاصُ : من أسماء الأَسد ، وقيل : هو نعت له في صوته .
الليث : القَصْقاصُ نعت من صوت الأَسد في لغة ، والقَصْقاصُ أَيضاً : نَعْتُ الحية الخبيثة ؛ قال : ولم يجئ بناء على وزن فَعْلال غيره إِنما حَدُّ أَبْنِيةِ المُضاعَفِ على وزن فُعْلُل أَو فُعْلول أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيل مع كل مقصور ممدود منه ، قال : وجاءت خمس كلمات شواذ وهي : ضُلَضِلة وزُلزِل وقَصْقاص والقلنقل والزِّلزال ، وهو أَعمّها لأَن مصدر الرباعي يحتمل أَن يبنى كله على فِعْلال ، وليس بمطرد ؛ وكل نَعْتٍ رُباعِيٍّ فإِن الشُّعَراء يَبْنُونه على فُعالِل مثل قُصَاقِص كقول القائل في وصف بيت مُصَوَّرٍ بأَنواع التَّصاوير :
فيه الغُواةُ مُصَوَّرون ، * فحاجِلٌ منهم وراقِصْ
والفِيلُ يرْتكبُ الرِّدَاف * عليه ، والأَسد القُصاقِصْ
التهذيب : أَما ما قاله الليث في القُصَاقِص بمعنى صوت الأَسد ونعت الحيّة الخبيثة فإِني لم أَجِدْه لغير الليث ، قال : وهو شاذٌ إِن صَحَّ .
وروي عن أَبي مالك : أَسد قُصاقِصٌ ومُصَامِصٌ وفُرافِصٌ شديد .
ورجل قُصَاقِصٌ فُرافِصٌ : يُشَبَّه بالأَسد .
وجمل قُصاقِصٌ أَي عظيمٌ .
وحيَّة قَصْقاصٌ : خبيث .
والقَصْقاصُ : ضرْبٌ من الحمض ؛ قال أَبو حنيفة : هو ضعيف دَقِيق
لسان العرب — صفحة 77
مساهمون: ابن منظور
ص٧٧