الفرس والأَتان في أَول حملها ، وأَعَقَّت في آخره إِذا استبان حملها .
وضرَبه حتى أَقَصَّ على الموت أَي أَشْرف .
وأَقْصَصْته على الموت أَي أَدْنَتْه .
قال الفراء : قَصَّه من الموت وأَقَصَّه بمعنى أَي دنا منه ، وكان يقول : ضربه حتى أَقَصَّه الموت .
الأَصمعي : ضربه ضرباً أَقصَّه من الموت أَي أَدناه من الموت حتى أَشرف عليه ؛ وقال :
فإِن يَفْخَرْ عليك بها أَميرٌ ، * فقد أَقْصَصْت أُمَّك بالهُزال
أَي أَدنيتها من الموت .
وأَقَصَّته شَعُوبٌ إِقْصاصاً : أَشرف عليها ثم نجا .
والقِصاصُ والقِصاصاءُ والقُصاصاءُ : القَوَدُ وهو القتل بالقتل أَو الجرح بالجرح .
والتَّقاصُّ : التناصفُ في القِصَاص ؛ قال :
فَرُمْنا القِصَاصَ ، وكان التقاصُّ * حُكماً وعَدْلًا على المُسْلِمينا
قال ابن سيده : قوله التقاص شاذ لأَنه جمع بين الساكنين في الشعر ولذلك رواه بعضهم : وكان القصاصُ ؛ ولا نظير له إلا بيت واحد أَنشده الأَخفش :
ولولا خِداشٌ أَخَذْتُ دوابَّ * سَعْدٍ ، ولم أُعْطِه ما عليها
قال أَبو إِسحق : أَحسَب هذا البيت إِن كان صحيحاً فهو :
ولولا خداش أَخذت دوابِّ * سعدٍ ، ولم أُعْطِه ما عليها
لأَن إِظهار التضعيف جائز في الشعر ، أَو : أَخذت رواحل سعد .
وتقاصَّ القومُ إِذا قاصَّ كل واحد منهم صاحبَه في حساب أَو غيره .
والاقْتِصاصُ : أَخْذُ القِصاصِ .
والإِقْصاصُ : أَن يُؤْخَذ لك القِصاصُ ، وقد أَقَصَّه .
وأَقَصَّ الأَمير فُلاناً من فلان إِذا اقْتَصَّ له منه فجرحه مثل جرحه أَو قتَلَه قوَداً .
واسْتَقَصَّه : سأَله أَن يُقِصَّه منه .
الليث : القِصاصُ والتَّقاصُّ في الجراحات شيءٌ بشيء ، وقد اقْتَصَّ من فلان ، وقد أَقْصَصْت فلاناً من فلان أَقِصّه إِقْصاصاً ، وأَمْثَلْت منه إِمْثالًا فاقتَصَّ منه وامْتَثَل .
والاسْتِقْصاص : أَن يَطْلُب أَن يُقَصَّ ممن جرحه .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : رأَيت رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، يُقِصّ من نفسه .
يقال : أَقَصَّه الحاكم يُقِصّه إِذا مكَّنَه من أَخذ القِصاص ، وهو أَن يفعل به مثل فعله من قتل أَو قطع أَو ضرب أَو جرح ، والقِصَاصُ الاسم ؛ ومنه حديث عمر : رأَيت رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أُتِيَ بشَارِبٍ فقال لمُطيع بن الأَسود : اضرِبْه الحَدَّ ، فرآه عمرُ وهو يَضْرِبُه ضرباً شديداً فقال : قتلت الرجل ، كم ضَرَبْتَه ؟ قال سِتِّينَ فقال عُمر : أَقِصّ منه بِعِشْرِين أَي اجعل شدة الضرب الذي ضرَبْتَه قِصاصاً بالعشرين الباقية وعوضاً عنها .
وحكى بعضهم : قُوصَّ زيد ما عليه ، ولم يفسره ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه في معنى حوسِبَ بما عليه إِلا أَنه عُدِّيَ بغير حرف لأَن فيه معنى أُغْرِمَ ونحوه .
والقَصّةُ والقِصّة والقَصُّ : الجَصُّ ، لغة حجازية ، وقيل : الحجارة من الجَصِّ ، وقد قَصّصَ دارَه أَي جَصّصَها .
ومدينة مُقَصَّصة : مَطْليّة بالقَصّ ، وكذلك قبر مُقَصَّصٌ .
وفي الحديث : نهى رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عن تَقْصِيص القُبور ، وهو بناؤها بالقَصّة .
والتَّقْصِيصُ : هو التجْصِيص ، وذلك
لسان العرب — صفحة 76
مساهمون: ابن منظور
ص٧٦