تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
صوت يكون منهما ، ومنه ما يستعمله الكَتَبة في كَتْبهم في الدّيوان : لَمَّظْناهم شيئاً يَتلمَّظُونه قبل حُلول الوقت ، ويسمى ذلك اللُّماظة ، واللُّماظة ، بالضم : ما يَبقى في الفم من الطعام ؛ ومنه قول الشاعر يصف الدنيا : لُماظةُ أَيامٍ كأَحلامِ نائمٍ وقد يُستعار لبقية الشيء القليل ؛ وأَنشد : لُماظة أَيام . والإِلْماظُ الطعْن الضعيف ؛ قال رؤبة : يُحْذِيه طَعْناً لم يكن إِلْماظا وما عندنا لَماظٌ أَي طعام يُتلمَّظُ . ويقال : لَمِّظْ فلاناً لُماظة أَي شيئاً يتلمَّظُه . الجوهري : لمَظَ يَلمُظُ ، بالضم ، لَمْظاً إِذا تَتَبَّع بلسانه بقيّةَ الطعام في فمه أَو أَخرج لسانه فمسح به شَفتيه ، وكذلك التلمُّظُ . وتلمَّظَتِ الحيةُ إِذا أَخرجت لسانها كتلمُّظ الأَكل . وما ذُقت لَماظاً ، بالفتح . وفي حديث التحْنِيكِ : فجعل الصبيُّ يتلمَّظ أَي يُدِيرُ لسانه في فيه ويحرِّكُه يتَتبَّع أَثر التمر ، وليس لنا لَمَاظ أَي ما نَذُوقُه فنَتلمَّظُ به . ولَمَّظْناه : ذوَّقْناه ولَمَّجْناه . والتمَظَ الشيءَ : أَكله . ومَلامِظُ الإِنسان : ما حَوْلَ شَفَتَيْه لأَنه يَذُوقُ به . ولَمَظ الماءَ : ذاقَه بطَرف لسانه ، وشرب الماء لَماظاً : ذاقه بطرَف لسانه . وأَلمَظَه : جعل الماء على شفته ؛ قال الراجز فاستعاره للطعن : يُحْميه طعْناً لم يكن إِلْماظا ( 1 ) أَي يبالغ في الطعن لا يُلْمِظُهم إِياه . واللَّمَظُ واللُّمْظةُ : بياض في جَحْفلة الفرس السُّفْلى من غير الغُرّة ، وكذلك إِن سالت غُرَّتُه حتى تدخل في فمه فيَتَلَمَّظ بها فهي اللُّمظة ؛ والفرس أَلْمَظُ ، فإِن كان في العُليا فهو أَرْثَمُ ، فإِذا ارتفع البياض إِلى الأَنف فهو رُثْمَةٌ ، والفرس أَرْثَمُ ، وقد الْمَظَّ الفرس الْمِظاظاً . ابن سيده : اللَّمَظ شيء من البياض في جَحفلة الدابّة لا يُجاوز مَضَمَّها ، وقيل : اللُّمظة البياض على الشفتين فقط . واللُّمْظة : كالنُّكْتة من البياض ، وفي قلبه لُمظة أَي نُكتة . وفي الحديث : النِّفاق في القلب لُمْظة سوداء ، والإِيمانُ لُمظة بيضاء ، كلما ازْداد ازْدادتْ . وفي حديث عليّ ، كرّم اللَّه وجهه : الإِيمان يَبْدُو لُمظةً في القلب ، كلما ازداد الإِيمان ازدادت اللُّمظة ، قال الأَصمعي : قوله لُمظة مثل النُّكْتة ونحوها من البياض ؛ ومنه قيل : فرس أَلمظ إِذا كان بجَحْفلته شيء من بياض . ولَمَظه من حقِّه شيئاً ولمَّظه أَي أَعْطاه . ويقال للمرأَة : أَلْمِظِي نَسْجَكِ أَي أَصْفِقِيه . وأَلْمَظ البعير بذَنَبه إِذا أَدْخله بين رِجْليه .
لمعظ : أَبو زيد : اللَّمْعَظُ الشَّهْوانُ الحَريصُ ، ورجل لُمْعُوظ ولُمْعُوظة من قوم لمَاعِظةٍ ، ورجل لَعْمَظة ولَمْعَظة : وهو الشَّرِه الحَريص .

فصل الميم

مشظ : مَشِظَ الرجلُ يَمْشَظُ مَشَظاً ومَشِظَتْ يَدُه أَيضاً إِذا مَسَّ الشوْكَ أَو الجِذْعَ فدخل منه في يده شيء أَو شَظِيّةٌ ، وقد قِيلت بالطاء ، وهما لغتان ، وهو المَشَظُ ؛ وأَنشد ابن السكِّيت قول سُحَيم بن وُثَيْلٍ الرياحي : وإِنَّ قَناتَنا مَشِظٌ شَظاها ، * شَدِيدٌ مَدُّها عُنُقَ القَرِينِ
هامش
( 1 ) مقولة [ يحميه ] كذا في الأصل وشرح القاموس بالميم ، وتقدم يحذيه طعناً ، وفي الأساس وأحذيته طعنة إِذا طعنته .
لسان العرب — صفحة 462 | ابن منظور