صوت يكون منهما ، ومنه ما يستعمله الكَتَبة في كَتْبهم في الدّيوان : لَمَّظْناهم شيئاً يَتلمَّظُونه قبل حُلول الوقت ، ويسمى ذلك اللُّماظة ، واللُّماظة ، بالضم : ما يَبقى في الفم من الطعام ؛ ومنه قول الشاعر يصف الدنيا :
لُماظةُ أَيامٍ كأَحلامِ نائمٍ
وقد يُستعار لبقية الشيء القليل ؛ وأَنشد : لُماظة أَيام .
والإِلْماظُ الطعْن الضعيف ؛ قال رؤبة :
يُحْذِيه طَعْناً لم يكن إِلْماظا
وما عندنا لَماظٌ أَي طعام يُتلمَّظُ .
ويقال : لَمِّظْ فلاناً لُماظة أَي شيئاً يتلمَّظُه .
الجوهري : لمَظَ يَلمُظُ ، بالضم ، لَمْظاً إِذا تَتَبَّع بلسانه بقيّةَ الطعام في فمه أَو أَخرج لسانه فمسح به شَفتيه ، وكذلك التلمُّظُ .
وتلمَّظَتِ الحيةُ إِذا أَخرجت لسانها كتلمُّظ الأَكل .
وما ذُقت لَماظاً ، بالفتح .
وفي حديث التحْنِيكِ : فجعل الصبيُّ يتلمَّظ أَي يُدِيرُ لسانه في فيه ويحرِّكُه يتَتبَّع أَثر التمر ، وليس لنا لَمَاظ أَي ما نَذُوقُه فنَتلمَّظُ به .
ولَمَّظْناه : ذوَّقْناه ولَمَّجْناه .
والتمَظَ الشيءَ : أَكله .
ومَلامِظُ الإِنسان : ما حَوْلَ شَفَتَيْه لأَنه يَذُوقُ به .
ولَمَظ الماءَ : ذاقَه بطَرف لسانه ، وشرب الماء لَماظاً : ذاقه بطرَف لسانه .
وأَلمَظَه : جعل الماء على شفته ؛ قال الراجز فاستعاره للطعن :
يُحْميه طعْناً لم يكن إِلْماظا ( 1 ) أَي يبالغ في الطعن لا يُلْمِظُهم إِياه .
واللَّمَظُ واللُّمْظةُ : بياض في جَحْفلة الفرس السُّفْلى من غير الغُرّة ، وكذلك إِن سالت غُرَّتُه حتى تدخل في فمه فيَتَلَمَّظ بها فهي اللُّمظة ؛ والفرس أَلْمَظُ ، فإِن كان في العُليا فهو أَرْثَمُ ، فإِذا ارتفع البياض إِلى الأَنف فهو رُثْمَةٌ ، والفرس أَرْثَمُ ، وقد الْمَظَّ الفرس الْمِظاظاً .
ابن سيده : اللَّمَظ شيء من البياض في جَحفلة الدابّة لا يُجاوز مَضَمَّها ، وقيل : اللُّمظة البياض على الشفتين فقط .
واللُّمْظة : كالنُّكْتة من البياض ، وفي قلبه لُمظة أَي نُكتة .
وفي الحديث : النِّفاق في القلب لُمْظة سوداء ، والإِيمانُ لُمظة بيضاء ، كلما ازْداد ازْدادتْ .
وفي حديث عليّ ، كرّم اللَّه وجهه : الإِيمان يَبْدُو لُمظةً في القلب ، كلما ازداد الإِيمان ازدادت اللُّمظة ، قال الأَصمعي : قوله لُمظة مثل النُّكْتة ونحوها من البياض ؛ ومنه قيل : فرس أَلمظ إِذا كان بجَحْفلته شيء من بياض .
ولَمَظه من حقِّه شيئاً ولمَّظه أَي أَعْطاه .
ويقال للمرأَة : أَلْمِظِي نَسْجَكِ أَي أَصْفِقِيه .
وأَلْمَظ البعير بذَنَبه إِذا أَدْخله بين رِجْليه .
لمعظ : أَبو زيد : اللَّمْعَظُ الشَّهْوانُ الحَريصُ ، ورجل لُمْعُوظ ولُمْعُوظة من قوم لمَاعِظةٍ ، ورجل لَعْمَظة ولَمْعَظة : وهو الشَّرِه الحَريص .
فصل الميم
مشظ : مَشِظَ الرجلُ يَمْشَظُ مَشَظاً ومَشِظَتْ يَدُه أَيضاً إِذا مَسَّ الشوْكَ أَو الجِذْعَ فدخل منه في يده شيء أَو شَظِيّةٌ ، وقد قِيلت بالطاء ، وهما لغتان ، وهو المَشَظُ ؛ وأَنشد ابن السكِّيت قول سُحَيم بن وُثَيْلٍ الرياحي :
وإِنَّ قَناتَنا مَشِظٌ شَظاها ، * شَدِيدٌ مَدُّها عُنُقَ القَرِينِ
هامش
( 1 ) مقولة [ يحميه ] كذا في الأصل وشرح القاموس بالميم ، وتقدم يحذيه طعناً ، وفي الأساس وأحذيته طعنة إِذا طعنته .