تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فيَعْكِظ بعضُهم بعضاً بالمُفاخَرة أَي يَدْعَكُ ، وقد ورد ذكرها في الحديث ؛ قال الأَزهري : هي اسم سُوق من أَسْواق العرب ومَوْسمٌ من مَواسِم الجاهلية ، وكانت قبائل العرب تجتمع بها كل سنة ويتفاخرون بها ويَحْضُرها الشعراء فيتناشدون ما أَحدثوا من الشعر ، ثم يَتفرّقون ، قال : وهي بقرب مكة كان العرب يجتمعون بها كل سنة فيُقيمون شهراً يَتبايَعُون ويتفاخرون ويتناشدون ، فلما جاء الإِسلام هدَمَ ذلك ؛ ومنه يَوْما عُكاظ لأَنه كانت بها وقعة بعد وقعة ؛ قال دُرَيْد بن الصِّمّة : تَغَيَّبْتُ عن يَوْمَيْ عُكاظ كِلَيْهِما ، * وإِن يَكُ يومٌ ثالِثٌ أَتَغَيَّبُ قال اللحياني : أَهل الحجاز يُجرونها وتَمِيم لا تجريها ؛ قال أَبو ذؤيب : إِذا بُنيَ القِبابُ على عُكاظٍ ، * وقامَ البيْعُ واجْتَمعَ الأُلوفُ أَراد بعكاظ فوضَع على موضع الباء . وأَدِيمٌ عُكاظِيٌّ : منسوب إِليها وهو مما حُمل إِلى عكاظ فبيعَ بها . وتَعَكَّظ أَمرُه : التَوَى . ابن الأَعرابي : إِذا اشتد على الرجل السفَر وبعدُ قيل تَنَكَّظ ، فإِذا التوى عليه أَمرُه فقد تعكَّظ . تقول العرب : أَنت مرة تَعَكَّظُ ومرة تَنَكَّظُ ؛ تَعَكَّظُ : تمنَّع ، وتنكَّظُ : تعجَّل . وتعكَّظ عليه أَمرُه : تمنَّع وتحبَّس . ورجل عَكِظٌ : قصير .
عنظ : العُنْظُوان والعِنْظِيانُ : الشِّرِّير المُتَسمِّع البَذِيُّ الفحّاش ؛ قال الجوهري : هو فُعْلوان ، وقيل : هو الساخِر المُغْرِي ، والأُنثى من كل ذلك بالهاء . الفراء : العُنْظُوان الفاحش من الرجال والمرأَة عُنْظُوانة . قال ابن بري : المعروف عِنْظِيانٌ . ويقال للفحّاش : حِنْظِيانٌ وخِنْظِيانٌ وحِنْذيانٌ وخِنْذِيانٌ وعِنْظِيان . يقال : هو يُعَنْظِي ويُحنْذِي ويُخَنْذِي ويُحَنْظِي ويُخَنْظِي ، بالحاء والخاء معاً ، ويقال للمرأَة البَذِيّة : هي تُعَنْظي وتُخنظي إِذا تسَلَّطت بلسانها فأَفْحشت . وعَنْظَى به : سَخِر منه وأَسمعه القبيح وشتمه ؛ قال جَنْدَل بن المُثَنَّى الطُّهَوِي يُخاطب امرأَته : لقد خَشِيتُ أَن يَقُومَ قابِري ، * ولم تُمارِسْكِ ، من الضَّرائرِ كلُّ شَذاةٍ جَمّةِ الصَّرائرِ ، * شِنْظِيرةٍ سائلةِ الجَمائرِ حتى إِذا أَجْرَسَ كلُّ طائرِ ، * قامَتْ تُعَنْظِي بكِ سَمْع الحاضِرِ ، تُوفِي لَكِ الغَيْظَ بمُدٍّ وافِرِ ، * ثم تُغادِيكِ بصُغْرٍ صاغِرِ ، حتى تَعُودِي أَخْسَرَ الخَواسِرِ تُعَنْظِي بك أَي تُغْرِي وتُفْسِد وتُسَمِّع بك وتَفْضَحُك بشَنِيع الكلام ، بِمَسْمَع من الحاضر وتذْكُركِ بسُوء عند الحاضرين وتُنَدِّدُ بك وتُسمعكِ كلاماً قبيحاً . وقال أَبو حنيفة : العُنْظوانة الجرادة الأُنثى ، والعُنْظَّبُ الذكر . قال : والعُنْظُوان شجر ، وقيل : نبت أَغبرُ ضخْم ، وربما استظَلَّ الإِنسان في ظلِّه . وقال أَبو عمرو : كأَنه الحُرْضُ والأَرانِبُ تأْكله ، وزقيل : هو ضرب من النبات إِذا أَكثر منه البعير وَجِعَ بطنُه ، وقيل : هو ضرب من الحَمْض معروف يشبه الرِّمْثَ غير أَنّ الرّمْث أَبْسَطُ منه ورَقاً وأَنْجَعُ في النَّعَم ، قال الأَزهري : ونونه زائدة وأَصل الكلمة عين وظاء وواو ؛
لسان العرب — صفحة 448 | ابن منظور