قال الراجز :
حَرَّقَها وارِسُ عُنْظُوانِ ، * فاليومُ منها يوْمُ أَرْوَنانِ
واحدته عُنْظُوانة .
وعُنْظوان : ماء لبني تَميم معروف .
فصل الغين المعجمة
غلظ : الغِلَظُ : ضدّ الرّقّةِ في الخَلْق والطبْعِ والفِعْل والمَنْطِق والعيْش ونحو ذلك .
غَلُظَ يَغْلُظ غِلَظاً : صار غلِيظاً ، واستغلظ مثله وهو غَلِيظ وغُلاظ ، والأُنثى غَلِيظة ، وجمعها غِلاظٌ ، واستعار أَبو حنيفة الغِلَظَ للخمْر ، واستعاره يعقوب للأَمر فقال في الماء : أَمّا ما كان آجِناً وأَمّا ما كان بَعِيدَ القعر شديداً سقيُه ، غَليظاً أَمرُه .
وغلَّظ الشيءَ : جعله غَليظاً .
وأَغْلَظَ الثوبَ : وجده غَليظاً ، وقيل : اشتراه غليظاً .
واسْتَغلظَه : ترك شراءه لغِلَظه .
وقوله تعالى : وأَخَذْن منكم مِيثاقاً غليظاً ؛ أَي مؤكَّداً مشدَّداً ، قيل : هو عَقْد المَهر .
وقال بعضهم : الميثاق الغليظ هو قوله تعالى : فإِمْساكٌ بمعروف أَو تَسْريح بإِحسان ، فاستُعمل الغِلَظُ في غير الجَواهِر ، وقد استعمل ابن جني الغِلظ في غير الجواهر أَيضاً فقال : إِذا كان حرف الروي أَغْلَظ حكماً عندهم من الرِّدف مع قوّته فهو أَغْلظ حكماً وأَعلى خطَراً من التأْسيس لبُعده .
وغَلُظَت السُّنبلة واسْتَغْلظت : خرج فيها القمح .
واستغلظ النباتُ والشجر : صار غَلِيظاً .
وفي التنزيل العزيز : كزرْع أَخرج شَطْأَه فآزَرَه فاستغلظ فاستوى على سُوقه ، وكذلك جميع النبات والشجر إِذا استحكمت نِبْتَتُه .
وأَرض غلِيظة : غير سَهلة ، وقد غَلُظت غِلَظاً ، وربما كني عن الغَلِيظ من الأَرض بالغِلَظ .
قال ابن سيده : فلا أَدري أَهو بمعنى الغَلِيظ أَم هو مصدر وصف به .
والغَلْظُ : الغَلِيظُ من الأَرض ، رواه أَبو حنيفة عن النضر ورُدَّ ذلك عليه ، وقيل إِنما هو الغِلَظُ ، قالوا : ولم يكن النضر بثقة .
والغَلْظُ من الأَرض : الصُّلْب من غير حجارة ؛ عن كراع ، فهو تأْكيد لقول أَبي حنيفة .
والتغْلِيظ : الشدّة في اليمين .
وتَغْلِيظُ اليمين : تشدِيدُها وتَوكِيدها ، وغَلَّظ عليه الشيءَ تغليظاً ، ومنه الدية المُغَلَّظة التي تجب في شبه العمد واليمينُ المُغلَّظة .
وفي حديث قتل الخَطإِ : ففيها الدِّية مغلَّظة ؛ قال الشافعي : تغليظ الدية في العَمْد المَحْض والعمد الخطإِ والشهرِ الحرامِ والبَلدِ الحرام وقتل ذي الرحم ، وهي ثلاثون حِقّة من الإِبل وثلاثون جَذَعة وأَربعون ما بين ثِنِيّة إِلى بازِل عامِها كلُّها خَلِفة أَي حامل .
وغَلَّظْتُ عليه وأَغْلَظْتُ له وفيه غِلْظة وغُلْظة وغَلْظة وغِلاظةٌ أَي شِدَّة واسْتطالة .
قال اللَّه تعالى : وليَجِدوا فيكم غِلْظة ؛ قال الزجاج : فيها ثلاث لغات غِلظة وغُلظة وغَلظة ؛ وقد غلَّظَ عليه وأَغْلَظ وأَغْلَظ له في القول لا غير .
ورجل غَلِيظ : فَظٍّ فيه غِلْظة ، ذو غِلْظة وفَظاظةٍ وقَساوة وشدّة .
وفي التنزيل العزيز : ولو كنتَ فَظَّاً غَلِيظَ القلبِ .
وأَمر غَلِيظٌ : شَدِيد صَعْب ، وعَهْد غليظ كذلك ؛ ومنه قوله تعالى : وأَخذْن منكم مِيثاقاً غَلِيظاً .
وبينهما غِلْظةٌ ومغالظةٌ أَي عَداوة .
وماء غَلِيظ : مُرٌّ .
غنظ : الغَنْظُ والغِناظُ : الجَهْد والكَرْب الشَّديد والمَشَقَّة .
غَنَظَه الأَمر يَغْنِظُه غَنْظاً ، فهو مَغْنُوظ .
وفعَل ذلك غَناظَيْك وغِناطَيْك أَي ليَشُقَّ عليك مرّة بعد مرة ؛ كلاهما عن اللحياني .
والغَنْظُ والغَنَظُ : الهَمُّ