بالنيْطِ أَي بالموت .
ويقال للأَرنب : مُقَطَّعَةُ النِّياطِ كما قالوا مُقَطَّعة الأَسْحار .
ونِياطُ القلب : عِرْق غليظ نِيط به القلبُ إِلى الوتين ، والجمع أَنوِطةٌ ونُوط ، وقيل : هما نِياطانِ : فالأَعلى نِياطُ الفؤاد ، والأَسفل الفرجُ ، وقال الأَزهري في جمعه : أَنوِطةٌ ، قال : فإِذا لم ترد العدد جاز أَن يقال للجمع نُوط لأَن الياء التي في النِّياطِ واو في الأَصل .
والنِّياط والنائط : عرق مستبْطِن الصُّلْب تحت المتن ، وقيل : عرق في الصلب ممتدّ يُعالَج المَصْفور بقَطْعه ، قال العجاج :
فَبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ ، * قَضْبَ الطَّبِيبِ ، نائطَ المَصْفُورِ ( 1 ) القَضْبُ : القَطْع .
والمَصْفُور : الذي في بطنه الماء الأَصفر .
ونِياطُ المَفازةِ : بُعد طريقها كأَنها نِيطت بمفازة أُخرى لا تكاد تنقطع ، وإِنما قيل لبُعد الفلاة نياط لأَنها منوطة بفلاة أُخرى تتصل بها ؛ قال العجاج :
وبَلْدةٍ بَعِيدةِ النِّياطِ ، * مَجْهُولةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطِي
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : إِذا انْتاطتِ المَغازِي أَي إِذا بَعُدت وهو من نِياطِ المَفازة وهو بعدها ، ويقال : انْتاطَت المغازي أَي بَعُدت من النَّوط ، وانْتَطَتْ جائز على القلب ؛ قال رؤبة :
وبَلْدةٍ نِياطُها نَطِيّ
أَراد نَيِّطٌ فقلب كما قالوا في جمع قَوْس قِسِيّ وانْتاطَ أَي بعُد ، فهو نَيِّطٌ .
ابن الأَعرابي : وانْتاطَتِ الدارُ بعُدَت ، قال : ومنه قول مُعاوية في حديثه لبعض خُدّامه : عليك بصاحِبك الأَقدم فإِنك تَجِدُه على مودّة واحدة وإِن قَدُمَ العهدُ وانْتاطَتِ الدار ، وإِياك وكل مُسْتَحْدَثٍ فإِنه يأْكل مع كل قوم ويجري مع كل ريح ؛ وأَنشد ثعلب :
ولكنَّ أَلفاً قد تجَهَّز غادِياً ، * بحَوْرانَ ، مُنْتاط المَحَلِّ غَرِيبُ
والنَّيِّطُ من الآبار : التي يجري ماؤُها معلَّقاً يَنْحَدِرُ من أَجْوالِها إِلى مَجَمِّها .
ابن الأَعرابي : بئر نَيِّطٌ إِذا حُفرت فأَتَى الماء من جانب منها فسال إِلى قعرها ولم تَعِنْ من قعرها بشيء ؛ وأَنشد :
لا تَسْتَقِي دِلاؤها من نَيِّطِ ، * ولا بَعِيدٍ قعْرُها مُخْرَوِّطِ
وقال الشاعر :
لا تتّقي دِلاؤها بالنَّيِّط ( 2 ) وانْتاطَ الشيءَ : اقْتَضَبَه برأْيه من غير مُشاوَرة .
والنَّوْطُ : الجُلَّةُ الصغيرة فيها التمر ونحوه ، والجمع أَنْواطٌ ونِياطٌ .
قال أَبو منصور : وسمعت البَحْرانِيين يسمون الجِلالَ الصغار التي تعلَّق بعُراها من أَقتاب الحَمُولةِ نِياطاً ، واحدها نَوْط .
وفي الحديث : إِنَّ وفد عبد القَيْس قَدِمُوا على رسولِ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأَهْدَوْا له نَوْطاً من تَعْضُوضِ هَجَر أَي أَهدوا له جُلَّة صغيرة من تمر التَّعْضُوض ، وهو من أَسْرَى تُمْرانِ هَجر ، أَسْوَدُ جَعْدٌ لَحِيم عَذْب الطعم حُلو .
وفي حديث وفد عبد القيس : أَطْعِمْنا من بقيَّةِ القَوْس الذي في
هامش
( 1 ) قوله [ فبج الخ ] أَورده المؤلف في مادة نعر وقال : بج شق أَي طعن الثور الكلب فشق جلده ، وتقدم في مادة ع ن د فبج كل بالخاء المعجمة ورفع كل والصواب ما هنا .
( 2 ) قوله [ تتقي ] كذا بالأصل ولعله تستقي .