تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وفَرْقُ ما بين الهَبُوط والهُبوط أَنَّ الهَبُوطَ اسم للحَدُور ، وهو الموضع الذي يُهْبِطُكَ من أَعلى إِلى أَسفل ، والهُبُوط المصدر . والهَبْطةُ : ما تَطامَن من الأَرض . وهَبَطْنا أَرضَ كذا أَي نزلناها . والهَبْطُ : أَن يقع الرجل في شَرّ . والهبْط أَيضاً : النقصان . ورجل مَهْبُوطٌ : نقَصت حالُه . وهَبَطَ القوْمُ يَهْبِطُون إِذا كانوا في سَفال ونقصوا ؛ قال لبيد : كلُّ بَنِي حُرَّةٍ مَصِيرُهُمُ * قُلٌّ ، وإِنْ أَكثَرُوا مِنَ العَدَدِ إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا ، وإِنْ أُمِروا * يَوْماً ، فهم للفَناء والنَّفَدِ وهو نقِيضُ ارتفعوا . والهَبْطُ : الذُّلُّ ، وأَنشد الأَزهري بيت لبيد هذا : إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطوا . ويقال : هَبطَه فهبطَ ، لفظ اللازم والمتعدي واحد . وفي الحديث : اللهم غَبْطاً لا هَبْطاً أَي نسأَلك الغِبْطةَ ونعوذ بك أَن نَهْبِطَ عن حالنا ، وفي التهذيب : أَي نسأَلك الغبطة ونعوذ بك أَن تُهْبِطنا إِلى حال سَفال ، وقيل : معناه نسأَلك الغبطة ونعوذ بك من الذلِّ والانحِطاط والنزول ؛ قال ابن بري : ومنه قول لبيد : إِن يغبطوا يهبطوا ؛ وقول العباس : ثُمَّ هَبَطْتَ البِلاد لا بَشَرٌ * أَنْتَ ، ولا مُضْغَةٌ ، ولا علَقُ أَراد لما أَهبط آدم إِلى الدنيا كنت في صُلْبه غير بالغ هذه الأَشياء . قال ابن سيده : والعرب تقول اللهم غبطاً لا هبطاً ؛ قال : الهبط ما تقدَّم من النَّقْصِ والتسفُّلِ ، والغَبْطُ أَن تُغْبَط بخير تقع فيه . وهبَطَتْ إِبلي وغنمي تَهْبِطُ هُبوطاً : نقصت . وهَبطْتُها هَبْطاً وأَهْبَطْتُها ، وهَبطَ ثمنُ السلعةَ تَهْبطُ هُبوطاً : نقص ، وهبَطْته أَهْبِطُه هَبْطاً وأَهْبطته . الأَزهري : هَبطَ ثمنُ السِّلْعة وهبَطْته أَنا أَيضاً ، بغير أَلف . والمَهْبوط : الذي مرض فهبَطَه المرضُ إِلى أَن اضْطرب لحمه . وهبط فلان إِذا اتَّضع . وهَبطَ القومُ : صاروا في هُبوط . ورجل مَهْبوط وهَبِيطٌ : هبطَ المرضُ لحمَه نقصَه وأَحْدَره وهزَلَه . وهبطَ اللحمُ نفسُه : نقص وكذلك الشحمُ . وهبَط شحمُ الناقة إِذا اتَّضع وقلَّ ؛ قال أُسامةُ الهذلي : ومِنْ أَيْنها بَعْدَ إِبدانِها ، * ومن شَحْمِ أَثْباجِها الهابِط ويقال : هبَطْتُه فهبط لازم وواقع أَي انْهَبَطَتْ أَسْنِمَتُها وتواضَعتْ . والهَبيطُ من النوق : الضَّامر . والهبيط من الأَرض : الضامرُ ، وكله من النُّقصان . وقال أَبو عبيدة : الهبيطُ الضامر من الإِبل ؛ قال عَبِيدُ بن الأَبْرَصِ : وكأَنَّ أَقْتادي تَضَمَّنَ نِسْعَها ، * من وَحْشِ أَوْرالٍ ، هَبيطٌ مُفْرَدُ أَراد بالهَبِيط ثوراً ضامراً . قال ابن بري : عنى بالهبيط الثور الوحشي شبه به ناقته في سُرعتها ونشاطها وجعله مُنفرداً لأَنه إِذا انفرد عن القَطِيع كان أَسْرع لِعَدْوِه . وهَبَطَ الرجل من بلد إِلى بلد وهبَطْتُه أَنا وأَهْبَطْته ؛ قال خالد بن جَنْبة : يقال : هبَط فلان أَرضَ كذا وهبَط السُّوقَ إِذا أَتاها ؛ قال أَبو النجم يصف إِبلًا : يَخْبِطْنَ مُلَّاحاً كذاوِي القَرْمَلِ * فَهَبَطَتْ ، والشمسُ لم تَرَجَّلِ أَي أَتَتْه بالغَداةِ قبل ارتفاع الشمس . ويقال : هبطه