وفَرْقُ ما بين الهَبُوط والهُبوط أَنَّ الهَبُوطَ اسم للحَدُور ، وهو الموضع الذي يُهْبِطُكَ من أَعلى إِلى أَسفل ، والهُبُوط المصدر .
والهَبْطةُ : ما تَطامَن من الأَرض .
وهَبَطْنا أَرضَ كذا أَي نزلناها .
والهَبْطُ : أَن يقع الرجل في شَرّ .
والهبْط أَيضاً : النقصان .
ورجل مَهْبُوطٌ : نقَصت حالُه .
وهَبَطَ القوْمُ يَهْبِطُون إِذا كانوا في سَفال ونقصوا ؛ قال لبيد :
كلُّ بَنِي حُرَّةٍ مَصِيرُهُمُ * قُلٌّ ، وإِنْ أَكثَرُوا مِنَ العَدَدِ
إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا ، وإِنْ أُمِروا * يَوْماً ، فهم للفَناء والنَّفَدِ
وهو نقِيضُ ارتفعوا .
والهَبْطُ : الذُّلُّ ، وأَنشد الأَزهري بيت لبيد هذا : إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطوا .
ويقال : هَبطَه فهبطَ ، لفظ اللازم والمتعدي واحد .
وفي الحديث : اللهم غَبْطاً لا هَبْطاً أَي نسأَلك الغِبْطةَ ونعوذ بك أَن نَهْبِطَ عن حالنا ، وفي التهذيب : أَي نسأَلك الغبطة ونعوذ بك أَن تُهْبِطنا إِلى حال سَفال ، وقيل : معناه نسأَلك الغبطة ونعوذ بك من الذلِّ والانحِطاط والنزول ؛ قال ابن بري : ومنه قول لبيد : إِن يغبطوا يهبطوا ؛ وقول العباس :
ثُمَّ هَبَطْتَ البِلاد لا بَشَرٌ * أَنْتَ ، ولا مُضْغَةٌ ، ولا علَقُ
أَراد لما أَهبط آدم إِلى الدنيا كنت في صُلْبه غير بالغ هذه الأَشياء .
قال ابن سيده : والعرب تقول اللهم غبطاً لا هبطاً ؛ قال : الهبط ما تقدَّم من النَّقْصِ والتسفُّلِ ، والغَبْطُ أَن تُغْبَط بخير تقع فيه .
وهبَطَتْ إِبلي وغنمي تَهْبِطُ هُبوطاً : نقصت .
وهَبطْتُها هَبْطاً وأَهْبَطْتُها ، وهَبطَ ثمنُ السلعةَ تَهْبطُ هُبوطاً : نقص ، وهبَطْته أَهْبِطُه هَبْطاً وأَهْبطته .
الأَزهري : هَبطَ ثمنُ السِّلْعة وهبَطْته أَنا أَيضاً ، بغير أَلف .
والمَهْبوط : الذي مرض فهبَطَه المرضُ إِلى أَن اضْطرب لحمه .
وهبط فلان إِذا اتَّضع .
وهَبطَ القومُ : صاروا في هُبوط .
ورجل مَهْبوط وهَبِيطٌ : هبطَ المرضُ لحمَه نقصَه وأَحْدَره وهزَلَه .
وهبطَ اللحمُ نفسُه : نقص وكذلك الشحمُ .
وهبَط شحمُ الناقة إِذا اتَّضع وقلَّ ؛ قال أُسامةُ الهذلي :
ومِنْ أَيْنها بَعْدَ إِبدانِها ، * ومن شَحْمِ أَثْباجِها الهابِط
ويقال : هبَطْتُه فهبط لازم وواقع أَي انْهَبَطَتْ أَسْنِمَتُها وتواضَعتْ .
والهَبيطُ من النوق : الضَّامر .
والهبيط من الأَرض : الضامرُ ، وكله من النُّقصان .
وقال أَبو عبيدة : الهبيطُ الضامر من الإِبل ؛ قال عَبِيدُ بن الأَبْرَصِ :
وكأَنَّ أَقْتادي تَضَمَّنَ نِسْعَها ، * من وَحْشِ أَوْرالٍ ، هَبيطٌ مُفْرَدُ
أَراد بالهَبِيط ثوراً ضامراً .
قال ابن بري : عنى بالهبيط الثور الوحشي شبه به ناقته في سُرعتها ونشاطها وجعله مُنفرداً لأَنه إِذا انفرد عن القَطِيع كان أَسْرع لِعَدْوِه .
وهَبَطَ الرجل من بلد إِلى بلد وهبَطْتُه أَنا وأَهْبَطْته ؛ قال خالد بن جَنْبة : يقال : هبَط فلان أَرضَ كذا وهبَط السُّوقَ إِذا أَتاها ؛ قال أَبو النجم يصف إِبلًا :
يَخْبِطْنَ مُلَّاحاً كذاوِي القَرْمَلِ * فَهَبَطَتْ ، والشمسُ لم تَرَجَّلِ
أَي أَتَتْه بالغَداةِ قبل ارتفاع الشمس .
ويقال : هبطه
لسان العرب — صفحة 422
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٢