على أَنه يقال للمنكب والكتف أَيضاً مِلاطٌ وللعضدين ابنا مِلاطٍ ؛ قال وقالت امرأَة من العرب :
ساقٍ سَقاها لَيْسَ كابْنِ دَقْلِ ، * يُقَحِّمُ القامةَ بَعْدَ المَطْلِ ،
بِمنْكِبٍ وابْنِ مِلاطٍ جَدْلِ
والمِلْطَى من الشِّجاجِ : السِّمْحاقُ .
قال أَبو عبيد : وقيل المِلطاةُ ، بالهاء ، قال : فإِذا كانت على هذا فهي في التقدير مَقْصورة ، وتفسيرُ الحديث الذي جاء : يُقْضَى في المِلْطَى بدمها ، معناه أَنه حين يُشَجُّ صاحبها يؤْخذ مِقدارُها تلك الساعةَ ثم يُقْضَى فيها بالقِصاص أَو الأَرْشِ ، ولا يُنظر إِلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أَو نقصان ، وهذا قول بعض العلماء وليس هو قول أَهلِ العراق ، قال الواقدي : المِلْطى مقصور ، ويقال المِلْطاةُ ، بالهاء ، هي القشرة الرقيقة التي بين عظم الرأْس ولحمه .
وقال شمر : يقال شَجَّه حتى رأَيت المِلْطَى ، وشجَّةٌ مِلطى مقصور .
الليث : تقدير الملطاء أَنه ممدود مذكر وهو بوزن الحرباء .
شمر عن ابن الأَعرابي : أَنه ذكر الشجاج فلما ذكر الباضِعةَ قال : ثم المُلْطِئةُ ؛ وهي التي تخرق اللحم حتى تَدْنُو من العظم .
وقال غيره : يقول الملطى ؛ قال أَبو منصور : وقول ابن الأَعرابي يدل على أَن الميم من المِلْطى ميم مِفْعل وأَنها ليست بأَصلية كأَنها من لَطَيْت بالشيء إِذا لَصِقْت به .
قال ابن بري : أَهمل الجوهري من هذا الفصل المِلْطَى ، وهي المِلْطاةُ أَيضاً ، وهي شَجَّة بينها وبين العظم قشرة رقيقة ، قال : وذكرها في فصل لطي .
وفي حديث الشَّجاج : في المِلْطى نصف دِيةِ المُوضِحة ، قال ابن الأَثير : المِلْطى ، بالقصر ، والمِلْطاةُ القشرة الرقيقة بين عظم الرأْس ولحمه ، تمنع الشجةَ أَن تُوضِحَ ، وقيل الميم زائدة ، وقيل أَصلية والأَلف للإِلحاق كالذي في مِعْزى ، والمِلْطاةُ كالعِزْهاةِ ، وهو أَشبه .
قال : وأَهل الحجاز يسمونها السِّمْحاقَ .
وقوله في الحديث : يُقْضى في المِلْطَى بدمها ، قوله بدمها في موضع الحال ولا يتعلق بيقضى ، ولكن بعامل مضمر كأَنه قيل : يقضى فيها مُلْتَبِسة بدمها حال شجها وسيلانه .
وفي كتاب أَبي موسى في ذكر الشجاج : المِلطاط وهي السمحاق ، قال : والأَصل فيه من مِلْطاط البعير وهو حرف في وسط رأْسه .
والمِلْطاطُ : أَعلى حرف الجبل وصحنُ الدار .
وفي حديث ابن مسعود : هذا المِلْطاطُ طريق بِقِيَّةِ المؤْمنين ؛ هو ساحل البحر ؛ قال ابن الأَثير : ذكره الهروي في اللام وجعل ميمه زائدة ، وقد تقدم ، قال : وذكره أَبو موسى في الميم وجعل ميمه أَصلية .
ومنه حديث عليّ ، كرَّم اللَّه وجهه : فأَمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأْتيهم أَمري ، يريد به شاطِئَ الفُراتِ .
والأَمْلَطُ : الذي لا شعر على جسده ولا رأْسه ولا لحيته ، وقد مَلِطَ مَلَطاً ومُلْطةً .
ومَلَطَ شعرَه مَلْطاً : حَلَقه ؛ عن ابن الأَعرابي .
الليث : الأَمْلَطُ الرجل الذي لا شعر على جسده كله إِلا الرأْس واللِّحيةَ ، وكان الأَحْنَفُ بن قيس أَمْلَطَ أَي لا شعر على بدنه إِلا في رأْسه ، ورجل أَمْلَطُ بَيِّنُ الملَطِ وهو مثل الأَمْرَطِ ؛ قال الشاعر :
طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ أَمِيهةٍ ، * دقيقُ العِظامِ ، سَيِّءُ القِشْمِ ، أَمْلط
يقول : كانت أُمه به حاملة وبها نُحاز أَي سُعال أَو جُدَرِيّ فجاءت به ضاوِياً .
والقِشْمُ : اللحْمُ .
وأَملطت الناقةُ جَنِينها وهي مُمْلِطةٌ : أَلْقَتْه ولا شعر عليه ، والجمع مَمالِيطُ ، بالياء ، فإِذا كان ذلك لها
لسان العرب — صفحة 408
مساهمون: ابن منظور
ص٤٠٨