تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
غَدا مِن بَيتِه يَنْبِطُ عِلماً فَرَشَتْ له الملائكةُ أَجْنِحَتَها ، أَي يُظهره ويُفْشِيه في الناس ، وأَصله مِن نَبَطَ الماءُ ينبط إِذا نَبعَ . ومنه الحديث : ورجلٌ ارْتَبط فرساً ليَسْتَنْبِطَها أَي يَطلُب نَسْلها ونِتاجَها ، وفي رواية : يَسْتَبْطِنها أَي يطلب ما في بطنها . ابن سيده : فلان لا يُنالُ له نَبَطٌ إِذا كان داهياً لا يُدْرَك له غَوْر . والنبَط : ما يتَحَلَّبُ من الجَبل كأَنه عَرَق يخرج من أَعْراض الصخر . أَبو عمرو : حفَرَ فَأَثْلَجَ إِذا بلَغ الطين ، فإِذا بلغ الماء قيل أَنْبَطَ ، فإِذا كثُر الماء قيل أَماه وأَمْهَى ، فإِذا بلغ الرّملَ قيل أَسْهَبَ . وأَنبَط الحَفّارُ : بلغ الماء . ابن الأَعرابي : يقال للرجل إِذا كان يَعِدُ ولا يُنْجِزُ : فلان قريب الثَّرَى بعيدُ النَّبَطِ . وفي حديث بعضهم وقد سُئل عن رجل فقال : ذلك قريب الثرى بعيدُ النَبط ، يريد أَنه داني المَوْعِد بعيدُ الإِنْجاز . وفلان لا يُنال نَبَطُه إِذا وُصف بالعزّ والمَنَعةِ حتى لا يجد عدوُّه سبيلًا لأَن يتَهَضَّمَه . ونَبْطٌ : واد بعينه ؛ قال الهذلي : أَضَرَّ به ضاحٍ فَنَبْطا أُسالةٍ ، * فَمَرٌّ ، فأَعلى حَوْزِها ، فَخُصورُها والنَّبَطُ والنُّبْطةُ ، بالضم : بَياض تحت إِبْط الفَرس وبطنِه وكلّ دابّة وربما عَرُضَ حتى يَغْشَى البطن والصدْر . يقال : فرس أَنْبَطُ بيِّن النَّبَط ، وقيل الأَنْبطُ الذي يكون البياض في أَعلى شِقّي بطنه مما يليه في مَجْرى الحِزام ولا يَصعَد إِلى الجنب ، وقيل : هو الذي ببطنه بياضٌ ، ما كان وأَين كان منه ، وقيل هو الأَبيض البطن والرُّفْغ ما لم يصعَد إلى الجنبين ، قال أَبو عبيدة : إِذا كان الفرسُ أَبيضَ البطن والصدر فهو أَنبط ؛ وقال ذو الرمة يصف الصبح : وقد لاحَ للسّارِي الذي كَمَّل السُّرَى ، * على أُخْرَياتِ الليْل ، فَتْقٌ مُشَهَّرُ كَمِثْل الحِصانِ الأَنْبَطِ البَطْنِ قائماً ، * تَمايَل عنه الجُلُّ ، فاللَّوْنُ أَشْقَرُ شبّه بياضَ الصبح طالعاً في احْمِرار الأُفُق بفرس أَشْقَر قد مال عنه جُلُّه فبان بياضُ إِبْطه . وشاة نَبْطاء : بيضاء الشاكلة . ابن سيده : شاةٌ نَبطاء بيضاء الجنبين أَو الجنب ، وشاة نبطاء مُوشَّحةٌ أَو نَبْطاءُ مُحْوَرَّةٌ ، فإِن كانت بيضاء فهي نبطاء بسواد ، وإِن كانت سوداء فهي نبطاء ببياض . والنَّبِيطُ والنَبطُ كالحَبِيشِ والحَبَشِ في التقدير : جِيلٌ يَنْزِلُون السواد ، وفي المحكم : ينزلون سواد العراق ، وهم الأَنْباطُ ، والنَّسَبُ إِليهم نَبَطِيٌّ ، وفي الصحاح : ينزلون بالبَطائِح بين العِراقين . ابن الأَعرابي : يقال رجل نُباطيّ ، بضم النون ( 1 ) ، ونَباطِيٌّ ولا تقل نَبَطِيٌّ . وفي الصحاح : رجل نَبَطيٌّ ونَباطِيٌّ ونَباطٍ مثل يَمنيّ ويمَانيّ ويمان ، وقد استنبطَ الرجلُ . وفي كلام أَيُّوبَ بن القِرِّيّةِ : أَهل عُمان عَرَبٌ اسْتَنْبَطُوا ، وأَهل البَحْرَيْن نَبِيطٌ اسْتَعْرَبُوا . ويقال : تَنَبَّطَ فلان إِذا انْتَمى إِلى النَّبَط ، والنَّبَطُ إِنما سُموا نَبَطاً لاسْتِنْباطِهم ما يخرج من الأَرضين . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : تَمَعْدَدُوا ولا تَسْتَنْبِطُوا أَي تَشبَّهوا بمَعَدٍّ ولا تشبَّهوا بالنَّبط . وفي الحديث الآخر : لا تَنَبَّطُوا في المدائن أَي لا تَشَبَّهوا بالنَّبط في سكناها واتخاذ العَقارِ والمِلْك . وفي حديث ابن عباس : نحن مَعاشِر قُريْش من النَّبط من أَهل كُوثَى رَبّاً ، قيل : إِن إِبراهيم الخليل ولد بها وكان النَّبطُ سكَّانَها ؛ ومنه حديث
هامش
( 1 ) قوله [ بضم النون ] حكى المجد تثليثها .