تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
لَمَّا أَحلَّ الشيْبُ بي أَثْقالَه ، * وعَلمتُ أَنَّ شَبابيَ المَسْلُوبُ قالَتْ : كَبِرْتَ وكلُّ صاحِبِ لَذَّةٍ * لِبِلىً يَعُودُ ، وذلك التَّتْبيبُ هل لي من الكِبَر المُبينِ طَبيبُ * فأَعُودَ غِرّاً ؟ والشَّبابُ عَجِيبُ ذَهَبَتْ لِداتي والشَّبابُ ، فليْسَ لي ، * فِيمن تَرَيْنَ مِنَ الأَنامِ ، ضَرِيبُ وإِذا السِّنُونَ دَأَبْنَ في طَلَب الفَتَى ، * لحِقَ السِّنُونَ وأُدْرِكَ المَطْلُوبُ فاذْهَبْ إِلَيْكَ ، فليْسَ يَعْلَمُ عالمٌ ، * من أَين يُجْمَعُ حَظُّه المَكْتُوبُ يَسْعَى الفَتَى لِينالَ أَفْضَلَ سَعْيه ، * هيهاتَ ذاكَ ودُون ذاك خُطوبُ يَسْعَى ويَأْمُلُ ، والمَنِيَّةُ خَلْفَه ، * تُوفي الإِكامَ له ، عليه رَقِيبُ لا المَوْتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيرِ فعادلٌ * عنْه ، ولا كِبَرُ الكَبِيرِ مَهِيبُ ولَئِنْ كَبِرْتُ ، لقد عَمِرْتُ كأَنَّني * غُصْنٌ ، تُفَيِّئُه الرِّياحُ ، رَطِيبُ وكذاكَ حقّاً مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِه * كَرُّ الزَّمانِ ، عليه ، والتَّقْلِيبُ حتى يَعُودَ مِنَ البِلى ، وكأَنَّه * في الكَفِّ أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصُوبُ مُرُطُ القِذاذِ ، فليس فيه مَصْنَعٌ ، * لا الرِّيشُ يَنْفَعُه ، ولا التَّعْقِيبُ ذَهَبَتْ شَعُوبُ بِأَهْله وبِماله ، * إِنَّ المَنايا لِلرِّجال شَعُوبُ والمَرْءُ مِنْ رَيْبِ الزَّمان كأَنه * عَوْدٌ ، تَداوَلَه الرِّعاء ، رَكُوبُ غَرَضٌ لِكُلِّ مَنِيَّةٍ يُرْمَى بها ، * حتى يُصابَ سَوادُه المَنْصوبُ وجمع المُرُطِ السَّهْمِ أَمراطٌ ومِراطٌ ؛ قال الرَّاجز : صُبَّ ، على شاء أَبي رِياطِ ، * ذُؤالةٌ كالأَقْدُحِ المِراطِ وأَنشد ثعلب : وهُنَّ أَمْثالُ السُّرَى الأَمْراطِ والسُّرَى ههنا : جمع سُرْوةٍ من السّهَام ؛ وقال الهذلي : إِلَّا عَوابِسُ ، كالمِراطِ ، مُعِيدةٌ * باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ ( 1 ) وشرح هذا البيت مذكور في موضعه . وتمَرَّط السَّهْمُ : خلا من الرِّيش . وفي حديث أَبي سُفيان : فامَّرَطَ قُذَذُ السهْمِ أَي سقَطَ رِيشُه . وتمرَّطتْ أَوْبارُ الإِبل : تطايرت وتفرقت . وأَمْرَطَ الشعرُ : حان له أَن يُمْرَطَ . وأَمْرطَتِ الناقةُ ولدَها ، وهي مُمْرِطٌ : أَلقته لغير تمام ولا شعر عليه ، فإِن كان ذلك لها عادة فهي مِمْراطٌ . وأَمْرطت النخلةُ وهي مُمْرِطٌ : سقط بُسْرُها غَضّاً
هامش
( 1 ) قوله [ عوابس ] هو بالرفع فاعل يشرب في البيت قبله كما نبه عليه المؤلف عن ابن بري في مادة صيف ، فما تقدم لنا من ضبطه في مادة عود خطأ .