تشبيهاً بالشعرِ ، فإِن كان ذلك عادَتَها فهي مِمْراط أَيضاً .
والمِرْطاوانِ والمُرَيْطاوان : ما عَرِيَ من الشفةِ السُّفلى والسَّبَلةِ فوق ذلك مما يلي الأَنفَ .
والمُرَيْطاوان في بعض اللُّغات : ما اكتنف العَنْفَقةَ من جانبيها ، والمُريطاوان : ما بين السُّرّة والعانةِ ، وقيل : هو ما خفّ شعره مما بين السرة والعانة ، وقيل : هما جانبا عانةِ الرجل اللذان لا شعر عليهما ؛ ومنه قيل : شجرة مَرْطاء إِذا لم يكن عليها ورق ، وقيل : هي جلدة رقيقة بين السرة والعانة يميناً وشمالًا حيث تَمَرَّطَ الشعرُ إِلى الرُّفْغَين ، وهي تمدّ وتقصر ، وقيل : المريطاوان عِرْقان في مَراقِّ البطن عليهما يعتمد الصَّائحُ ، ومنه قول عمر : رضي اللَّه عنه ، للمؤذن أَبي مَحْذُورةَ ، رضي الله عنه ، حين سمع أَذانه ورفع صوته : لقد خشيتُ ( 1 ) أَن تنشقّ مُرَيْطاؤكَ ، ولا يُتَكَلم بها إِلَّا مصغرة تصغير مَرْطاء ، وهي المَلْساء التي لا شعر عليها ، وقد تقصر .
وقال الأَصمعي : المُرَيْطاء ، ممدودة ، هي ما بين السرة إِلى العانة ، وكان الأَحمر يقول هي مقصورة .
والمُرَيْطاء : الإِبْط ؛ قال الشاعر :
كأَنَّ عُرُوقَ مُرَيْطائها ، * إِذا لَضَتِ الدِّرْعَ عنها ، الحِبال ( 2 ) والمريطاء : الرِّباط .
قال الحسين بن عَيَّاش : سمعت أَعرابيّاً يسبّح فقلت : ما لك ؟ قال إِنَّ مُرَيْطاي ليرسى ( 3 ) ؛ حكى هاتين الأَخيرتين الهرويّ في الغريبين .
والمَرِيطُ من الفرس : ما بين الثُّنّةِ وأُمّ القِرْدانِ من باطن الرُّسْغِ ، مكبر لم يصغر .
ومَرَطَتْ به أُمّه تَمْرُط مَرْطاً : ولَدتْه .
ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً ومُرُوطاً : أَسْرَع ، والاسم المَرَطَى .
وفَرس مَرَطَى : سَرِيعٌ ، وكذلك الناقةُ .
وقال الليث : المُرُوطُ سُرْعة المَشْي والعدْو .
ويقال للخيل : هنَّ يمرُطْنَ مُرُوطاً .
وروى أَبو تراب عن مُدْرِك الجعْفريّ : مَرَط فلان فلاناً وهَرَدَه إِذا آذاه .
والمَرَطَى : ضَرْب من العَدْو ؛ قال الأَصمعي : هو فوق التقْرِيب ودون الإِهْذابِ ؛ وقال يصف فرساً :
تَقْرِيبُها المَرَطَى والشَّدُّ إِبْراقُ
وأَنشد ابن بري لطُفيل الغَنويّ :
تَقْرِيبُها المَرَطَى والجَوْزُ مُعْتَدِلٌ ، * كأَنها سُبَدٌ بالماء مَغْسُولُ ( 4 ) والمِمْرَطةُ : السريعة من النوق ، والجمع ممَارِطُ ؛ وأَنشد أَبو عمرو للدُّبَيْري :
قَوْداء تَهْدِي قُلُصاً ممَارِطا ، * يَشْدَخْن بالليلِ الشُّجاعَ الخابِطا
الشجاعُ الحيةُ الذكَر ، والخابط النائم ، والمرْطُ كِساء من خَزّ أَو صُوف أَو كتّان ، وقيل : هو الثوب الأَخضر ، وجمعه مُرُوطٌ .
وفي الحديث : أَنه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، كان يصلي في مرُوط نسائه أَي أَكْسِيَتِهنّ ؛ الواحد مِرْط يكون من صوف ، وربما كان من خز أَو غيره يؤتَزر به .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، كان يُغَلِّس بالفجر فينصرف النساء مُتَلَفِّعات بمرُوطهنّ ما يُعرفْن من
هامش
( 1 ) قوله [ لقد خشيت ] كذا بالأصل ، والذي في النهاية : أما خشيت .
( 2 ) قوله [ لضت ] كذا هو في الأَصل ، وشرح القاموس باللام ولعله بالنون كأَنه يشبه عروق إِبط امرأَة بالحبال إِذا نزعت قميصها .
( 3 ) قوله [ ليرسى ] كذا بالأصل على هذه الصورة .
( 4 ) قوله [ تقريبها الخ ] أَورده في مادة سبد بتذكير الضميرين وهو كذلك في الصحاح .