الشجرةُ لها قبائل ، فكذلك الأَسْباطُ من السبَط ، كأَنه جُعل إِسحقُ بمنزلة شجرة ، وجعل إِسمعيل بمنزلة شجرة أُخرى ، وكذلك يفعل النسابون في النسب يجعلون الوالد بمنزلة الشجرة ، والأَولادَ بمنزلة أَغْصانها ، فتقول : طُوبى لفَرْعِ فلانٍ وفلانٌ من شجرة مباركة .
فهذا ، واللَّه أَعلم ، معنى الأَسْباط والسِّبْطِ ؛ قال ابن سيده : وأَما قوله :
كأَنه سِبْطٌ من الأَسْباطِ
فإِنه ظن السبْطَ الرجل فغَلِط .
وسَبَّطَتِ الناقةُ وهي مُسَبِّطٌ : أَلْقَتْ ولدَها لغير تمام .
وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : كانت تَضْرِب اليَتيم يكون في حَجْرِها حتى يُسْبِطَ أَي يَمتدّ على وجه الأَرض ساقطاً .
يقال : أَسْبَطَ على الأَرض إِذا وقع عليها ممتدّاً من ضرب أَو مرَض .
وأَسْبَطَ الرجلُ إِسْباطاً إِذا انْبَسَطَ على وجه الأَرض وامتدّ من الضرب .
واسْبَطَرَّ أَي امتدّ ، منه ؛ ومنه حديث شُرَيْحٍ : فإِن هي دَرَّتْ واسْبَطَرَّت ؛ يريد امتدَّتْ للإِرْضاع ؛ وقال الشاعر :
ولُيِّنَتْ من لَذّةِ الخِلاطِ ، * قد أَسْبَطَتْ ، وأَيُّما إِسْباطِ
يعني امرأَة أُتِيَتْ ، فلما ذاقَتِ العُسَيْلةَ مَدَّتْ نفْسَها على الأَرض ، وقولهم : ما لي أَراك مُسْبِطاً أَي مُدَلِّياً رأْسَك كالمُهْتَمّ مُسْتَرْخِيَ البدَنِ .
أَبو زيد : يقال للناقة إِذا أَلقَتْ ولدَها قُبَيْلَ أَن يَسْتَبينَ خَلْقُه : قد سَبَّطَتْ وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً .
وقال الأَصمعي : سبَّطتِ الناقةُ بولدها وسبَّغَت ، بالغين المعجمة ، إِذا أَلقته وقد نبَت وبَرُه قبل التَّمام .
والتَّسْبِيطُ في الناقة : كالرِّجاعِ .
وسبَّطتِ النعجةُ إِذا أَسْقطت .
وأَسْبَط الرجلُ : وقع فلم يقدر على التحرُّك من الضعْف ، وكذلك من شُرب الدَّواء أَو غيره ؛ عن أَبي زيد .
وأَسْبَطَ بالأَرض : لَزِقَ بها ؛ عن ابن جَبلة .
وأَسْبَط الرجلُ أَيضاً : سكَت مِن فَرَقٍ .
والسَّبَطانةُ : قَناةٌ جَوْفاء مَضْروب بالعَقَبِ يُرْمى بها الطيرُ ، وقيل : يرمى فيها بِسهام صِغار يُنْفَخُ فيها نَفْخاً فلا تكاد تُخْطِئ .
والسَّاباطُ : سَقيفةٌ بين حائطين ، وفي المحكم : بين دارين ، وزاد غيره : من تحتها طريق نافذ ، والجمع سَوابِيطُ وساباطاتٌ .
وقولهم في المثل : أَفْرَغُ من حَجَّامِ ساباطٍ ؛ قال الأَصمعي : هو ساباطُ كسْرى بالمدائنِ وبالعجمية بَلاس آبادْ ، وبَلاس اسم رجل ؛ ومنه قول الأَعشى :
فأَصْبَحَ لم يَمْنَعْه كَيْدٌ وحِيلةٌ * بِساباطَ حتى ماتَ وهو مُحَرْزَق ( 1 ) يذكر النعمان بن المنذر وكان أَبْرَويز حبَسه بساباط ثم أَلقاه تحت أَرْجُل الفِيَلةِ .
وساباطُ : موضع ؛ قال الأَعشى :
هُنالِكَ ما أَغْنَتْه عِزَّةُ مُلْكِه * بِساباطَ ، حتى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ ( 2 ) وسَباطِ : من أَسماء الحمَّى ، مبنيّ على الكسر ؛ قال المتنخل الهذلي :
أَجَزْتُ بفِتْيةٍ بِيضٍ كِرامٍ ، * كأَنَّهُمُ تَمَلُّهُمُ سَباطِ
وسُباط : اسم شهر بالرومية ، وهو الشهر الذي بين
هامش
( 1 ) هكذا روي صدر هذا البيت في الأَصل روايتين مختلفتين . وكلتا الروايتين تخالف ما في قصيدة الأَعشى ، فقد روي فيها على هذه الصورة :
فذاك ، وما أنجى من الموت ربّه
.
( 2 ) هكذا روي صدر هذا البيت في الأَصل روايتين مختلفتين . وكلتا الروايتين تخالف ما في قصيدة الأَعشى ، فقد روي فيها على هذه الصورة :
فذاك ، وما أنجى من الموت ربّه
.