تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وقد سَبِطَ شعرُه ، بالكسر ، يَسْبَطُ سَبَطاً . وفي الحديث في صفة شعره : ليس بالسَّبْطِ ولا بالجَعْدِ القَطِطِ ؛ السَّبْطُ من الشعر : المُنْبَسِطُ المُسْتَرْسِلُ ، والقَطِطُ : الشدِيدُ الجُعُودةِ ، أَي كان شعره وسَطاً بينهما . ورجل سَبِطُ الجسمِ وسَبْطُه : طَويلُ الأَلواحِ مُسْتَوِيها بَيّنُ السَّباطةِ ، مثل فَخِذٍ وفَخْذ ، من قوم سِباطٍ إِذا كان حَسَنَ القَدِّ والاستواء ؛ قال الشاعر : فَجاءت به سَبْطَ العِظامِ كأَنَّما * عِمامَتُه ، بَيْنَ الرِّجالِ ، لِواء ورجل سَبْطٌ بالمَعْروف : سَهْلٌ ، وقد سَبُطَ سَباطةً وسَبِطَ سَبَطاً ، ولغة أَهل الحجاز : رجل سَبِطُ الشعرِ وامرأَة سَبِطةٌ . ورجل سَبْطُ اليَدَيْن بَيّنُ السُّبُوطة : سَخِيٌّ سَمْحُ الكفين ؛ قال حسان : رُبَّ خالٍ لِيَ ، لَوْ أَبْصَرْتَه ، * سَبِطِ الكَفَّيْنِ في اليَوْم الخَصِرْ شمر : مطَر سَبْطٌ وسَبِطٌ أَي مُتدارِكٌ سَحٌّ ، وسَباطَتُه سَعَتُه وكثرته ؛ قال القطامِيُّ : صَاقَتْ تَعَمَّجُ أَعْرافُ السُّيُولِ به * من باكِرٍ سَبِطٍ ، أَو رائحٍ يَبِلِ ( 1 ) أَراد بالسبط المطَر الواسِع الكثير . ورجل سَبِطٌ بيِّن السَّباطةِ : طويل ؛ قال : أَرْسَلَ فيها سَبِطاً لم يَخْطَلِ أَي هو في خِلْقته التي خلقه اللَّه تعالى فيها لم يزد طولًا . وامرأَة سَبْطةُ الخلقِ وسَبِطةٌ : رَخْصةٌ ليِّنَةٌ . ويقال للرجل الطويلِ الأَصابعِ : إِنه لسَبْطُ الأَصابع . وفي صفته ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : سَبْط القَصَبِ ؛ السبْطُ والسِبطُ ، بسكون الباء وكسرها : الممتدُّ الذي ليس فيه تَعَقُّدٌ ولا نُتوء ، والقَصَبُ يريد بها ساعِدَيه وساقَيْه . وفي حديث المُلاعَنةِ : إِن جاءت به سَبطاً فهو لزوجها أَي ممتدّ الأَعضاء تامَّ الخلْقِ . والسُّباطةُ : ما سقَط من الشعر إِذا سُرِّحَ ، والسُّباطةُ : الكُناسةُ . وفي الحديث : أَن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أَتى سُباطةَ قومٍ فبالَ فيها قائماً ثم توضأَ ومسَح على خُفَّيْه ؛ السُّباطةُ والكُناسةُ : الموضع الذي يُرْمى فيه الترابُ والأَوْساخُ وما يُكْنَسُ من المنازل ، وقيل : هي الكُناسةُ نفسها وإِضافَتُها إِلى القوم إِضافةُ تَخْصِيصٍ لا مِلْكٍ لأَنها كانت مَواتاً مُباحة ، وأَما قوله قائماً فقيل : لأَنه لم يجد موضعاً للقعود لأَنَّ الظاهر من السُّباطة أَن لا يكون موضعُها مُسْتوياً ، وقيل : لمرض منعه عن القعود ، وقد جاء في بعض الروايات : لِعِلَّةٍ بمَأُبِضَيْه ، وقيل : فعَله للتَّداوِي من وجع الصُّلْبِ لأَنهم كانوا يتَداوَوْنَ بذلك ، وفيه أَن مُدافَعةَ البَوْلِ مكروهة لأَنه بالَ قائماً في السُّباطة ولم يؤخِّرْه . والسَّبَطُ ، بالتحريك : نَبْتٌ ، الواحدة سَبَطةٌ . قال أَبو عبيد : السبَطُ النَّصِيُّ ما دام رَطْباً ، فإِذا يَبِسَ فهو الحَلِيُّ ؛ ومنه قول ذي الرمة يصف رملًا : بَيْنَ النهارِ وبين الليْلِ مِن عَقِدٍ ، * على جَوانِبه الأَسْباطُ والهَدَبُ وقال فيه العجّاج : أَجْرَدُ يَنْفِي عُذَرَ الأَسْباطِ
هامش
( 1 ) قوله [ أعراف ] كذا بالأصل ، والذي في الأساس وشرح القاموس : أعناق .
لسان العرب — صفحة 309 | ابن منظور