تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً : كرهه . وسَخِطَ أَي غضب ، فهو ساخِط . وأَسْخَطَه : أَغْضَبَه . تقول : أَسْخَطَني فلان فسَخِطْتُ سَخَطاً . وتسَخَّطَ عَطاءه أَي اسْتَقلَّه ولم يقع مَوْقِعاً . يقول : كلَّما عَمِلْت له عملًا تَسَخَّطه أَي لم يرضه . وفي حديث هِرَقْلَ : فهل يَرْجِعُ أَحد منهم سَخْطةً لدِينه ؟ السَّخَطُ والسُّخْطُ : الكراهية للشيء وعدم الرّضا به . ومنه الحديث : إِن اللَّه يَسْخَطُ لكم كذا أَي يكرهه لكم ويمنعُكم منه ويُعاقِبُكم عليه أَو يرجع إِلى إِرادة العقوبة عليه .
سرط : سَرِطَ الطعامَ والشيءَ ، بالكسر ، سَرَطاً وسَرَطاناً : بَلِعَه ، واسْتَرَطَه وازْدَرَدَه : ابْتَلَعَه ، ولا يجوز سرَط ؛ وانْسَرَطَ الشيء في حَلْقِه : سارَ فيه سيْراً سهْلًا . والمِسْرَطُ والمَسْرَطُ : البُلْعُوم ، والصاد لغة . والسِّرْواطُ : الأَكُول ؛ عن السيرافي . والسُّراطِيُّ والسِّرْوَطُ : الذي يَسْتَرِطُ كل شيء يبتلعه . وقال اللحياني : رجل سِرْطِمٌ وسَرْطَمٌ يبتلع كل شيء ، وهو من الاسْتراط . وجعل ابن جني سَرطَماً ثلاثيّاً ، والسِّرْطِمُ أَيضاً : البليغ المتكلم ، وهو من ذلك . وقالوا : الأَخذ سُرَّيْطٌ وسُرَّيْطَى ، والقضاء ضُرَّيْطٌ وضُرَّيْطَى أَي يأْخذ الدَّين فيَسْتَرِطُه ، فإِذا اسْتَقْضاه غريمُه أَضْرَطَ به . ومن أَمثال العرب : الأَخذ سَرَطانٌ ، والقَضاء لَيَّانٌ ؛ وبعض يقول : الأَخذ سُرَيْطاء ، والقَضاء ضُرَيْطاء . وقال بعض الأَعراب : الأَخذ سِرِّيطَى ، والقضاء ضِرِّيطَى ، قال : وهي كلها لغات صحيحة قد تكلمت العرب بها ، والمعنى فيها كلها أَنت تُحبُّ الأَخذ وتكره الإِعْطاء . وفي المثل : لا تكن حُلْواً فتُسْتَرَطَ ، ولا مُرّاً فتُعْقى ، من قولهم : أَعْقَيْتُ الشيء إِذا أَزَلْتَه من فِيك لمَرارتِه كما يقال أَشْكَيْتُ الرجل إِذا أَزلته عما يشكوه . ورجل سِرْطِيطٌ وسُرَطٌ وسَرَطانٌ : جيّد اللَّقْمِ . وفرس سُرَطٌ وسَرَطانٌ : كأَنه يَسْتَرِطُ الجرْي . وسيف سُراطٌ وسُراطِيٌّ : قاطع يَمُرّ في الضَّريبةِ كأَنه يَسْتَرِطُ كل شيء يَلْتَهِمُه ، جاء على لفظ النسب وليس بنَسَب كأَحْمر وأَحْمريّ ؛ قال المتنخل الهذلي : كَلوْن المِلْحِ ضَرْبَتُه هَبِيرٌ ، * يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُراطِي به أَحْمِي المُضافَ إِذا دَعاني ، * ونَفْسِي ، ساعةَ الفَزَعِ الفِلاطِ وخفّف ياء النسبة من سُراطي لمكان القافية . قال ابن بري : وصواب إِنشاده يُتِرُّ ، بضم الياء . والفِلاطُ : الفُجاءةُ . والسِّراطُ : السبيل الواضح ، والصِّراط لغة في السراط ، والصاد أَعلى لمكان المُضارَعة ، وإِن كانت السين هي الأَصل ، وقرأَها يعقوب بالسين ، ومعنى الآية ثَبِّتْنا على المِنْهاج الواضح ؛ وقال جرير : أَميرُ المؤمنينَ على صِراطٍ ، * إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيم والمَوارِدُ : الطُّرُقُ إِلى الماء ، واحدتها مَوْرِدةٌ . قال الفراء : ونفر من بَلْعَنْبر يصيِّرون السين ، إِذا كانت مقدمة ثم جاءت بعدها طاء أَو قاف أَو غين أَو خاء ، صاداً وذلك أَن الطاء حرف تضع فيه لسانك في حنكك فينطبق به الصوت ، فقلبت السين صاداً صورتها صورة الطاء ، واستخفّوها ليكون المخرج واحداً كما استخفوا الإِدْغام ، فمن ذلك قولهم الصراط والسراط ،
لسان العرب — صفحة 313 | ابن منظور