وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً : كرهه .
وسَخِطَ أَي غضب ، فهو ساخِط .
وأَسْخَطَه : أَغْضَبَه .
تقول : أَسْخَطَني فلان فسَخِطْتُ سَخَطاً .
وتسَخَّطَ عَطاءه أَي اسْتَقلَّه ولم يقع مَوْقِعاً .
يقول : كلَّما عَمِلْت له عملًا تَسَخَّطه أَي لم يرضه .
وفي حديث هِرَقْلَ : فهل يَرْجِعُ أَحد منهم سَخْطةً لدِينه ؟ السَّخَطُ والسُّخْطُ : الكراهية للشيء وعدم الرّضا به .
ومنه الحديث : إِن اللَّه يَسْخَطُ لكم كذا أَي يكرهه لكم ويمنعُكم منه ويُعاقِبُكم عليه أَو يرجع إِلى إِرادة العقوبة عليه .
سرط : سَرِطَ الطعامَ والشيءَ ، بالكسر ، سَرَطاً وسَرَطاناً : بَلِعَه ، واسْتَرَطَه وازْدَرَدَه : ابْتَلَعَه ، ولا يجوز سرَط ؛ وانْسَرَطَ الشيء في حَلْقِه : سارَ فيه سيْراً سهْلًا .
والمِسْرَطُ والمَسْرَطُ : البُلْعُوم ، والصاد لغة .
والسِّرْواطُ : الأَكُول ؛ عن السيرافي .
والسُّراطِيُّ والسِّرْوَطُ : الذي يَسْتَرِطُ كل شيء يبتلعه .
وقال اللحياني : رجل سِرْطِمٌ وسَرْطَمٌ يبتلع كل شيء ، وهو من الاسْتراط .
وجعل ابن جني سَرطَماً ثلاثيّاً ، والسِّرْطِمُ أَيضاً : البليغ المتكلم ، وهو من ذلك .
وقالوا : الأَخذ سُرَّيْطٌ وسُرَّيْطَى ، والقضاء ضُرَّيْطٌ وضُرَّيْطَى أَي يأْخذ الدَّين فيَسْتَرِطُه ، فإِذا اسْتَقْضاه غريمُه أَضْرَطَ به .
ومن أَمثال العرب : الأَخذ سَرَطانٌ ، والقَضاء لَيَّانٌ ؛ وبعض يقول : الأَخذ سُرَيْطاء ، والقَضاء ضُرَيْطاء .
وقال بعض الأَعراب : الأَخذ سِرِّيطَى ، والقضاء ضِرِّيطَى ، قال : وهي كلها لغات صحيحة قد تكلمت العرب بها ، والمعنى فيها كلها أَنت تُحبُّ الأَخذ وتكره الإِعْطاء .
وفي المثل : لا تكن حُلْواً فتُسْتَرَطَ ، ولا مُرّاً فتُعْقى ، من قولهم : أَعْقَيْتُ الشيء إِذا أَزَلْتَه من فِيك لمَرارتِه كما يقال أَشْكَيْتُ الرجل إِذا أَزلته عما يشكوه .
ورجل سِرْطِيطٌ وسُرَطٌ وسَرَطانٌ : جيّد اللَّقْمِ .
وفرس سُرَطٌ وسَرَطانٌ : كأَنه يَسْتَرِطُ الجرْي .
وسيف سُراطٌ وسُراطِيٌّ : قاطع يَمُرّ في الضَّريبةِ كأَنه يَسْتَرِطُ كل شيء يَلْتَهِمُه ، جاء على لفظ النسب وليس بنَسَب كأَحْمر وأَحْمريّ ؛ قال المتنخل الهذلي :
كَلوْن المِلْحِ ضَرْبَتُه هَبِيرٌ ، * يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُراطِي
به أَحْمِي المُضافَ إِذا دَعاني ، * ونَفْسِي ، ساعةَ الفَزَعِ الفِلاطِ
وخفّف ياء النسبة من سُراطي لمكان القافية .
قال ابن بري : وصواب إِنشاده يُتِرُّ ، بضم الياء .
والفِلاطُ : الفُجاءةُ .
والسِّراطُ : السبيل الواضح ، والصِّراط لغة في السراط ، والصاد أَعلى لمكان المُضارَعة ، وإِن كانت السين هي الأَصل ، وقرأَها يعقوب بالسين ، ومعنى الآية ثَبِّتْنا على المِنْهاج الواضح ؛ وقال جرير :
أَميرُ المؤمنينَ على صِراطٍ ، * إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيم
والمَوارِدُ : الطُّرُقُ إِلى الماء ، واحدتها مَوْرِدةٌ .
قال الفراء : ونفر من بَلْعَنْبر يصيِّرون السين ، إِذا كانت مقدمة ثم جاءت بعدها طاء أَو قاف أَو غين أَو خاء ، صاداً وذلك أَن الطاء حرف تضع فيه لسانك في حنكك فينطبق به الصوت ، فقلبت السين صاداً صورتها صورة الطاء ، واستخفّوها ليكون المخرج واحداً كما استخفوا الإِدْغام ، فمن ذلك قولهم الصراط والسراط ،