أَي مُقْبِلةٌ ومُدْبِرةٌ أَو على معنى ذَوِي ارْتِهاطٍ ، وأَصل الكلمة من الرَّهْطِ ، وهم عَشِيرة الرجل وأَهلُه ، وقيل : الرهطُ من الرجال ما دون العشرة ، وقيل : إِلى الأَربعين ولا يكون فيهم امرأَة .
والرَّهْطُ : جلْد ، قَدْرُ ما بين الرُّكبة والسُّرّة ، تَلْبَسه الحائضُ ، وكانوا في الجاهلية يطوفون عُراة والنساء في أَرْهاط .
قال ابن سيده : والرَّهْطُ جلد طائفيّ يُشَقِّقُ تَلْبَسه الصبيان والنساء الحُيَّضُ ؛ قال أَبو المُثَلَّم الهُذَلي :
مَتى ما أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُوكِ ، * أَجعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ
ابن الأَعرابي : الرَّهْطُ جِلد يُقَدُّ سُيوراً عِرَضُ السير أَربع أَصابِعَ أَو شبر تلبسه الجارية الصغيرة قبل أَن تُدرك ، وتلبَسه أَيضاً وهي حائض ، قال : وهي نَجْدِية ، والجمع رِهاطٌ ؛ قال الهذلي :
بِضَرْبٍ في الجَماجِمِ ذي فُرُوغ ، * وطَعْنٍ مِثْلِ تَعْطِيطِ الرِّهاطِ
وقيل : الرِّهاطُ واحد وهو أَدِيم يُقْطع كقَدْرِ ما بين الحُجْزةِ إِلى الرُّكْبةِ ثم يُشَقَّقُ كأَمْثالِ الشُّرُكِ تلبَسُه الجارية بنتُ السبْعة ، والجمع أَرْهِطةٌ .
ويقال : هو ثوب تلبسه غِلْمان الأَعْراب أَطْباقٌ بعضُها فوق بَعْضٍ أَمْثالُ المَراوِيحِ ؛ وأَنشد بيت الهذلي :
مثلِ تَعْطِيطِ الرِّهاطِ
وقال ابن الأَعرابي : الرَّهْط مِئْزَرُ الحائض يجعلُ جُلوداً مشقَّقة إِلا موضع الفَلْهَم .
وقال أَبو طالب النحوي : الرَّهْطُ يكون من جُلود ومن صوف ، والحَوْفُ لا يكون إِلا من جُلود .
والتَّرْهيطُ : عِظَمُ اللَّقْم وشِدَّةُ الأَكل والدَّهْورةِ ؛ وأَنشد :
يا أَيُّها الآكِلُ ذُو التَّرْهِيطِ
والرُّهَطةُ والرُّهَطاء والرّاهِطاء ، كلُّه : من جِحَرَةِ اليَرْبُوعِ وهي أَول حَفِيرة يَحْتَفِرُها ، زاد الأَزهريُّ : بين القاصِعاء والنّافِقاء يَخْبأُ فيه أَولاده .
أَبو الهيثم : الرّاهِطاء التراب الذي يجعله اليربوع على فَمِ القاصعاء وما وراء ذلك ، وإِنما يُغَطِّي جُحْرَه حتى لا يبقى إِلا على قَدْرِ ما يدخل الضَّوْء منه ، قال : وأَصله من الرَّهْط وهو جلد يُقطع سُيوراً يصير بعضها فوق بعض ثم يلبس للحائض تَتَوَقَّى وتَأْتَزِرُ به .
قال : وفي الرَّهْط فُرَجٌ ، كذلك في القاصعاء مع الرّاهطاء فُرجة يصل بها إِليه الضوء .
قال : والرَّهْطُ أَيضاً عِظَمُ اللَّقْمِ ، سميت راهِطاء لأَنها في داخل فَمِ الجُحْر كما أَن اللُّقْمةَ في داخل الفم .
الجوهري : والراهِطاء مثل الدّامَّاء ، وهي أَحد جِحَرةِ اليَربوع التي يُخرج منها الترابَ ويجمعه ، وكذلك الرُّهَطةُ مثال الهُمَزةِ .
والرَّهْطَى : طائر يأْكل التِّينَ عند خُروجه من ورقه صغيراً ويأْكل زَمَعَ عَناقِيدِ العنب ويكون ببعض سَرواتِ الطائِف ، وهو الذي يسمى عَيْرَ السَّراةِ ، والجمع رَهاطَى .
ورَهْطٌ : موضعٌ ؛ قال أَبو قِلابةَ الهذلي :
يا دارُ أَعْرِفُها وحْشاً مَنازِلُها ، * بَيْنَ القَوائمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِ
ورُهاطٌ : موضع بالحجاز وهو على ثلاث لَيالٍ من مكة ؛ قال أَبو ذؤَيب :
هَبَطْنَ بَطْنَ رُهاطَ ، واعْتَصَبْنَ كما * يَسْقي الجُذُوعَ ، خِلالَ الدارِ ، نَضّاحُ
لسان العرب — صفحة 306
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٦