حديث صفة الحَزْوَرَةِ : أَغْفَرَ بَطْحاؤُها وارْقاطَّ عَوْسَجُها ؛ ارْقاطَّ من الرُّقطة البياض والسواد .
يقال : ارْقَطَّ وارْقاطَّ مثل احْمَرَّ واحْمارّ .
قال القتيبي : أَحسبه ارْقاطَّ عَرْفَجُها .
يقال إِذا مُطِرَ العَرْفَجُ فلانَ عُوده : قد ثقَّبَ عودُه ، فإِذا اسْوَدَّ شيئاً قيل : قد قَمِلَ ، فإِذا زاد قيل : قد ارْقاطَّ ، فإِذا زاد قيل : قد أَدْبَى .
والرَّقْطاءُ الهِلالِيّةُ : التي كانت فيها قِصّة المغيرة لتلوُّن كان في جلدها .
وحُمَيْد بن ثَوْرٍ الأَرْقَط : أَحد رُجّازِهم وشُعرائهم ، سمي بذلك لآثار كانت في وجهه .
والأُرَيْقِطُ : دليلُ النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، واللَّه أَعلم .
رمط : رَمَطَ الرجلَ يَرْمِطُه رَمْطاً : عابَه وطَعن عليه .
والرَّمْطُ : مَجْمَعُ العُرْفُطِ ونحوه من الشجر ، وقيل : هو من شجر العِضاه كالغيْضةِ ؛ قال الأَزهري : هذا تصحيف ، سمعت العرب تقول للحَرْجةِ الملْتفَّة من السِّدْر غَيْضُ سِدْر ورَهْطُ سدر ورَهْطٌ من عُشَرٍ بالهاء لا غير ، قال : ومن رواه بالميم فقد صحّف .
رهط : رَهْطُ الرجلِ : قومُه وقبيلته .
يقال : هم رَهْطه دِنْية .
والرَّهْطُ : عدد يجمع من ثلاثة إِلى عشرة ، وبعض يقول من سبعة إِلى عشرة ، وما دون السبعة إِلى الثلاثة نَفَرٌ ، وقيل : الرَّهْطُ ما دون العشرة من الرّجال لا يكون فيهم امرأَة .
قال اللَّه تعالى : وكان في المدينة تِسْعةُ رَهْط ، فجمع ولا واحد له من لفظه مثل ذَوْدٍ ، ولذلك إذا نُسِبَ إِليه نسب على لفظه فقيل : رَهْطِيّ ، وجمع الرَّهْط أَرْهُطٌ وأَرْهاطٌ وأَراهِطُ .
قال ابن سيده : والسابقُ إِليَّ من أَوّل وهلة أَن أَراهِطَ جمع أُرْهُطٍ لضِيقه عن أَن يكون جمع رَهْطٍ ، ولكن سيبويه جعله جمع رَهْطٍ ، قال : وهي أَحد الحروف التي جاء بِناء جمعها على غير ما يكون في مثله ، ولم تكسر هي على بنائها في الواحد ، قال : وإِنما حَمَل سيبويه على ذلك علمه بعزة جمع الجمع لأَن الجموع إِنما هي للآحاد ، وأَما جمْعُ الجمع ففَرْعٌ داخِل على فرع ، ولذلك حمل الفارسيّ قوله تعالى : فرُهُنٌ مقبوضة ، فيمن قرأَ به ، على باب سَحْلٍ وسُحُلٍ وإِن قَلَّ ، ولم يحمله على أَنه جمع رهان الذي هو تكسير رَهْنٍ لعزّة هذا في كلامهم .
وقال الليث : يجمع الرَّهْطُ من الرِّجالِ أَرْهُطاً ، والعددُ أَرْهِطةٌ ثم أَراهِط ؛ قال الشاعر :
يا بُؤْس لِلْحَرْبِ التي * وَضَعَت أَراهِطَ ، فاسْترَاحوا
وشاهد الأَرْهُطِ قول رؤبة :
هُوَ الدَّلِيلُ نَفَراً في أَرْهُطه
وقال آخر :
وفاضِحٍ مُفْتَضِحٍ في أَرْهُطِه
وقد يكون الرَّهْطُ من العشرة ، الليث : تخفيف الرهط أَحسن من تثقيله .
وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه قال : المَعْشَرُ والرهط والنَّفَرُ والقوم ، هؤُلاء معناهم الجَمع ولا واحد لهم من لفظهم ، وهو للرجال دون النساء ؛ قال : والعَشيرةُ أَيضاً الرِّجالُ ، وقال ابن السكيت : العِتْرةُ هو الرَّهْطُ .
قال أَبو منصور : وإِذا قيل بنو فلان رَهْط فلان فهو ذو قَرابَتِه الأَدْنَوْنَ ، والفَصِيلةُ أَقرب من ذلك .
ويقال : نحن ذَوُو ارْتِهاطٍ أَي ذَوُو رَهْطٍ من أَصحابنا ؛ وفي حديث ابن عمر : فأَيْقَظَنا ونحنُ ارْتِهاطٌ أَي فِرَقٌ مُرْتَهِطُون ، وهو مصدر أَقامَه مُقامَ الفِعل كقول الخنساء :
فإِنما هِيَ إِقْبالٌ وإِدْبار